2017: يبدأ بضرائب على ‘‘الاتصالات‘‘ وينتهي بـ 10 خدمات حكومية دون ورق

تم نشره في الأحد 31 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً

ابراهيم المبيضين

عمان- لم يكن العام 2017 عاما سعيدا لقطاع الاتصالات من بدايته، فمع العبء الضريبي الثقيل الذي يتحمله القطاع؛ شركات ومستخدمون، والمنافسة الشديدة التي يشهدها القطاع، مع سعي المشغلين الدائم للاستثمار في الشبكات وتطوير الخدمات، فرضت الحكومة في الربع الأول من 2017 ضرائب جديدة ضمن مجموعة من إجراءات الإصلاح الإداري والاجتماعي والاقتصادي التي أقرتها الحكومة.
القرارات الجديدة لم تكن متوقعة وحملت أخبارا سيئة للقطاع؛ حيث أكد القطاع، وقتها، بأن فرض هذه الضرائب يحد من الاستخدام والاستهلاك لخدمات الاتصالات والإنترنت التي تحتاجها عملية التحول إلى "الرقمية"، ويؤكد بأن الحكومة ما تزال تتعامل مع خدمات القطاع على أساس أنها من "الكماليات"، وبأنه قطاع يربح وناجح وبالتبعية يمكن فرض المزيد من الضرائب عليه دون النظر إلى التأثيرات السلبية التي ستقع على الاستخدام والقطاع، خصوصا أنه أشبع بالضرائب والرسوم التي يدفعها المستخدمون والشركات طيلة السنوات الـ 15 الماضية.
ودخلت القرارات الضريبية التي فرضتها الحكومة على قطاع الاتصالات حيّز التنفيذ في الشهر الثاني من العام 2017، وهي ثلاثة قرارات أولها قرار رفع ضريبة المبيعات على خدمات الإنترنت الثابتة والمتنقلة من 8 % إلى 16 %، وبموجب هذا القرار ترتفع قيمة اشتراكات الانترنت الثابتة "السلكية" والمتنقلة بتقنيات الجيل الرابع والثالث، ولكافة المستخدمين (الاشتراكات الشهرية والمسبقة الدفع) بمقدار الزيادة الجديدة 8 %.
وأما القرار الثاني الذي دخل حيز التنفيذ ايضا هو رفع الضريبة الخاصة على خدمات الاتصالات الخلوية الصوتية من 24 % إلى 26 %، وبموجب هذه الضريبة سترتفع قيمة الاشتراكات الشهرية والمسبقة الدفع للخلوي بمقدار 2 %، وهي تحتسب مركبة على ضريبة المبيعات على خدمات الصوت البالغة 16 % (أي تحسب أولا ضريبة المبيعات على قيمة اشتراكات الخلوي بنسبة 16 %، ثم تحتسب عليها ضريبة خاصة بمقدار 26 %.
واما القرار الثالث فهو فرض رسوم اشتراك للخط الخلوي الجديد بقيمة 2.6 دينار (تدفع لمرة واحدة عند شراء الخط الخلوي).
وقبل فرض الضرائب الجديدة كان قطاع الاتصالات يتحمل مجموعة كبيرة من الضرائب (ضرائب على المستخدمين وأخرى على الشركات)؛ حيث تبلغ ضريبة المبيعات على الخدمة الصوتية الخلوية 16 %، وضريبة خاصة على الخدمة الخلوية الصوتية بنسبة 24 % (ما يشكل في مجمله 44 % من فاتورة الصوت الخلوية)، وهناك ضريبة مبيعات حالية على خدمات الإنترنت بكل تقنياتها تبلغ 8 %، وهناك ضريبة مبيعات على الأجهزة الخلوية تبلغ 16 %.
أما الضرائب المفروضة على الشركات فتشمل: ضريبة الدخل بنسبة 24 % سنويا، ونسبة مشاركة بعوائد خدمات الخلوي الصوتية تبلغ 10 % سنويا، ورسوم ترددات سنوية، وأسعار الرخص التي تدفع لمرة واحدة.
وبعيدا عن الضرائب كانت شركات الاتصالات الثلاث الرئيسية العاملة في السوق الأردنية تتنافس في تطوير شبكاتها وتقديم خدمات رقمية تخدم المشتركين في حياتهم اليومية، وتتسابق في تقديم خدمات ذات جودة عالية، وفي هذا السياق وفي خطوة هي الأولى من نوعها أعلنت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات منتصف العام 2017 نتائج جائزة المشغل الأفضل للاتصالات المتنقلة عن العام السابق 2016 والتي اسفرت عن فوز شركة زين في محافظات الشمال والوسط وفوز شركة اورانج في محافظات الجنوب وشركة أمنية عن فئة معالجة الشكاوى الفنية والمحولة من الهيئة للشركات ورضا المستفيدين.
وفي الوقت الذي يتمتع فيه الأردنيون اليوم بخدمات الجيل الرابع للإنترنت المتنقل عريض النطاق صرّح رئيس هيئة تنظيم قطاع الاتصالات بداية العام 2017 بأن الهيئة بدأت العمل على دراسة والتحضير التنظيمي لخدمات الجيل الخامس التي من المتوقع ان تقدم خدمات انترنت بسرعات وسعات عالية جدا.حتى تكون اسواقنا جاهزة لاستقبال مثل هذه التكنولوجيا السنوات المقبلة.
ومن الاحداث المهمة التي جرت في قطاع الاتصالات العام 2017 كان التجربة الفنية المتخصصة – وهي الأولى من نوعها في المملكة- التي اجرتها هيئة تنظيم قطاع الاتصالات حول تقنية نقل البيانات عبر الضوء Light Fidelity (Li-Fi) وذلك بالتعاون مع الشركة العالمية الاسترالية المتخصصة بهذا المجال شركة Next LiFi، حيث كان الهدف من إجراء التجربة هو إطلاع الجهات المدعوة وكادر الهيئة الفني والتقني على حجم التطوّر التقني المتسارع الذي يعيشه العالم، إذ من المتوقع أن تحل تقنية اتصالات الضوء المرئي (Li-Fi) محل تقنية الاتصالات اللاسلكية التقليدية (Wi-Fi) في السنوات القليلة المقبلة وبشكل تدريجي، والتي يطمح الأردن أن يكون في طليعة الدول التي تعتمد هذه التقنية حال نضوجها، إذ أن هذه التقنية تقوم على الاستغلال الأمثل للضوء المتوافر في معظم المواقع المأهولة في العالم واستغلال وما يوفّره من امتيازات.
ومن أجل مواكبة التطورات العالمية الحاصلة في القطاع، وتزامنا مع عملية "التحول الرقمي" التي تعمل عليها الحكومة، أعلنت وزارة الاتصالات في شهر كانون الأول(ديسمبر) الحالي خطوات عملية لمراجعة السياسة العامة لقطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بهدف تطوير إطار تشريعي حديث وفعال لخدمة الاقتصاد الوطني بما يتماشى مع التطور السريع لقطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأردن والعالم.
وفي إطار عملية التحول الرقمي التي تتبناها الحكومة شهد منتصف العام 2017 إعلان مجلس الوزراء قرار وقف تقديم 10 خدمات رئيسية بطرق تقليدية ورقية وحصر تقديمها الكترونيا فقط وذلك اعتبارا من 1/1 / 2018.
وقامت وزارة الاتصالات أخيرا بإطلاق هذه الخدمات العشر كخدمات الكترونية مكتملة في وزارة العدل، ودائرة الأراضي والمساحة، وأمانة عمان، والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، اضافة إلى عدد من الخدمات في دائرة الجمارك، حيث ستكون متاحة للاستخدام من بداية 2018.
وفي سياق التحول الرقمي، كذلك، أعلنت دائرة الاحوال المدنية والجوازات خلال الشهر الاخير من 2017 أن عدد البطاقات الذكية التي اصدرتها حتى الثلاثاء الماضي بلغ 425 .872. 2 مليون بطاقة.
وخلال شهر آب (أغسطس) الماضي، أعلنت وزارة الاتصالات إطلاق النسخة المحدثة من "بوابة الحكومة الإلكترونية الأردنية " www.jordan.gov.jo وتطبيق "بخدمتكم" الذي يعد نافذة جديدة لتقديم الاستفسارات والاقتراحات والشكاوى على الدوائر الحكومية وخدماتها، حيث تتميز البوابة بأنها أصبحت بوابة تفاعلية وليست معلوماتية فقط وهي الموقع الرئيسي والرسمي للحكومة الالكترونية الأردنية بجميع وزاراتها ومؤسساتها ودوائرها ويمكن من خلالها الحصول على المعلومات والخدمات التي تهم المواطن.

التعليق