الهيئة تؤكد أن القرار يقدم مساحة قانونية كافية لممارسة وظيفتها بالتحقيق بالشكاوى

"تفسير القوانين": لا حصانة للوزراء والأعيان والنواب أمام "مكافحة الفساد"

تم نشره في الخميس 8 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً

عمان-الغد- أصدر الديوان الخاص بتفسير القوانين أخيرا، فتوى قال بها أن "لا حصانة" للوزراء والأعيان والنواب أمام هيئة مكافحة الفساد، عند تلقيها شكوى". موضحا أن حصانة الوزير "تبدأ أمام النيابة العامة"، وهو ما ينطبق على الأعيان والنواب أيضا.
وصدر قرار الديوان يوم 6 من الشهر الحالي تحت رقم (5) لسنة 2018، والمتعلق بصلاحيات الضابطة العدلية لدى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في التعامل مع الشكاوى التي ترد إليها، ويكون أحد أطرافها أحد الوزراء أو الأعيان أو النواب.
ونص القرار على: "وفي ضوء ما تقدم فانه يجوز للضابطة العدلية بشكل عام بما فيها الضابطة العدلية لدى الهيئة عند تلقيها شكوى بحق أحد الوزراء صلاحية سماع الأقوال وجمع الاستدلالات والأدلة المادية المتعلقة بهذه الشكوى تمهيداً لإحالتها إلى النيابة العامة التي تبدأ أمامها حصانة الوزير".
وفي فقرة أخرى ينطبق النص على السادة الأعيان والنواب، بحسب قرار الديوان.
وينظر الى هذا القرار وعلى نطاق واسع على أنه انتصار لمبدأ سيادة القانون الذي يشكل مرتكزاً اساسياً للورقة الملكية النقاشية السادسة بعنوان "سيادة القانون أساس الدولة المدنية".
وحسب تصريح لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، فإن القرار "يقدم مساحة قانونية كافية للهيئة لممارسة كافة وظائفها التخصصية على الفئات التي عالجها القرار، في مرحلة جمع البينات والأدلة المادية بموضوع الشكوى قبل ان تطبق النصوص القانونية المتعلقة بالحصانة".
ومن الناحية العملية، فإن هذا القرار يعكس درجة عالية من المصداقية والشفافية لأعمال واجراءات الهيئة، وسياساتها في جمع البينات والاستدلالات وأبعادها وانعكاساتها وعلاقتها بشبهات الفساد، التي نص عليها قانون الهيئة بغض النظر عن أسماء الأشخاص أو مواقعهم الوظيفية بما يسمح للمنظومة القضائية برؤية المشهد التفصيلي لكافة القضايا وتسهيل اتخاذ القرارات المتعلقة بالمعالجات القانونية والقضائية، بحسب ما ورد في التصريح.
وحيث ان القرار حدد النقطة التي تبدأ عندها الحصانة القانونية وهي النيابة العامة، فان القرار جاء انعكاساً للارادة السياسية لسيد البلاد جلالة الملك في "لا حصانة لفاسد"، وكذلك فانه ومن باب القياس وحيث إن القرار تضمن الشريحة العليا بالدولة، وبموجب خبراء قانونيين، فإن هذا النص يسمح بتطبيق كافة متطلبات ومهام الضابطة العدلية في المعلومات والبيانات على كافة الشرائح الوظيفية الأخرى التي تستوجب التشريعات إجراءات خاصة بملاحقتها قضائياً.

التعليق