رئيس مجلس الأعيان يحذر من العابثين بالوحدة الوطنية ويدعو لمقاومة مروجي خطاب الكراهية

الفايز: منح الجنسية للمستثمرين يخلق فرص عمل ويرفع احتياطات العملة الصعبة

تم نشره في الثلاثاء 6 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً
  • رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز(وسط) خلال حوار مفتوح، بجامعة عمان العربية أمس-(بترا)

عمان - أشاد رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز بقرار منح المستثمرين الجنسية الأردنية لقاء إنشاء مشاريع استثمارية، مشيرا إلى أن من شأن القرار "خلق فرص عمل والمساهمة في الحد من البطالة، ويسهم في رفع قيمة احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية".
وشدد على ضرورة صناعة جيل جديد من الشباب الاردني، تغرس فيه منذ مراحله الدراسية الاساسية الأولى قيم الانتماء والولاء، ونبذ الظواهر والسلوكات السلبية، مفضلا تسميته بـ"جيل عبدالله الثاني"، اقتداء بمنهج الملك.
وأشار خلال حوار مفتوح، أمس في جامعة عمان العربية، إلى التحديات المحلية والإقليمية والدولية بواقعية وشفافية، إلى أن قوة ومنعة الاردن رغم الظروف الصعبة "انبعثت من أربعة عوامل هي: القيادة السياسية القوية، والموقع الجيوسياسي، وقوة أجهزتنا العسكرية والأمنية، ووعي الشعب الأردني".
وأضاف في الحوار الذي حضره رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور عمر الجازي، وأداره رئيس الجامعة الدكتور ماهر سليم، وحضره نواب وممثلون عن المجتمع المحلي، وأعضاء هيئة التدريس والطلبة، أن "مستقبل الوطن يشي بالتفاؤل، فنظامنا قوي، وشعبنا قوي وهما صمام الأمان لضمان قوة ومنعة الوطن"، محذرا من "العابثين بالوحدة الوطنية" وداعيا "لمقاومتهم ومقاومة مروجي خطاب الكراهية".
وعرج الفايز خلال الحوار، على القضايا المحلية، وبين أن "التحديات الاقتصادية عواملها متراكمة وأسبابها خارجية، في ظل الظروف الإقليمية التي فرضت واقعا اقتصاديا صعبا"، داعيا لطرح حلول تحد من الفقر والبطالة ومنها دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وخلق فرص العمل، وتشجيع الاستثمار.
وبين أن "الأردن كغيره من الدول العربية عانى من آثار الربيع العربي، الذي أفضل تسميته بالرمد العربي، كونه خلف أضرارا على دول المنطقة وراكم تحديات اقتصادية تضررت منها الدول العربية".
وحول الإصلاح السياسي، أكد أنه "من الضروري أن يكون ثابتا ومتدرجا وإن احتاج إلى وقت طويل، دون تجاهل طبيعة المجتمع الأردني الذي تعتبر العشيرة فيه المكون الرئيسي، وأن تساهم هذه العشيرة في تكريس الإيجابيات لا السلبيات في الإصلاح"، مؤكداً طضرورة التفريق بين العشيرة كمكون رئيسي في المجتمع الأردني وبين العشائرية".
وفي هذا السياق، بين الفايز أن "الحكومة البرلمانية كمصطلح سياسي قانوني موجود في الأردن، فبمجرد أن تحوز الحكومة على ثقة النواب فهي حكومة برلمانية، غير أن الحديث عن الحكومة البرلمانية الحزبية هي التي لا توجد في النظام السياسي الاردني، لأننا لا نملك أحزابا قوية، ومجتمعنا عشائري بل إن الأحزاب القوية تعتمد على العشيرة عند الانتخاب".
وجدد الفايز تأكيده على "ضرورة تغيير المزاج العام الأردني في نبذ السلبيات وتفجير الطاقات الإيجابية فيه، عبر ثقافة تعلي من شأن المواطنة والهوية المنتمية والمسؤولة والرافضة للعنف بجميع أشكاله".
وحذر من "آثار شيوع خطاب إقصائي على مواقع التواصل الاجتماعي يضر بتماسك المجتمع ولحمته في مواجهة التحديات الإقليمية".
وحول القضايا الإقليمية، بين الفايز ضرورة أن تضطلع الدول العربية بأدوارها ومسؤولياتها تجاه دعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني بما يحمي المقدسات من خطر التهويد ويعيد الحقوق لأصحابها وعدم ترك الاردن وحده في هذه المواجهة التي لم ولن يقصر فيها الاردن في نصرة الاشقاء من منطلق وحدة المصير بين الشعبين، والوصاية الهاشمية على المقدسات.
أما بالنسبة للوضع العربي الراهن، فدعا "لضرورة بلورة موقف عربي موحد يحمي المصالح العربية في المنطقة ، مشيراً الى وجود قوة إقليمية كإيران وتركيا تدافع عن مصالحها في منطقتنا ونحن كعرب لا نملك هذا الموقف العربي الموحد الذي ندافع به عن مصالحنا".
بدوره قال رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور عمر الجازي إن "الجامعات ليس مجرد مبان بل هي صروح أكاديمية ومستودع للخبرات التي تستطيع ان تسهم في توفير الدراسات والأبحاث لصانع القرار، وصقل الجيل الصاعد الذي يذود عن الوطن بأفكاره وطموحاته على شتى الصعد".
ويأتي الحوار المفتوح الذي تنظمه جامعة عمان العربية، ضمن الاسبوع الثقافي المقام في إطار التواصل والتشبيك مع القيادات الوطنية، حيث أكد رئيس جامعة عمان العربية الأستاذ الدكتور ماهر سليم اهمية هذ النوع من اللقاءات في التأسيس لبناء جيل واع بحجم التحديات وعظيم المنجزات للمشاركة في البناء وتحمل المسؤوليات.-(بترا)

التعليق