انفانتينو في عهدته الأولى

تم نشره في الأحد 25 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً

لم يكن أحد من خبراء الكرة العالمية يتصور أن يتقلد انفانتينو رئاسة "الفيفا" عندما كان بلاتر أو بلاتيني على رأس الاتحادين الدولي والأوروبي، وربما هو نفسه لم يفكر في ترشحه لولا الفضائح التي طالت معظم رجال الحرس القديم للاتحاد الذي كان يتحكم في كل مفاصل اللعبة في العالم، ما أتاح فرصة تاريخية لهذا الشاب السويسري "47 عاما" المثقف الذي يتقن 5 لغات.
واليوم مضت نصف مدة انفانتينو الأولى كرئيس للاتحاد الدولي في جو من الاستقرار الذي بدأ يسود "الفيفا"، بل إن خطوات وقرارات مهمة جدا قد اتخذت لتلافي كل الأخطاء التي صاحبت الماضي، ويكفي أن نذكر له عبارة مهمة وهي أن "الفيفا" سيكون ديمقراطيا ولن يكون ديكتاتوريا.
خطوات جريئة اتخذت في شؤون التحكيم والتدريب وشملت أيضا الإصلاحات الإدارية والقانونية والمالية.
مونديال روسيا 2018 على الأبواب ومونديال قطر 2022 سيقام في موعده المحدد حسب المعطيات المتاحة ووفقا لتصريحات انفانتينو مرارا وتكرارا.
كما بطولة 2026 ستقام بـ 48 فريقا بدلا من 32 ما سيسهم في زيادة دخل الاتحاد وبالتالي المنتخبات المشاركة في المونديال.
لقد عقدت اجتماعات قمة "الفيفا" في موريتانيا مؤخرا وضمت رؤساء اتحادات دولية من 3 قارات ناقشت نظام انتقال اللاعبين وكذلك المنافسات والبطولات النسوية وبرامج التنمية والتطوير لكرة القدم لكافة الفئات، بالإضافة إلى إقامة وتنظيم بطولة عالمية موحدة للشباب وتوسيع المشاركة في كأس العالم للسيدات والعمل الجاد لزيادة الدخل المالي للاتحاد، ما يمكنه من تحقيق أهدافه في تطوير اللعبة تطويرا شاملا بأسلوب مالي جديد يبعد كل الجوانب السلبية التي رافقت الجوانب المالية في الماضي، بحيث يحقق شعار اعتماد مبدأ عدم التسامح مع حالات الرشوة والمحسوبية والثراء غير المشروع والذي كشفته قضايا الفساد والرشوة التي شوهت سمعة "الفيفا" وتاريخه.
حتى الآن لا توجد شوائب في مسيرة قيادة انفانتينو للاتحاد الدولي، الذي أثبت أن الوضع قد تغير للأفضل وأن الفساد يعيق العدالة والنزاهة والتقدم في كل مجالات اللعبة الشعبية الأولى في العالم.

التعليق