لافروف يناقش مع المعارضة السورية التحضيرات لمؤتمر سوتشي

تركيا تسرع هجوم عفرين وقلق "أميركي -روسي"

تم نشره في الثلاثاء 23 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً

عواصم - قصفت تركيا أهدافا في شمال سورية أمس وقالت إن عمليتها التي بدأت منذ ثلاثة أيام ضد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية الذين يسيطرون على منطقة عفرين ستستكمل قريبا، في حين تستمر انقرة في اتصالاتها مع موسكو التي ابدت "قلقها" مثلما هو موقف واشنطن، حليفة الوحدات الكردية. في الوقت ذاته ناقش وزير الخارجية الروسي لافروف   مع وفد المعارضة السورية التحضيرات لمؤتمر سوتشي.
وبدأ الجيش التركي وحلفاؤه من المعارضة السورية عملية لطرد مقاتلي وحدات حماية الشعب من الجيب الواقع في شمال غرب سورية السبت الماضي الأمر الذي فتح جبهة جديدة في الحرب الأهلية السورية رغم دعوات بضبط النفس أطلقتها الولايات المتحدة التي سلحت الوحدات.
وقال بروسك حسكة المتحدث باسم الوحدات إن الاشتباكات بين المقاتلين الأكراد وقوات تدعمها تركيا استمرت في اليوم الثالث من العملية. وأضاف أن القصف التركي أصاب مناطق مدنية شمال شرقي عفرين.
وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب منظمة إرهابية على صلة بمسلحين انفصاليين أكراد ينشطون في تركيا وأغضبتها مساندة واشنطن لهم.
وأول من أمس عبرت الولايات المتحدة التي تساند الوحدات في المعركة ضد تنظيم داعش في سورية عن قلقها من تطورات الوضع. وقال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس أول من أمس إن واشنطن على علم مسبق بهجوم عفرين وفي تنسيق مستمر مع انقرة.
وتعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بسحق وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين ثم استهداف مدينة منبج الخاضعة لسيطرة الأكراد، وهي جزء من منطقة أكبر بكثير في شمال سورية تخضع لقوات تهيمن عليها الوحدات.
ويزيد هذا من فرص اندلاع صراع طويل الأمد بين تركيا وفصائل الجيش السوري الحر المتحالفة معها من ناحية ووحدات حماية الشعب الكردية من ناحية أخرى. وقادت الوحدات الحملة المدعومة من الولايات المتحدة لطرد تنظيم داعش من معاقله في سورية العام الماضي.
لكن محمد شيمشك نائب رئيس الوزراء التركي المسؤول عن الشؤون الاقتصادية بالحكومة، قلل من احتمالات أن تتسبب الحملة العسكرية في أضرار أو أن تستمر طويلا.
وقال شيمشك في أنقرة ان "العملية ستكون قصيرة، وستقلص خطر الإرهاب على تركيا خلال الفترة المقبلة".
من جهته، قال الكرملين أمس إن المسؤولين الروس على اتصال بالقيادة التركية فيما يتعلق بعملية عفرين.
وأحجم ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين في مؤتمر صحفي عبر الهاتف عن التعليق عما إذا كانت موسكو على علم مسبق بالعملية. وذكر أن روسيا ما تزال تؤمن بأهمية سلامة أراضي سورية.
وقالت وكالة دوغان للأنباء إن مدافع الهاوتزر التركية أطلقت نيرانها على أهداف للوحدات بعد منتصف الليل.
وأضافت الوكالة أن طائرات حربية وقاذفات صواريخ تركية دمرت أيضا أهدافا للوحدات.
وقال مسؤول تركي أول من أمس إن فصائل الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا سيطرت على قرية كردية دون مقاومة وتعمل على تطهيرها من الألغام. وقالت وحدات حماية الشعب الكردية إنها تصدت للقوات التركية.
وكانت عملية "درع الفرات" التي بدأتها تركيا ضد تنظيم الدولة الإسلامية ووحدات حماية الشعب الكردية في آب ( أغسطس) 2016 استمرت سبعة أشهر. وحتى الآن لا يوجد ما يدل على تحقيق القوات المدعومة من تركيا مكاسب كبيرة على الأرض في عفرين.
إلى ذلك أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، دعم موسكو لجميع جهود التسوية السياسية في سورية استنادا على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.
وقال لافروف في لقاء مع رئيس هيئة التفاوض العليا للمعارضة السورية نصر الحريري بموسكو: "يجب أن تفضي المفاوضات المباشرة إلى البدء بالتحضير للانتخابات استنادا لقرار مجلس الأمن"، مؤكدا في الوقت ذاته أن "هدف مؤتمر سوتشي هو دعم عملية المفاوضات في جنيف، بأوسع تمثيل لأطياف الشعب السوري".
بدوره ثمن نصر الحريري الدور الروسي في تسوية الأزمة السورية، لكنه أكد أن "قرار مشاركة المعارضة في مؤتمر سوتشي سيتخذ بعد سماع المقترحات ومناقشتها مع جميع الشركاء".
واستطرد قائلا: "ما نزال نتمسك بالمرجعيات الدولية لحل الأزمة وأهمها قرار مجلس الأمن 2254.. أي قرارات لا تتوافق مع القرار نرفضها. وانطلاقا من إيماننا العميق بحل الأزمة السورية، تم تشكيل الوفد الموحد للمفاوضات الفعالة".
وأضاف الحريري: "نريد سورية دولة حرة تعددية لا طائفية تحترم حقوق جميع السوريين، وأي انتخابات مقبلة في سورية يجب أن تكون شفافة وتحت إشراف الأمم المتحدة".
وأكد الحريري أن "الإرهاب هو العدو الأول في سورية.. السوريون سيقفون يدا واحدة لمواجهة ذلك"، مشيرا إلى أن "العمليات العسكرية في الغوطة الشرقية مستمرة والمنطقة بحاجة لمساعدات إنسانية عاجلة".- ( وكالات)

التعليق