عبر ورشة فنية

‘‘الأردنية لأورام الأطفال‘‘ تحتفي بمرضى ‘‘الحسين للسرطان‘‘

تم نشره في الجمعة 16 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • جانب من الورشة الفنية التي أقامتها جمعية "الأردنية لأورام الأطفال" في مركز الحسين للسرطان-(من المصدر)

عزيزة علي

عمان – بمناسبة اليوم العالمي للأطفال المصابين بمرض السرطان الذي يصادف الخامس عشر من شباط (فبراير) من كل عام، نظمت الجمعية الأردنية لأورام الأطفال التابعة لوزارة الثقافة، ورشة فنية لتدريب الأطفال المرضى بالسرطان على الرسم وفنون أخرى.
رئيس الجمعية الأردنية لأورام الأطفال د. فيحاء بزة قالت في تصريح لـ"الغد"، إن وزير الثقافة نبيه شقم قام بزيارة لمركز الحسين للسرطان ودعم هؤلاء الأطفال، والإطلاع على منجزات الأطفال في هذا المركز.
وبين أنه تم التعاون بين الجمعية وفنانين من وزارة الثقافة من أجل إقامة ورشة تدريبة للأطفال، تتضمن الرسم والفن التشكيلي، التي يقدمها فنانون أردنيون، وهم؛ الفنان التشكيلي سهيل بقاعين، عماد مدانات، مشيرة إلى أنه في المستقبل سيقام لهؤلاء الأطفال معرض فني يضم لوحاتهم الفنية في المركز الثقافي الملكي.
وأشارت بزة الى أن إقامة مثل هذه النشاطات تعمل على رفع معنويات الأطفال، مما يسهم في سرعة شفائهم، موضحة أن هناك أطفالا قدموا رسومات تبين مدى قدرتهم على التعلم والتعبير عن أنفسهم عبر لوحاتهم.
وأضافت بزة أنه تم تدريب الأطفال على أيدي فنانين تشكيليين أردنيين، إلى جانب فنون أخرى، لافتة إلى أن مثل هذه الزيارات وهذه الورش يكون لها مردود نفسي على صحة الأطفال المصابين بالسرطان، وأن الجمعية تسعى إلى توفير الدعم النفسي والاجتماعي والمادي لهم.
وبينت بزه أن الجمعية الأردنية لأورام الأطفال تأسست في العام 2005 من أجل جمع جهود مجموعة من أطباء الأورام وأمراض الدم عند الأطفال في الأردن والمعنيين بمتابعة شؤون الأطفال من مرضى السرطان من جميع النواحي الطبية والإنسانية، ومن خلال هذا التعاون يتم إقامة نشاطات ترفيهة وفنية للعديد من الأطفال المرضى في مركز الحسين للسرطان.
وقالت بزة إن الجمعية تتألف من مجموعة من الأعضاء المهتمين بعلاج أورام الأطفال من الأطباء الاختصاصيين والباحثين في المجالات التي لها علاقة بتشخيص ومعالجة أمراض السرطان والدم عند الأطفال مثل: المعالجة بالأشعة، وجراحة الأورام، وجراحة الأطفال، والمختبرات والتغذية، وعلم النفس، والتأهيل، والتمريض، والبحث الاجتماعي. بالإضافة إلى الأطباء المتدربين في مجال اختصاص أمراض السرطان عند الأطفال.
وأكدت بزة أن الهدف من تأسيس هذه الجمعية هو نشر الثقافة الصحية في مجال أمراض السرطان عند الأطفال، والتشجيع على الاستعانة بالفنون كوسيلة للمعالجة من السرطان، والتشجيع على إجراء ونشر البحوث العلمية المشتركة بين المعنيين في مجال أمراض السرطان عند الأطفال، وكذلك الانضمام إلى المجموعات العالمية التي تعنى بعلاج سرطان الأطفال.
وبينت بزة أن الجمعية تهدف من خلال الدعم المعنوي والاجتماعي للطفل لتخفيف الآثار الجانبية على نفسية الطفل المصاب بالسرطان وعائلته، وذلك من خلال إقامة النشاطات الثقافية والفنية، وتنظيم حملات توعية بمرض السرطان، وإقامة المعارض الفنية بمشاركة الأطفال المصابين بمرض السرطان.
وجاءت زيارة شقم لمركز الحسين للسرطان في إطار دور وزارة الثقافة في دعم وتنمية ثقافة وطنية شاملة في المملكة، والنهوض بالفعل الثقافي الأردني، وتوظيفه للتأثير على نوعية حياة الإنسان اجتماعيًا وفكريًا، والعناية بهذه الفئة من الأطفال المصابين بمرض السرطان وإيلائهم رعاية خاصة في الجانب الثقافي وصقل مهاراتهم الفنية.
وأشاد شقم بالخدمات التي يقدمها مركز الحسين للسرطان من اهتمام والتخفيف من ألمهم، داعيا إلى تطوير آلية أوجه التعاون الثقافي المستقبلية مع مرضى السرطان في المركز ووزارة الثقافة وإمكانية إقامة معرض لرسوماتهم في المستقبل.
رئيس قسم الأطفال في مركز الحسين للسرطان الدكتور اياد سلطان أشار إلى أن زيارة وزير الثقافة تأتي في مناسبة اليوم العالمي لمكافحة مرض السرطان.
وأشار سلطان إلى الدعم الذي تقدمه الوزارة من خلال تخصيص جانب ثقافي لهذه الفئة من الأطفال المصابين بمرض السرطان، الذين لا يقل أهمية عن الجانب العلاجي، إذ يعتبر الجانب الثقافي والفني لتفريغ طاقات الأطفال بالتدريب على الرسم من طرف كوادر متخصصة يساعدهم في رفع معنوياتهم النفسية وقدراتهم على تلقي العلاجية.
في السياق نفسه أشار الفنان عماد مدانات المشرف على مركز تدريب الأطفال المصابين بمرض السرطان، إلى أن تدريب الأطفال على أعمال فنية مثل الرسم جاء ضمن خطة الوزارة في دعم الأطفال في تجاوز معاناتهم ومحنتهم، والتخفيف من آلام هذا المرض الخبيث، فيما اكد الفنان سهيل بقاعين، على أن برنامج الرسم والفن التشكيلي جاء ليعبر هؤلاء الأطفال عن مكنوناتهم، وهذه الورش تسهم في دعمهم نفسيا ومعنويا.

التعليق