3 شبان إسرائيليين يقبعون في السجن لرفضهم خدمة الاحتلال

تم نشره في الاثنين 19 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً
  • جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي- (أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- يقبع في هذه الأيام ثلاثة شبان إسرائيليين في السجن العسكري الخاص، بسبب رفضهم تأدية الخدمة العسكرية الالزامية في جيش الاحتلال، من منطلق رفضهم للاحتلال ولقمع شعب بأكمله. في حين ارتفع عدد طلاب صفوف الثواني عشر (الثانويين) الذين وقعوا على رسالة رفض الخدمة في موسم التجنيد الالزامي المقبل، إلى 99 شابا وشابة، بزيادة 26 رافضا، عن الرسالة التي نشرت قبل أقل من شهرين.
إذ يقبع في السجن منذ 60 يوما الشاب متان هيلمان، وفرضت عليه المحكمة العسكرية في الأسبوع الماضي، حكما اضافيا بـ 20 يوما، وهو لن يكون آخر حكم له، إذ أن الأحكام تفرض تدريجيا، في محاولة لكسر موقف الرافضين. في حين فرضت المحكمة ذاتها في الأسبوع الماضي، حكما أول، على الشاب ساعر يهلوم، والشابة أييليت بروخفيلد، حكما بالسجن 20 يوما.
ويرفض هؤلاء الشبان، كل الحلول التي يعرضها عليهم الجيش، للتقليل من رفضهم، مثل  تجند إدارية، أو خدماتية، ولكنهم يرفضون. في حين أن جيش الاحتلال يرفض الاعتراف بـ "رفض الخدمة لأسباب ضميرية"، وعادة حينما يصدر شهادة بتحرير الرافضين من الخدمة العسكرية، بعد قضاء أشهر طويلة في السجون، يكون السبب المسجل "عدم ملاءمة". 
وقال الشاب ساعر يهلوم في رسالة عممها قبل فرض حكم السجن عليه، إنه يرفض "التجنّد للجيش بسبب معارضتي لسياسة حكومة إسرائيل المتواصلة منذ 50 عاما من السيطرة على الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، تحت حكم عسكري...".
وتابع يهلوم، "أرفض سياسة الحواجز، وهدم البيوت، والاستيطان، وملاحقة الحركات السياسية، وحظر التجوّل والاعتقالات التعسّفية. باختصار: أرفض احتلال شعب بأكمله تحت حكم عسكري معادٍ لهم، أرفض أن يرسل أبناء وبنات جيلي ليكونوا قوة شرطة استعمارية على أبناء جيلنا الفلسطينيين في خدمة حكومة الرأسمال والاستيطان". واختتم الشاب ساعر يهلوم رسالته: "أنا أرفض وأقول: ليتني شمعة في الظلام"، مقتبسا الشاعر الفلسطيني محمود درويش في قصيدة "فكر بغيرك".
هذا وأعلنت حركة "رافضات"، الداعمة لرافضي الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال، أن عدد طلاب الصف الثاني عشر، (الثانويين) الذين وقعوا على الرسالة السنوية، لرافضي الخدمة، قد ارتفع الى 99 طالبا، بإضافة 26 طالبا، عمن وقعوا عليها قبل نشرها، في نهاية كانون الأول الماضي.
وهذه الرسالة التي تعرف بكنية، "رسالة الطلاب الثانويين"، تصدر سنويا منذ ما يزيد على 35 عاما، ويوقع عليها عشرات الطلاب في المرحلة الثانوية، الذين ستفرض عليهم الخدمة العسكرية بعد أشهر قليلة. وهؤلاء الطلاب هم عادة ممن يختارون المجاهرة برفضهم ويتحدون المؤسسة الحاكمة، إلا أن هناك أعدادا أكبر، وفق التقديرات، ممن يختارون عدم الخدمة بالتذرع بأسباب أخرى.
وقال الموقعون على الرسالة: "منذ أكثر من 50 عاما، يتم حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه، من خلال جدار الفصل الذي يمزق الضفة الغربية، والحصار المفروض على غزة، وبوسائل أخرى. والمستوطنات، تقطع التواصل بين أنحاء الضفة، وتحول المدن الفلسطينية الى جيوب، ويتم بشكل منهجي ودائم هدم بيوت الفلسطينيين، كما أن مئات الآلاف من الفلسطينيين حقهم منقوص في الحصول على تيار كهربائي ملائم، ومياه نظيفة".
وتابعت الرسالة، "إن الفلسطينيين محرمون أيضا من حقوقهم السياسي الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير والاحتجاج، وحقهم في المشاركة الحرة والديمقراطية في الانتخابات للسلطة الفلسطينية". وعددت الرسالة أشكال عدة من التنكيل بالشعب الفلسطيني على يد الاحتلال، ومن بينها الاستغلال البشع للعمال الفلسطينيين، الذين هم عادة محرمون من الأجر المناسب ومن حقوقهم الاجتماعية.

التعليق