جرادات.. مهارة عالية في تصميم اللوحات الخشبية والأقمار المضيئة

تم نشره في الخميس 22 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً
  • جانب من أعمال المهندسة المعمارية أسيل جرادات-(من المصدر)

منى أبو صبح

عمان- بلمسات فنية، استطاعت المهندسة المعمارية، أسيل جرادات، تحويل خامات متنوعة لمشغولات يدوية متميزة بألوانها وأسلوب تصميمها، مما دفعها لتطويرها شيئا فشيئا حتى تمكنت هذا العام من إقامة مشروع خاص بأعمالها.
بعد إنهاء المرحلة الثانوية، درست جرادات تخصص الهندسة المعمارية في جامعة العلوم التطبيقية، وواظبت على دراستها حتى استطاعت الحصول على شهادة البكالوريوس، وعليه لم تتمكن حينها من ممارسة هوايتها في الرسم.
وفي حوار "الغد" مع المهندسة جرادات، قالت: "التفتت عائلتي ومعلماتي لموهبة الرسم لدي منذ الصغر، لكني من الفتيات اللواتي لم ينجذبن لاستخدام الألوان حينها، فقلم الرصاص هو وسيلتي الوحيدة لرسم مشاهد الطبيعة، وخصوصا الحيوانات والطيور التي شكلت معظم لوحاتي".
وأضافت "امتد الرسم بالرصاص فقط للعام 2016، التي بدأت فيه بتجريب الألوان، ومع محاولات عديدة تمكنت من توزيعها بشكل متناغم على اللوحة. اللوحات ذات الحجم الكبير هي بدايتي في الرسم الحقيقي، ولم أخش من التجربة، بل رسمت وبفضل الله كانت النتيجة جيدة، ولاقت إقبالا من الآخرين، ما أسهم في تسويقها وبيعها".
عملت جرادات مع إحدى السيدات المختصات بالمشغولات اليدوية، قبيل انضمامها للعمل في إحدى الشركات الهندسية، واكتسبت خبرات عملية من العملين، وخلال هذه المدة بدأت تشكيل منتجات يدوية صغيرة بيدها في المنزل، ولم يكن منها سوى تقديم استقالتها من العمل للبدء في إنشاء مشروع مختص بالمشغولات اليدوية.
تؤكد جرادات، أن عائلتها استنكرت الأمر في البداية، لكنها استجابت لرغبتها وإرادتها في تحقيق ذاتها من خلال إقامة مشروع يحمل بصمة فنية خاصة بها.
وعليه قامت بتصميم وتنفيذ غرفة خاصة للعمل (مشغل فني)، على سطح المنزل، يضم أدواتها ومعداتها اللازمة لإنجاز أعمالها الفنية.
تقوم جرادات بتصميم لوحات خشبية مثبت عليها القماش، وبأحجام صغيرة (10*10) سم، توضع على ستاند، وكأنها "قاعدة للوحة الرسم"، يرسم عليها مواضيع مختلفة من الطبيعة، كما استبدلت التفاصيل الصغيرة بعبارات مقتبسة تحفيزية؛ بحيث تنتقيها بعناية، مثل: "أزهر أينما أنبتك الله"، "لك شيء في هذا العالم فقم"، "كنت أنت لأنك جميل كما أنت"، "ألم الاجتهاد أهون بكثير من ألم الندم".
وترى أن هذه العبارات تلامس إحساس الشخص ووجدانه، وتحفزه على الاجتهاد والمثابرة والأمل، ويمكن أن نضعها في أماكن العمل على المكتب أو في غرفة الجلوس أو غرفة النوم يتأمل بها الشخص قبل خلوده للنوم.
ومن التصاميم الفريدة التي قامت جرادات بتنفيذها "الأقمار المضيئة"، فبدأت التفكير كيف يمكنها تصنيعها بشكل مميز، حتى توصلت لإنتاجها بأحجام مختلفة، منها الملونة وغير الملونة، وأخرى تتزين بالأسماء أو العبارات أو الأحرف، فتبدو وكأنها محفورة على سطح القمر.
تحرص جرادات على تنفيذ ديكورات غريبة، مثل "غيمة مضيئة"، وهي عبارة عن ثرية تتدلى من السقف، وأيضا بأحجام مختلفة.
تؤكد جرادات أنها تستمتع جدا، وهي تنفذ أعمالها، وتشعر وكأنها تضع شخصيتها على إحدى القطع الفنية، ولا شك أن هذه الأعمال تحتاج إلى ذوق ومزاج جيد في تنفيذها. وتنصح جرادات الفتيات والشباب باستثمار وقتهم، فكل إنسان لديه وقت فراغ يمكنه تغديته بشيء مفيد، ويسعى لاكتشاف موهبته ثم الابتكار، أما محاولة تقليد الأعمال الفنية فلن يستمر صاحبها، فحتما سيشعر بالملل بعد مدة، أما صاحب الفكرة الجديدة فلن يمل بل سيقوم بتطوير أعماله في المستقبل.
وشاركت جرادات في سوق جارا العام 2017، وعرضت مجموعة من أعمالها الفنية، كما شاركت في العديد من المعارض الفنية والبازارات منها، "هاندز"، وفي "زارا سنتر".
وتؤكد جرادات، أن مواقع التواصل الاجتماعي أسهمت كثيرا في تسويق المنتجات، وتطمح في المستقبل إلى تأسيس شركة مختصة بالتصاميم الداخلية الغريبة.

التعليق