الاتحاد الأوروبي يدين و‘‘الشاباك‘‘ يحذر من تبعات قانون الإعدام الإسرائيلي

تم نشره في الجمعة 5 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • علم الاتحاد الأوروبي (أرشيفية).jpg

 برهوم جرايسي

الناصرة - دان الاتحاد الأوروبي أمس، إقرار الكنيست بالقراءة التمهيدية، مشروع قانون فرض حكم الإعدام على المقاومين الفلسطينيين، فيما أكدت تقارير أن جهاز المخابرات العامة "الشاباك" يعترض على القانون، مثل قيادة جيش الاحتلال وطواقم الاستشارة القضائية. وقد نددت السلطة الفلسطينية بالقانون الإسرائيلي الجديد وحذرت من خطورته.
وكانت الهيئة العامة للكنيست، قد أقرت يوم الأربعاء بالقراءة التمهيدية، مشروع قانون يقضي بفرض حكم الإعدام على المقاتلين الفلسطينيين، الذين تمت إدانتهم بعمليات قتل "خلفية قومية أو دينية أو أيديولوجية"، وأن حكم الإعدام ليس مشروطا بإجماع هيئة القضاة، كما هو القانون القائم، بل تكفي أغلبية عادية لفرضه، كما أن الحكم غير قابل للاستئناف في أي مستوى قضائي.
وكان واضحا منذ أكثر من عامين ونصف العام، حينما تم طرح القانون لأول مرّة من وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، أن الجيش وأجهزة المخابرات وطواقم الاستشارة القضائية في الوزارات ذات الشأن، تعترض على مشروع القانون. ونشرت صحيفة "هآرتس" أمس، تقريرا قالت فيه، "إن سن هذا القانون سيؤدي إلى موجة عمليات اختطاف يهود في أنحاء العالم من أجل مبادلتهم بأسرى محكومين بالإعدام".
وأكدت الصحيفة، أن "الشاباك" عرض موقفه على الحكومة، وعلى المجلس الوزاري المقلص للشؤون العسكرية والسياسية. وفي خطابه أمام الكنيست، اعترف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بوجود خلافات، وأن هناك اعتراضات للمستويات المهنية، بقصد الجيش والمخابرات ووزارة القضاء، إلا أنه قال إن من يقرر هو المستوى السياسي، مشددا على تأييده الكامل للقانون.
وقد ندد الاتحاد الأوروبي أمس بمشروع "قانون الإعدام". ووصفت سفارة الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل هذه الخطوة بأنها "مهينة، وتتعارض مع الكرامة الإنسانية"، وقالت في بيانها، إن الإعدام "قصاص لا إنساني ومهين، وليس له أي تأثير رادع". وأضافت أنه "يسمح بحدوث وضع قد يرتكب فيه القضاء خطأ قاتلا لا عودة عنه".
ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية قانون الإعدام، وقالت، إن هذه الخطوة تعد امتدادا لتصعيد سلطات الاحتلال من إجراءاتها التعسفية ضد المواطنين الفلسطينيين، وانتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي والمواثيق والبروتوكولات والعهود الدولية الخاصة بمبادئ حقوق الإنسان.
وقالت الوزارة، إن ما يجري في الكنيست هو جزء من حملة سن القوانين والتشريعات العنصرية التي من شأنها تعميق سيطرة اليمين واليمين المتطرف والمستوطنين على مفاصل الحكم في اسرائيل، وتعميقا لنظام فصل عنصري بغيض تواصل سلطات الاحتلال التأسيس له وتوسيعه في الأرض الفلسطينية المحتلة، في استهداف صريح وواضح للأرض الفلسطينية وللوجود الوطني والانساني في فلسطين.
وحملت الخارجية الفلسطينية حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة والمباشرة عن مثل هذا القانون في حال اقراره بشكل نهائي، وتداعياته وابعاده الخطيرة على ساحة الصراع. وقالت، إن مشروع هذا القانون وغيره من قوانين الضم والتوسع العنصرية، أسقطت القناع عن الوجه الحقيقي لإسرائيل كدولة احتلال، وكشفت زيف ادعاءاتها حول ديمقراطيتها المزعومة.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظماتها المختصة بسرعة التحرك للحيلولة دون اقرار هذا القانون الوحشي وغير الانساني، الذي يمس بشكل عنيف وارهابي الحقوق الاساسية للإنسان والمواطن التي كفلتها الشرائع السماوية والأرضية.

التعليق