مهتمون بالشأن البيئي: الاعتداءات مستمرة على غابات عجلون

تم نشره في الجمعة 26 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • مركبة محملة بالاحطاب التي تم تقطيعها من غابات عجلون مؤخرا -(من المصدر)

عامر خطاطبة

عجلون- جدد مهتمون بالشأن البيئي والمحافظة على غابات عجلون، مطالبتهم بضرورة مضاعفة الجهود لحماية الغابات من الاعتداء الذي ما يزال مستمرا، رغم كل الإجراءات المتخذة، خصوصا خلال تساقط الأمطار وانخفاض الحرارة شتاء والذي يضاعف الطلب على الحطب.
وقالوا إن أعداد الضبوطات الحرجية في محافظة عجلون العام الماضي وبداية العام الحالي، تؤكد استمرار المشكلة، ما يستدعي الاستمرار في تعزيز وسائل الحماية وزيادة الرقابة وتوفير الدعم لمديرية زراعة المحافظة والإدارة الملكية لحماية البيئة.
وفي حادثة وقعت أمس، تمكنت كوادر قسم الحراج في مديرية زراعة عجلون وبالتعاون مع الإدارة الملكية لحماية البيئة من ضبط طن ونصف من الأشجار الحرجية التي تم تقطيعها في منطقة عويمر التابعة لتجمع قرى الصفا.
وأكد مدير زراعة المحافظة المهندس رائد الشرمان ان قسم الحراج تبلغ عن وجود شخصين يقومان بتقطيع الأشجار الحرجية في المنطقة ،حيث توجهت كوادر الحراج والبيئة للمنطقة وتم مطاردة الأشخاص الذين لاذوا بالفرار، مشيرا إلى أنه تم ضبط زهاء طن ونصف الطن من الحطب التي تعود لـ 12 شجرة تم الاعتداء عليها بالتقطيع، لافتا إلى أن قانون الزراعة الجديد شدد العقوبات على المعتدين على الثروة الحرجية.
وأضاف أن كوادر الزراعة تعمل على مدار الساعة لحماية الثروة الحرجية في محافظة عجلون، لافتا إلى أن تم خلال الفترة الماضية ضبط عدد من المعتدين على الثروة الحرجية وتحويلهم إلى القضاء، مشيرا الى أن كوادر الزراعة وبالتعاون مع الإدارة الملكية لحماية ومختلف الجهات المعنية الأخرى لن تتهاون مع المعتدين.
ويقول الناشطان خالد العنانزة وخالد الفواز إن تكرار عمليات التعدي على الغابات تتطلب مضاعفة أعداد الطوافين وعمال الحماية، وأن يكونوا من خارج المحافظة لضمان عدم التهاون مع أي كان، مؤكدين أن غياب الحس البيئي لدى الأشخاص الذين يمارسون الاعتداء على الغابات هو من أهم الأسباب التي تجعلهم يعتدون على الأشجار، ما يتطلب نشر الوعي بأهمية الأشجار عبر كل المنابر.
ويقول محمد عيد إن محافظة عجلون ما تزال تتعرض لاعتداءات متكررة على الغابات، مخلفة وراءها مساحات خاوية، بعد أن كانت مليئة بالأشجار الحرجية المعمرة، ما يستدعي تعزيز حمايتها بكوادر مؤهلة، ومعدات حديثة، ونشر الوعي البيئي.
وأشار إلى أن تكرار الحوادث يؤكد الحاجة إلى تكثيف جهودها وتعزيز وسائلها في سبيل حماية هذه الثروة الوطنية وتعزيز الاستعدادات، خصوصا خلال الشتاء، وزيادة أعداد الطوافين وإيقاع العقوبات الرادعة بحق الأشخاص الذين يتم ضبطهم متورطين بالتقطيع.
يذكر أن عدد الضبوطات الحرجية وصلت إلى 82 ضبطا العام الماضي، في حين تم خلال الفترة الماضية من العام الحالي ضبطين حرجيين ومصادرة أطنان من الحطب المجهز لغايات التدفئة.
كما ضبطت كوادر الزراعة بالتعاون مع الإدارة الملكية لحماية البيئة خلال جولاتها الميدانية المكثفة الأسبوع الماضي سيارة محملة بالحطب المقطوع بصورة مخالفة، حيث تم تحرير ضبط حرجي بحق الشخص المعتدي وتحويله إلى القضاء .
وتؤكد مصادر في مديرية زراعة المحافظة حاجة المديرية لمزيد من الطوافين وعمال الحماية المؤهلين والمدربين، ومنح المتميزين منهم للحوافز، خصوصا العاملين في المناطق الساخنة  كمنطقة عنجرة والصفا التي لا يوجد فيها سوى خمسة طوافين لهذه المساحات الواسعة من الغابات والثروة الحرجية التي تحتاج إلى ضعفي هذا العدد من الطوافين.
ويقول ثابت الصمادي إن المعتدين امتهنوا هذه التجارة غير القانونية، إلى حد أن بعض الضبوطات والعقوبات لم تعد تردعهم، ما يتطلب تكثيف الرقابة بشتى الوسائل وتغليظ العقوبات والغرامات إلى حدودها القصوى، وتوفير الحوافز للكوادر.
وأكد محافظ عجلون فلاح السويلميين أن الحفاظ على الغابات من الاعتداءات يعد أولوية لكافة الجهات المعنية في المحافظة ، داعيا الجميع للتعاون للحفاظ على هذه الثروة وعدم التهاون بحق المعتدين عليها، مثمنا توجهات وزارة الزراعة وحرصها على تعزيز وسائل الحماية الحديثة للحفاظ على ثروتنا الوطنية.
وأشاد بخطط وبرامج وزارة الزراعة في زيادة مساحة الرقعة الخضراء من خلال أعمال التشجير والزراعة بالتعاون مع مختلف المؤسسات الرسمية والأهلية ، والمتابعة الميدانية لمختلف مناطق المحافظة من قبل دوريات الحراج بالتعاون مع الإدارة الملكية لحماية البيئة والأجهزة الرسمية الأخرى.
يشار إلى أن وزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات، قدم مؤخرا مكافآت مالية لموظفي حراج عقب ضبط سيارتين محملتين بالأحطاب الحرجية، كما صدرت أحكام قضائية في محكمة صلح عجلون تضمنت حبس وتغريم معتدين على الثروة الحرجية في المحافظة وحبس 6 أشهر لكل معتد ومجموع غرامات مالية تجاوزت 13 ألفا.

التعليق