ليلغى قانون ميلتشين

تم نشره في الثلاثاء 20 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً

هآرتس

أسرة التحرير

القانون المعروف باسم "قانون ميلتشين" يمنح امتيازات ضريبية واسعة لحفنة من أصحاب المليارات اليهود. القانون الذي سنته في العام 2008 حكومة ايهود أولمرت، يمنح المهاجرين أو السكان العائدين اعفاء من الضريبة على أرباحهم في الخارج على مدى عشر سنوات، بما في ذلك الاعفاء من التبليغ عن الارباح التي جنيت في الخارج. كما أن في القانون امكانية لتمديد الاعفاء من الضريبة إلى 20 سنة، مقابل استثمار كبير في إسرائيل.
وهكذا، كان القانون يستهدف اقناع أصحاب المليارات اليهود للهجرة إلى إسرائيل، بسبب الاغراء للحصول على الاعفاء من الضريبة في الخارج. اما ثمن هذا الاعفاء فيدفعه أيضا مواطنو الدولة الأصل، التي يتملص أصحاب المليارات منها دون أن يدفعوا الضريبة، بصفتهم مواطنين لدولة اجنبية، وكذا مواطنو دولة إسرائيل الذين لا يستفيدون من المداخيل من الضرائب من تلك الاملاك. كما أن مواطني إسرائيل لا يستفيدون من استثمار هذه الاملاك في إسرائيل لان الاعفاء من الضريبة لا ينطبق الا طالما بقيت الارباح في الخارج.
وعليه، فمن يستفيد من القانون؟ بالطبع، تلك الحفنة من أصحاب المليارات الذين يوفرون الضرائب على مدى عشر سنوات ويستفيدون من غموض عدم التبليغ على مدى عشر سنوات، غموض يسمح لهم باستغلال الوقت لاخفاء الاملاك والارباح.
تجعل دولة إسرائيل بذلك نفسها عمليا أحد ملاجئ الضريبة الأكثر جدوى في العالم. وهكذا تكون الدولة في مصاف واحد مع دول مدانة مثل برمودا وبنما، حيث يسمح القانون بإخفاء الضرائب.
كما أن دولة إسرائيل تجعل نفسها بذلك إحدى الدول التمييزية في العالم، فالمادة التي تسمح بتمديد الاعفاء من دفع الضرائب على مدى عشرين سنة تخلق تمييزا واضحا بين مواطني إسرائيل العاديين المطالبين بدفع الضرائب حسب القانون، وبين مواطني إسرائيل الاغنياء، الذين حتى بعد عشرين سنة من اقامتهم سيبقون معفيين من دفع الضرائب.
فقط الأسوأ بين دول العالم تخلق تمييزا كهذا في صالح الاغنياء، كل هذا في الوقت الذي من ناحية وطنية لا تستخلص الدولة أي منفعة من ذلك.
صحيح أن قانون ميلتشين سنه أولمرت، ولكن حكومات بنيامين نتنياهو هي التي تمنع، منذ العام 2009، شطب القانون الفضيحة هذا من سجل القوانين الإسرائيلية. وحسب شبهات الشرطة يبدو أن نتنياهو كان مشاركا بشكل نشط في منع شطب القانون. يبدو أن ليست صفة أن هذا القانون الفاسد والمفسد يرتبط باسم رئيسي وزراء، احدهما ادين بالأعمال الجنائية والاخر مشبوه بالأعمال الجنائية الآن. لا يوجد وقت ملائم أكثر لشطب القانون المشوه هذا.

التعليق