‘‘محاربي السرطان‘‘.. مبادرة تجمع المرضى وتبث الأمل في نفوسهم

تم نشره في الجمعة 23 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً
  • اعضاء مبادرة "محاربي السرطان"- (من المصدر)

 منى أبو صبح

عمان - "ليس هناك من سيدعم شخصا أكثر من شخص مر بنفس تجربته"، من هذه الفكرة انطلقت مبادرة "محاربي السرطان" العام الماضي، ليجتمع مرضى السرطان، ويصبح كل منهم سندا للآخر، من خلال التعارف وتبادل القصص والتجارب مع المرض، وكيفية التغلب عليه.
"محاربي السرطان" تهدف إلى تشجيع المرضى وبث الأمل في نفوسهم، من خلال الاستماع إلى تجارب الآخرين، وهي دعوة لكل من له صلة بالمرض بصورة مباشرة أو غير مباشرة، للانضمام إلى المبادرة، لتقديم الدعم النفسي والمعنوي إلى المرضى.
وتقوم المبادرة بتجميع مرضى السرطان ليكونوا دعما لأنفسهم بالبداية، ودعما لكل شخص، فهم مصدر للقوة والتفاؤل.
وقامت فداء العملة بإطلاق المبادرة العام الماضي، ولديها آفاق معرفية بأن علاج مرض السرطان يحتاج إلى عزيمة وشجاعة وإيمان قوي بالقدرة على التعايش معه، أو الشفاء منه إذا كان في مراحله الأولى، وهذه المعرفة بحكم عملها السابق في مركز الحسين للسرطان لفترة زمنية.
وقالت العملة لـ "الغد" "رؤيتنا بأن الإنسان أقوى من أن يضعف أمام شيء أضعف منه، وخلايانا وجسمنا وعقلنا وإرادتنا وطموحنا وإيماننا أقوى من أن نكون أشخاص ضعفاء.. ولنجعل منه منحنى جديدا يأخذنا لحياة جديدة مليئة بالعطاء".
"محاربي السرطان" بدأت أول فعالياتها في محافظة المفرق في جامعة آل البيت، وستستمر لتصل أغلب المحافظات البعيدة عن العاصمة عمان، وفق العملة.
وتشير إلى ان فعاليات المبادرة كانت كذلك في نقابة المهندسين في محافظة مادبا، وجامعتي البولتكنيك والجامعة الأردنية في عمان، وأيضا في جامعة اليرموك في اربد.
وتقول: "لا ننسى دور كل شخص كان وقف بجانبنا ودعمنا لانجاح مبادرتنا وأنشطتها، منهم فريق limited team وتنظيمه لأكثر من نشاط  لـ "محاربي السرطان"، وأيضا دور وزارة الشباب ودعمها لمبادرتنا وحوارنا مع وزير الشباب بكل شفافية ورحابة صدر، والإقبال من مبادرات وجمعيات أخرى،  قامت باستضافتنا لنكون جزءا  فاعلا في المجتمع".
كما شاركت المبادرة بأمسية شعرية تحت عنوان "أنا إنسان"، وكان للمحاربين نصيب الأكبر فيها للحديث عن تجربته وقصصهم.
وتلفت العملة إلى أن الاجتماع الشهري للمبادرة سينعقد يوم السبت الموافق 3/3/2018، وهو دعوة عامة لجميع محاربي السرطان تحت شعار "يدا بيد في حربنا مع السرطان"، ومن خلاله تبدأ سلسلة الاجتماعات لنشر التفاؤل والدعم لكل محارب سرطان، هو يوم دعم ورفع المعنويات والارادة عند جميع المحاربين من خلال قصص الكفاح والفقرات الإيجابية.
مبادرة "محاربي السرطان" دائما على دراية واهتمام بكل ما يخص السرطان وعلاجه في الأردن، وفق العملة، وكانت من أكثر الجهات احتجاجا على قرار الحكومة الأردنية بتخفيض الإعفاءات ونقل محاربي ومرضى السرطان من مركز الحسين للمستشفيات الحكومية بداعي التوفير.
وتبين أن محاربة السرطان بحاجة لبيئة آمنة مختصة بعلاجه، وتراعي أوجاعه وآلامه، وعليه دعت بأن يكون الجميع يدا واحدة لاستمرار اعفاء وعلاج المرضى في مركز الحسين للسرطان، وليس الغاءه.
مبادرة "محاربي السرطان" تهدف إلى عمل اجتماعات للتعارف لكل من لهم صلة مباشرة وغير مباشرة بهذا المرض، لتبادل كافة الاحتياجات والخبرات والنصائح التي قد تكون نقطة جديدة لمريض آخر.
وأيضا، استضافة أشخاص من ذوي الخبرة بهذا المجال منهم: (أطباء مختصون، اختصاصيون دعم نفسي، اختصاصيو تغدية وغيرهم)، لمناقشة مواضيع تفيد المرضى في تخطي الصعاب، وتكون الاستضافة من خلال الاجتماع مع شخصيات يرغب المرضى اللقاء بهم، ويكونون على قدر من الثقة بالعطاء في هذا المجال.
وتهتم المبادرة بالنشاطات الترفيهية والاجتماعية مثل: "اليوغا، قراءة الكتب، ركوب الخيل، ركوب الدراجات، رياضة المشي، تعليم حرف يدوية، جلسات عن العقل الباطني والإرادة، عرض أفلام وثائقية وترفيهية وأبحاث ودراسات للاستفادة منها بحسب رغبات واحتياجات المرضى، وأهداف أخرى تحدد من خلال الإجتماعات".
والطموح، وفق العملة، أن يكون هنالك "نادي محاربي السرطان"، لجعله بيتا لكل شخص يحتاج إلى دعم، ويحتوي على مساحات تلبي احتياجات ورغبات مريض السرطان أو من تعافى منه أو أي شخص من أقارب المريض". وإنشاء بازارات تهدف الى التوعية بالمرض، وتخصيص مكان للأطفال لتخطي آلامهم، وأن يشمل هذا المكان إنشاء بازارات بهدف التوعية بالمرض.
وتختم بقولها، "أولا وأخيرا يدا بيد نقهر المرض، ونقهر كل شيء يقف أمامنا ونحقق طموحنا، لنكن المحاربين الذين بتحديهم ينهض المجتمع".

التعليق