ضرائب الحكومة تطال الكتب...ومحتجون "لا لتجويع العقول" (صور)

تم نشره في الاثنين 22 كانون الثاني / يناير 2018. 12:33 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 22 كانون الثاني / يناير 2018. 03:42 مـساءً
  • ضرائب الحكومة تطال الكتب...ومحتجون "لا لتجويع العقول"
  • ضرائب الحكومة تطال الكتب...ومحتجون "لا لتجويع العقول"
  • ضرائب الحكومة تطال الكتب...ومحتجون "لا لتجويع العقول"
  • ضرائب الحكومة تطال الكتب...ومحتجون "لا لتجويع العقول"

عزيزة علي

عمان – نفذ ناشرون، بدعوة من اتحاد الناشرين الأردنيين أمس وقفة احتجاجية على قرار الحكومة الغاء الاعفاءات الضريبية على الكتب، وفرض ضريبة مبيعات عليها مقدارها 10%.

وحذر الناشرون في الوقفة الاحتجاجية التي شارك فيها النائب خالد رمضان ورئيس اتحاد الكتاب الاردنيين عليان العدوان من خطورة القرار الحكومي على دور النشر ومكتبات بيع الكتب وعلى معرض عمان الدولي للكتاب وكذلك على مدى انتشار الكتب في اوساط المواطنين.

وطالب "اتحاد الناشرين" في البيان الذي قرىء بالوقفة الاحتجاجية التي كانت تحت شعار"لا لتجويع العقول" بالالغاء الفوري لضريبة المبيعات على الكتب وكل المطبوعات، وبتجميد وتنفيذ هذا القرار إلى حين إعادة الدراسة بلقاءات مكثفة مع الوزراء المعنيين.

واعتبر الاتحاد في بيانه، "أن فرض ضريبة مبيعات على الكتب تشكل حربا على العلم والمعرفة والتنوير والتربية والتعليم، وتسهم في الإجهاز على صناعة الكتاب التي تتراجع بشكل متسارع وخطر منذ أعوام، حتى باتت على شفى الهاوية".

ووصف الاتحاد ضريبة المبيعات بـ"عاصفة هزت كل العاملين في هذه الصناعة والصناعات المجاورة"، مشيرا إلى أن "الحكومة وبدلا من دعم صناعة الكتاب تهددها في مقتل، دون دراسة فعلية لتأثيراتها السلبية، ولا حتى للإيراد المتوهم من فرض ضريبة مبيعات عليها".

من ناحيته، اعتبر رئيس اتحاد الناشرين فتحي البس صناعة النشر وصناعة الكتاب، بانها "قلب الصناعات الثقافية، واساس التنمية الشاملة الثقافية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية". واكد أن هذه الصناعة يجب ان لا "تترك لاقتصاديات السوق"، فهي حامية التراث والهوية الوطنية واداة مواجهة الجهل والفقر والتخلف والمقياس الذي تعتمده الدول للبرهان عن تقدم مجمتعاتها.

وقال البس، أن "صناعة الكتب في معاناة مستمرة منذ أعوام، وهناك عزوف شديد عن القراءة، ولجوء مستمر إلى شراء الكتب المقرصنة، وعزوف مؤسسات الدولة الرسمية والمدنية والثقافية عن اقتناء الكتب، في سوق صغير ومحدود، وانهيار الاسواق العربية التي كان الناشرون الأردنيون يعتمدون عليها، الأمر الذي جعل عدد النسخ التي كان الناشر ينتجها من العنوان يتراجع من ألف نسخة الى عدة مئات من النسخ تبقى في مخازنه عددة أعوام".

وقدم البس احصائيات عن عدد دور النشر، حيث بين أن 750 دار نشر حصلت على ترخيص من هيئة الاعلام ، أغلق منها رسيما 371 فبقى منها 379 دار نشر عاملة، مبينا أن العامل منها فعليا بلغ 140، دار نشر مسجلة في اتحاد الناشرين.

وبين أن 900 مكتبة مرخصة من هيئة الاعلام، بقي منها قائماً 218 مكتبة، ومعظمها على طريق الاغلاق.

واشار البس إلى التراجع في المكتبات العامة التي تنحصر في اماكن محدودة من العاصمة والمدن الرئيسية، لعدم الاقتبال على شراء الكتب، وتظل فقط بعض المكتبات المحيطة بالجامعات، وتستعيض عن بيع الكتب ببيع الدوسيات والتصوير.

واكد البس على أن واقع الصناعة الكتاب هو واقع صعب جدا، وتزيد صعوبته مواقع بيع الكتب المقرصنة على الانترنت، وتواجه الاجيال الى المواقع الالكترونية للاستعاضة عن الكتاب.

واكد البس، أن "اتحاد الناشرين" سيواصل تحركاته الاحتجاجية ضد ضريبة المبيعات على الكتب لحين التراجع عنها.

من جهتهم، اعتبر مشاركون في الوقفة إن فرض ضريبة المبيعات بنسبة 10% على الكتب سيؤدي إلى اغلاق الكثير من دور النشر، وزيادة الاعباء الاقتصادية على طلاب المدارس الجامعات والكليات وعائلاتهم، وتهديد كل الصناعات المجاورة وخاصة المطابع، مما ينتج عنه تراجع في حركة التأليف وازدياد معاناة الكتاب والمؤلفين.

 [email protected] 

التعليق