الرسوم الضريبية والجمركية على الغاز الطبيعي تعيق القطاع الصناعي

تم نشره في الثلاثاء 27 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • منصة لاستقبال بواخر الغاز الطبيعي المسال في ميناء الشيخ صباح بالعقبة-(من المصدر)

رهام زيدان

عمان- قال مصدر مطلع إن عوائق حكومية، أهمها الرسوم الضريبية والجمركية، ماتزال تحول دون استفادة القطاع الصناعي من الغاز الطبيعي.
وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن الحكومة تفرض على استخدام الغاز الطبيعي، والمستورد إلى المملكة عن طريق العقبة، ضريبة خاصة نسبتها 16 % على استخدام هذا الغاز في المنشآت الصناعية.
وفي هذا الخصوص، قال رئيس جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية، إياد حلتم، إن فرض ضريبة على استخدام الغاز في الصناعات يزيد من كلف استخدامه، وذلك خلافا لغايته الأساسية من التحول له والتي تهدف إلى تقليل الكلف التي يتحملها هذا القطاع من استخدام الوقود التقليدي والكهرباء.
وأضاف أبو حلتم أن معيقا آخر يقف في وجه تفعيل الاستفادة من هذا الغاز، وهي الرسوم الجمركية العالية المفروضة على استيراد معدات البنية التحتية، للربط مع خط الغاز الطبيعي التابع لشركة فجر الأردنية المصرية للغاز الطبيعي، والمسؤولة عن توريد هذا الغاز للصناعات.
وكانت كل من شركة الكهرباء الوطنية وشركة "فجر" الأردنية-المصرية لنقل وتوريد الغاز الطبيعي، وقعتا في شهر آب (أغسطس) 2016 على الاتفاقية الرئيسية لبيع وشراء الغاز الطبيعي والتي تنظم العلاقة بين الشركتين بخصوص استيراد الغاز الطبيعي المسال من خلال ميناء الشيخ صباح للغاز الطبيعي المسال في العقبة لغايات تزويده للصناعات المحلية.
كما لفت أبو حلتم إلى قضية أخرى، وهي عدم وجود خطة واضحة، حتى الآن، لدعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة للتحول إلى إستخدام الغاز الطبيعي؛ إذ أن الاتفاقيات التي تم توقيعها حتى الآن تخص صناعات كبرى تهيأت أو ماتزال تهيئ بنيتها التحتية للتحول إلى الغاز في منشآتها بعد التغلب على معيقات الاستخدام.
وبين أن القطاع الصناعي حصل على وعود من وزارة الطاقة والثروة المعدنية بالتوصل إلى حلول للتخفيف من وطأة هذه الكلف على القطاع بما يسهم في سرعة الانتقال إلى استخدام الغاز الطبيعي في القطاع الصناعي بدلا من الوقود الثقيل والديزل والكهرباء.
وكان وزير الطاقة والثروة المعدنية، صالح الخرابشة، قال في وقت سابق إن مباحثات تجرى مع وزارة المالية لتخفيض الضريبة الخاصة على توريد الغاز الطبيعي المسال المستورد للمصانع والبالغة 16 %، في وقت اقتراح فيه الوزير أن يكون العام 2018 عام كفاءة استخدام الطاقة في القطاع الصناعي.
من جهته، قال رئيس هيئة المديرين لشركة فجر الأردنية المصرية لنقل وتوريد الغاز الطبيعي، فؤاد رشاد، لـ "الغد" في وقت سابق إن الشركة تقوم حاليا بدراسة المناطق والتجمعات الصناعية في الأردن لتحديد استهلاكها من الطاقة، تمهيدا لربطها على شبكة الغاز الطبيعي، وأن هذه الدراسة تشمل جميع المصانع سواء القريبة من خط الغاز أو البعيدة عنه والتي سيتم استخدام تكنولوجيا خاصة لربطها بالشبكة.
وسيتم استخدام أنبوب الغاز الطبيعي الرئيسي لنقل الغاز الطبيعي من العقبة ولغاية الصناعات، وبنفس تعرفة النقل المحددة لمحطات توليد الكهرباء.
وبحسب آخر تسعيرة حكومية للمشتقات النفطية، يبلغ سعر الغاز للصناعات نحو 8.5 دينار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، حيث كلف مجلس الوزراء بداية العام 2017 لجنة تسعير المشتقات النفطية في وزارة الطاقة والثروة المعدنية حساب وتحديد سعر بيع الغاز الطبيعي المباع للصناعات على اساس شهري.
هذه الأسعار تعكس كلفة شراء الغاز الطبيعي المسال الفعلية وبدل استخدام البنية التحتية في ميناء الشيخ صباح بالعقبة وكلفة نقل الغاز الطبيعي عبر أنبوب الغاز الرئيسي ولغاية مواقع الاستهلاك سواء في العقبة و/أو جنوب ووسط وشمال المملكة وبدل خدمات بيع وتسويق الغاز الطبيعي لشركة فجر الأردنية المصرية.

التعليق