طلب المساعدة يمكن أن يحول العدو إلى صديق

تم نشره في السبت 24 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في السبت 24 شباط / فبراير 2018. 08:23 صباحاً
  • طلب المساعدة يمكن أن يحول العدو إلى صديق

علاء علي عبد

عمان- لا يمكن لأي شخص أن يكون محبوبا من قبل الجميع، فلا بد أن يكون هناك من يحبونه وفي نفس الوقت هناك من هم على النقيض من ذلك، بصرف النظر عن أعداد هؤلاء أو هؤلاء.
الكراهية أو العدائية يمكن أن تأتي بأشكال مختلفة ومن أشخاص مختلفين فقد يتواجدون ضمن أفراد العائلة أو ضمن الأقارب أو الأصدقاء أو زملاء العمل أو حتى ضمن المعارف الافتراضيين على شبكات التواصل الاجتماعي، حسبما ذكر موقع "LifeHack".
الكراهية تعد الجانب السلبي للنجاح، فلو حقق المرء أي نوع من أنواع النجاح الشخصي فإن هناك، وعلى  الأغلب، من سيشعر بشيء من الكراهية تجاهه الناتجة عن العديد من الأسباب التي تعد الغيرة أبرزها. فلو نجح المرء بحياته العائلية أو بوظيفته أو بأي شيء يمكن أن يخطر ببالنا، فإنه سيكون أكثر عرضة لكراهية البعض وغيرتهم منه.
ويمكن للمرء ملاحظة هذه العدائية من قبل البعض عند مناقشتهم، فكلامهم على الأغلب يكون مشحونا وواضحا للجميع حتى مع محاولتهم التصرف بشكل طبيعي ودون حدة.
لو سألت أي شخص عن طريقة للتعامل مع من تشعر بأنهم يتصرفون معك بعدائية، فعلى الأغلب ستجد معظم النصائح تشير إلى تجاهل هؤلاء العدائيين كون وجود هذه العدائية يعد طبيعيا في حياة الجميع ولو أردت التقدم في حياتك فعليك تجاهلهم وعدم السماح لهم بالتأثير عليك.
هذا الأمر وإن كان دقيقا إلى حد كبير، لكن في حال وجدت طريقة لتحويل كراهية شخص ما إلى صداقة، فإن الأمر يصبح أفضل ويستحق بذل الجهد لتحقيقه.
ولعل أفضل وأنجح طريقة علمية تم اختبار أثرها النفسي على الكثيرين ولاقت نجاحا مبهرا هي ببساطة قيام المرء بطلب خدمة من الشخص الذي يشعر بعدائيته، فطلب خدمة منه من شأنه تحويل تلك العدائية إلى صداقة قد تدوم للأبد.
وأظهرت العديد من الدراسات النفسية إلى أن قيام المرء بطلب خدمة من الشخص الكاره له يجعل ذلك الشخص يغير حكمه على العلاقة التي تربطه بذلك الإنسان وتجعله ينظر له كصديق بدلا من خصم.
الخدمات تطلب عادة من الأصدقاء، ولن يطلبها أحد من عدوه أو من شخص يكرهه بشدة، وهنا يظهر ما يعرف بنظرية التنافر الإدراكي "Cognitive Dissonance Theory". ولتفسير هذه النظرية نقول بأن لكل شخص ميل لإيجاد تناسق بين معتقداته وقيمه وآرائه. لذا، فعندما تتعارض سلوكياته مع تصرفاته ينشأ "التنافر الإدراكي"، وبمعنى آخر فإن هذا التنافر ينشأ عندما يكون على المرء الاختيار بين اعتقادين أو تصرفين متضاربين. لذا، فعندما يطلب المرء خدمة من شخص يظهر له العدائية، فإنه تنشئ بداخل ذلك الشخص "التنافر الإدراكي" نظرا لكون الخدمات لا تطلب إلا من الأصدقاء، وبالتالي فعقل الشخص العدائي يضطر لمحاولة إزالة "التنافر الإدراكي" من خلال تغيير نظرته العدائية تجاه ذلك الشخص طالما أنه طلب خدمة منه.
وطلب الخدمة من شخص ترى بأنه يظهر لك العداء يحتاج لكثير من التواضع من جهتك، كما ويجب الانتباه لضرورة أن تكون الخدمة قابلة التحقيق بمعنى ألا تكون في غاية الصعوبة أو في غاية السهولة بشكل يبديها وكأنها مجرد محاولة منك لإهانة ذلك الشخص. أي أنه يجب عليك أن تحسن اختيار الخدمة التي تطلبها وتكون واثقا أنها ستلعب دورا هاما في تغيير نظرة ذلك الشخص تجاهك.

التعليق