تحليل سياسي

استقالة الحكومة ام انتخابات مبكرة: السيناريوهات المحتملة للازمة السياسية الإسرائيلية

تم نشره في الجمعة 23 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً

القدس المحتلة - مع تزايد تحقيقات الشرطة التي تستهدف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمقربين منه، تطرح سيناريوهات مختلفة لمواجهة الأزمة السياسية التي قد تنجم عن ذلك من بينها استقالته الطوعية أو القسرية أو حتى إجراء انتخابات مبكرة.
يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ستة تحقيقات على الاقل من قبل الشرطة تتعلق به بشكل مباشر او غير مباشر.
أوصت الشرطة في 13 شباط (فبراير) الماضي رسميا القضاء بتوجيه تهم الفساد والاحتيال واستغلال الثقة إلى نتنياهو.
وتعد الحكومة التي يتزعمها نتنياهو الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل. وتضم ائتلافا من الاحزاب اليمينية والوسطية والمتشددين الدينيين والعلمانيين والقوميين.
وتثير توصيات الشرطة شكوكا حول استمرار عمل حكومة نتنياهو الذي يحكم منذ العام 2009، بعد فترة أولى على راس الحكومة بين عامي 1996 و1999.
على مدار الاسابيع الماضية، بقي زعماء الاحزاب اليمينية المشاركة في الائتلاف الحكومة بزعامة نتنياهو، داعمين له، مؤكدين انتظارهم قرار المدعي العام حول توجيه التهم الى نتنياهو. ويواصل حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه نتنياهو دعمه.
وقال وزير التعليم نفتالي بينيت الذي يتزعم حزب البيت اليهودي الميني القومي، للاذاعة أمس "من ناحية اخلاقية، فأن الجمهور سيعبر عن رأيه في صناديق الاقتراع. ولكن من ناحية قانونية، فطالما لا يوجد نص اتهام، فسنبقى في الحكومة".
وكرر الوزير موشيه كحلون الذي يتزعم حزب كلنا الوسطي نفس الفكرة.
ومثل غيره، فأن كحلون لا يرغب في اجراء انتخابات جديدة تهدد حزبه.
ويقول دنيس شابربيت، استاذ العلوم السياسية ان "الائتلاف معلق على صناديق الاقتراع ولن يحصل أي حزب على أصوات أكثر من الليكود".
والقرار الآن بيد النائب العام افيخاي مندلبليت وقد يستغرق أسابيع أو أشهرا. ونتنياهو غير مجبر قانونيا على تقديم استقالته. من المفترض ان تنتهي ولاية البرلمان (الكنيست) الحالية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2019. ولم يكمل أي برلمان ولايته في إسرائيل منذ عقود. وطلب زعيم حزب العمل (المعارض) آفي غاباي من حزبه التحضير لخوض انتخابات. وكان نتانياهو دعا لاجراء انتخابات مبكرة في عام 2015. ويقول استاذ العلوم السياسية افراهام ديسكين انه لا يرجح ان يحاول نتنياهو مرة اخرى تكرار الرهان الذي أدى إلى فوزه خلافا للتوقعات العام 2015، إلا إذا شعر ان بامكانه طرح نفسه بشكل اقوى كالمسؤول الذي لا بديل عنه والذي يتعرض لحملة اضطهاد.
ونشر نتانياهو على صفحته على موقع فيسبوك ما بدا وكأنه تحذير لكل من الغالبية والمعارضة، متحدثا عن استطلاع رأي يقول ان حزبه سيخرج مرة اخرى منتصرا من اي انتخابات تشريعية محتملة.
قام سلف نتنياهو ومنافسه القديم رئيس الوزراء ايهود اولمرت الذي تولى منصبه منذ العام 2006 حتى العام 2009، بتقديم استقالته قبل اتهامه بالفساد. إلا ان اولمرت كان اضعف سياسيا من نتانياهو حاليا، بحسب الخبراء.
وأشار شاربيت إلى أن "الأمور تسير لصالحه على الرغم من كافة القضايا، وبالتأكيد فأنه لن ينسحب طواعية".
في المقابل، يقول الخبير في القانون الإسرائيلي يورام دينشتاين، انه في حال توجيه اتهامات لنتنياهو "فأنه بالتأكيد سيقوم بتقديم استقالته، على الرغم من ان القانون لا يلزمه بذلك".
بموجب القانون، فأنه في حال تقديم رئيس الوزراء استقالته، بامكان الرئيس تسمية شخص آخر لتشكيل حكومة جديدة في حال دعم غالبية النواب له، دون اجراء انتخابات جديدة، بحسب دينشتاين. وفي حال عدم وجود اغلبية، فانه سيتم تنظيم انتخابات جديدة.
بامكان نتانياهو، بحسب القانون ان يأخذ فترة 90 يوما لتسوية اموره، دون تقديم استقالته.
وقال شاربيت "لا يوجد أحد من المرشحين المحتملين لخلافته في الليكود مستعد للمجازفة والترشح ضده حاليا".
وأضاف "نجح في تقديم نفسه كشخص لا يمكن استبداله" متابعا ان "فرص ان يقرر الانسحاب شبه مستحيلة".
وكتب نتنياهو أمس على صفحته على فيسبوك "اواصل وساواصل قيادة دولة إسرائيل بمسؤولية والتزام وتفان". - (ا ف ب)

التعليق