حكومة الاحتلال تسارع الخطى لسلب مخصصات عائلات الشهداء والأسرى

تم نشره في الاثنين 19 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً
  • وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان -(أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- صادقت اللجنة الوزارية لشؤون التشريعات في حكومة الاحتلال الإسرائيلي أمس، على مشروع قانون بادر له وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، ويقضي باقتطاع ما يعادل 340 مليون دولار سنويا، من عائدات ضرائب السلطة الفلسطينية. وهي قيمة موازية، للمخصصات التي تدفعها السلطة ومنظمة التحرير لعائلات الشهداء والأسرى. وهو مشروع قانون مطابق لقانون أقره الكنيست بالقراءة التمهيدية قبل 8 أشهر، ويحظى بشبه اجماع صهيوني من الائتلاف والمعارضة.
ويقضي مشروع قانون ليبرمان، بأن تقدم وزراته سنويا تقريرا عن حجم المخصصات التي تدفعها السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير لعائلات الشهداء والأسرى، والأسرى المحررين، كي تخصم حكومة الاحتلال مبالغ مساوية لها، من الضرائب التي تجبيها حكومة الاحتلال عند المعابر الدولية على البضائع المتجهة الى قطاع غزة والضفة، وتقدر قيمتها الشهرية ما بين 120 مليون الى 140 مليون دولار. وهي تشكل رافدا أساسيا لميزانية السلطة الشهرية. ويقضي قانون وزارة الحرب، بتحويل الأموال الفلسطينية المسلوبة الى صندوق إسرائيلي خاص، لتصرف على من تسميهم حكومة الاحتلال "المتضررين من العمليات الفلسطينية".
ومن المفترض أن يتم عرض القانون على الهيئة العامة للكنيست، للتصويت عليه بالقراءة الأولى، وهو يحظى بإجماع أحزاب الائتلاف، وكتلتي "المعسكر الصهيوني" و"يوجد مستقبل" المعارضتين، ويلقى القانون معارضة من نواب "القائمة المشتركة" التي تمثل فلسطينيي 48، ونواب كتلة "ميرتس" اليسارية الصهيونية.
وكان الكنيست قد أقر في منتصف حزيران (يونيو) الماضي 2017، مشروع قانون مطابق بادر له النائب اليعيزر شطيرن من حزب "يوجد مستقبل" المعارض، ومعه عدد من نواب الائتلاف والمعارضة. إلا أنه منذ ذلك الحين بقي مسار تشريع هذا القانون مجمدا. وبموجب الأنظمة البرلمانية، فإن هذا القانون سيتم دمجه مع مشروع قانون وزارة الحرب.
إلا أن القانون يلقى معارضة من وزارة المالية الإسرائيلية، وتتركز المعارضة على صرف الأموال المحتجزة. ويوصي جهاز الاستشارة القضائية في الوزارة، بأن يتم احتجاز الأموال ولكن دون صرفها.
وحسب ما هو متوقع فإن الاقرار النهائي لمشروع القانون سيحتاج الى ضوء أخضر من الإدارة الأميركية، التي كانت قد أعلنت قبل عدة اشهر نيتها خصم أموال دعم للسلطة الفلسطينية، بسبب دفع مخصصات لعائلات الشهداء والأسرى، إلا أن القرار لم يخرج الى حيز التنفيذ؛ قبل أن تصدر قرارات أخرى، في اعقاب الموقف الفلسطيني الرافض لقرار الرئيس دونالد ترامب، بالاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي. 

التعليق