محمد سويدان

أهمية الاجتماعات النقابية

تم نشره في الثلاثاء 20 شباط / فبراير 2018. 12:07 صباحاً

 كثيرا ما تكون هناك اعتراضات على قرارات الهيئات العامة للنقابات المهنية التي تتخذ دائما في ظل غياب العدد الأكبر من أعضائها الذين يحق لهم التصويت، والذين لايحق لهم.
البعض يعتقد أن الكثير من القرارات المصيرية في النقابات المهنية تقرها أقلية نقابية وسط غياب للأغلبية النقابية من المسددين لالتزاماتهم المالية تجاه النقابات، وكذلك في ظل غياب كافة اعضاء الهيئات العامة المتأخرين عن التسديد لأسباب كثيرة لامجال لذكرها الآن.
وهذا صحيح، ولكن من يتحمل المسؤولية؛ هل هو المجلس أم الغائبون أم المتأخرون عن التسديد؟
 أعتقد أن المسؤولية مشتركة، فعلى الجميع، عدم التنصل من المسؤلية، في ظل عدم توفر آليات مناسبة لضمان أكبر عدد ممكن من أعضاء الهيئات العامة للمشاركة في اجتماعاتها.
فمجلس النقابة الذي يعي تماما أن عليه اتخاذ قرارات مصيرية تؤثر على جميع اعضاء الهيئة العامة، عليه أن يجد الطريقة لضمان وجود عدد كبير من الأعضاء لتكون آراؤهم ومواقفهم حاضرة، وليتم تبادل اكبر عدد من وجهات النظر وللخروج بحلول تتفق عليها الأغلبية، لا أن تفاجئ الأقلية الأغلبية بقرارات مصيرية، مثل رفع سن التقاعد، أو إلغاء صندوق التقاعد، أو رفع الاشتراك الشهري لصندوق التقاعد، أو رفع الاشتراك السنوي، أو حل صندوق من صناديق الخدمات أو غيرها من القرارات التي تؤثر على كثير من أعضاء الهيئة العامة للنقابة.
هناك آليات يملكها المجلس لحشد أكبر عدد ممكن من الهيئة العامة، منها على سبيل المثال طرح الموضوع المراد بحثه في الاجتماع قبل عقده من خلال اللجان النقابية ووسائل الإعلام المتنوعة، ومواقع التواصل الاجتماعي، بحيث يضمن معرفة الكثيرين بالموضوع وأهميته وخطورته قبل الذهاب للاجتماع، وقبل التصويت عليه.
لقد اتخذت قرارات مهمة في الكثير من النقابات بأغلبية عدد قليل من أعضاء الهيئات العامة، ما أثر كثيرا على مسار وعمل النقابات.
كما أن الهيئة العامة، وخصوصا المسددين لالتزاماتهم المالية، معنيون بأعمال نقاباتهم ومسارها، وعليهم عدم الغياب عن أنشطتها، وخصوصا الاجتماعات التي تناقش قضايا مصيرية. لايجوز تبرير الغياب عن هذه الاجتماعات، وبعد ذلك إعلاء الصوت بخطورة ما اتخذ من قرارات.
 إن العضو الذي عليه أن يدفع اشتراكات للنقابة أو لأحد صناديقها، أو الذي سيعاني من نقص الخدمات، أو ارتفاع كلفتها، عليه أن يكون دائما حاضرا وعارفا بشؤون نقابته، عليه أن يعي تماما أن تغيبه عن اجتماع مهم لنقابته سيؤثر عليه كثيرا.
كما أن أعضاء النقابات المتأخرين عن تسديد التزاماتهم المالية، عليهم أن يفهموا أن تأخرهم لأي سبب كان عن تسديد الالتزامات سيؤدي لغيابهم عن اجتماعات مهمة تتخذ فيها قرارات مصيرية لابد أن تؤثر عليهم.
البحث عن آلية لمشاركة أكبر عدد ممكن من أعضاء الهيئات العامة في الاجتماعات النقابية العمومية يجب أن يكون أولوية لدى مجالس النقابات المهنية حتى لاتتخذ قرارات مهمة في ظل غياب الأغلبية النقابية، وحتى تحصّن القرارات بأغلبية نقابية معتبرة، وحتى تكون القرارات على مستوى التحديات، لا أن يفرضها طرف على الأغلبية.

التعليق