للمشاركة في الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان

منظمات مجتمع مدني تعد تقارير "أصحاب المصلحة"

تم نشره في السبت 24 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً

هديل غبّون

عمان – تعكف منظمات المجتمع المدني والتحالفات ذات الصلة بالحقوق المدنية والسياسية وحقوق الإنسان، على استكمال الصياغة النهائية لتقارير ما يعرف "بأصحاب المصلحة"، للمشاركة في الاستعراض الدوري الشامل (UPR).
ويتوجب على المنظمات المشاركة تسليم تقاريرها قبل نهاية يوم التاسع والعشرين من آذار (مارس) المقبل، وهو ما يعرف ضمن هذه الآلية غير التعاقدية، بتقارير أو إفادات أصحاب المصلحة، قبل مناقشة التقارير الوطنية في الاستعراض الدوري الشامل المقرر للأردن في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
ويقول الخبير في حقوق الإنسان كمال المشرقي، إن هناك "حراكا مكثفا داخل مؤسسات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء لإعداد تقاريرهم النهائية من أجل تقييم حالة حقوق الإنسان في البلاد، في سياق المشاركة الدورية في الاستعراض الدوري الشامل للأردن في الجلسة 31 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والتي ستعقد في جنيف خلال الفترة من 5 - 16 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل".
ويؤكد المشرقي لـ "الغد" أن إعداد افادات المصلحة يلعب دورا محوريا في مناقشة الاستعراض الدوري الشامل للنهوض بحالة حقوق الإنسان، حيث يصار إلى إدراجها ضمن التقارير التجميعية التي تعمل المفوضية السامية لحقوق الإنسان  للمناقشة ضمن التقرير الوطني للدولة المستعرضة.
وتسعى مؤسسات المجتمع المدني بعد تسليم تقارير إفادات أصحاب المصلحة للتشاور والتنسيق مع الجهات الحكومية لتقديم الملاحظات حول التقرير الوطني قبل صياغته النهائية.
وأشار المشرقي المستشار في تحالف "إرادة شباب" حديث التأسيس، إلى أن "خمسة تحالفات مدنية تضم مؤسسات مجتمع مدني، حصرت جملة من التشريعات والقوانين التي تسعى إلى مناقشتها مع البرلمان سعيا إلى تطويرها وإجراء تعديلات عليها في سياق مقاربات توصيات الاستعراض الدوري الشامل السابق في 2013 للأردن"، لافتا إلى أن هذه المقاربات ستعرض على لقاء للمؤسسات مع البرلمان.
وسيكون ضمن مجموعة الأردن 13 دولة أخرى للمناقشة في الجلسة رقم 31 في الاستعراض الدوري الشامل، هي المملكة العربية السعودية والسنغال والصين ونيجيريا والمكسيك وجمهورية موريشيوس وماليزيا ومالطا والكونغو وجمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد وموناكو ودولة بليز في أميركا الوسطى.
ومن المتوقع أن تتمحور تقارير إفادات أصحاب المصلحة في البلاد، حول قضية عقوبة الإعدام التي أعيد تفعيل تنفيذها في نهاية 2014، ومنح الجنسية لأبناء الأردنيات، وقانون الأحوال الشخصية، والاتجار بالبشر، وحقوق اللاجئين، وقضايا أخرى كالتعذيب والتوقيف".
وتلقى الأردن في توصيات الاستعراض الدوري الشامل في الدورتين السابقتين 291 توصية عامي 2009 و 2013، 7 منها متعلقة بإلغاء عقوبة الإعدام حسب إحصائيات مؤسسة (UPR)، و 27 توصية تتعلق بالاعتقال قبل منها 13 توصية، إضافة إلى 14 توصية متعلقة بذوي الإعاقة قبلت جميعها و12 توصية متعلقة بحرية الصحافة قبل منها 9، كما تلقى الأردن 8 توصيات متعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية قبلت جميعها و35 توصية متعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة إضافة إلى 91 توصية متعلقة بحقوق المرأة، ليصبح إجمالي التوصيات المقبولة 210 توصيات.
ومن المتوقع أن تشمل تقارير مؤسسات المجتمع المدني أيضا، قضايا المحاكمات العادلة وحرية الرأي والتعبير والمشاركة السياسية وتعزيز مشاركة المرأة وقضايا العمالة المهاجرة واللاجئين والتوقيف الإداري.
من جهتها قالت منسقة تحالف "إنسان" المحامية هالة عاهد لـ "الغد" إن التحالف "بصدد التدقيق النهائي للتقرير الذي سيسلمه الشهر المقبل"، لافتة إلى أن جميع التحالفات ستعلن عن تقاريرها رسميا بعد تسليمها.
وبينت عاهد أن تقرير التحالف يراعي عدة جوانب، منها "التوصيات التي وجهت للأردن في الاستعراض السابق وما تم تنفيذه والاشادة به، عدا عن الممارسات التي رصدها منذ ذلك الوقت حتى اليوم وما لم يتم إنجازه".
وقالت "نحن حاليا في مرحلة تحرير التقرير، والمهم في عمل التحالفات المدنية في البلاد أن نفرض توصياتنا الخاصة بقوة أمام المجتمع الدولي، لأن كل دولة في العالم تقدم توصيات للأردن من منظورها الحقوقي وطبيعة اهتماماتها ببعض القضايا".
وأشارت إلى أن من أبرز القضايا المطروحة "حرية الرأي والتعذيب وحقوق المرأة والحقوق الاقتصادية والاجتماعية"، ورأت أن تكرار توصيات بعينها في تقارير المجتمع المدني هام جدا لإيلائها اهتماما في المناقشات وبوصفها توصيات ملحة، لافتة إلى أهمية التنسيق بين التحالفات في هذا الصدد.
من جهته قال الحقوقي رياض صبح من تحالف "عين الأردن"، إن التحالف يعنى باعداد تقريره بشكل رئيسي حول الحقوق المدنية والسياسية، مؤكدا جاهزية التقرير وخضوعه للرتوش الأخيرة من التحرير والصياغة المعتمدة.
وأشار صبح لـ "الغد" إلى أن هناك "تنوعا في طبيعة التحالفات القائمة في اختصاصاتها في قضايا حقوق الإنسان"، داعيا إلى تكثيف الجهود الرسمية في عقد المشاورات فور تسليم تقارير إفادات أصحاب المصلحة، للتشارك في صياغة التقرير الوطني.
وبين أن الاجتماع الموسع الذي دعا له تحالف "عين الأردن" في الخامس من آذار (مارس) المقبل مع مجلس النواب ومكتب التنسيق الحكومي لحقوق الإنسان هام جدا، قائلا "أجرينا تحليلا كاملا ومصفوفة توصيات للقضايا التي لا بد من العمل عليها وكسب التأييد فيها خاصة التوصيات التي لم يتم إنفاذها منذ 2013  فيما يتعلق بالتشريعات المطلوب تعديلها".

التعليق