محمد سويدان

المقاومة ترعب الاحتلال

تم نشره في السبت 10 آذار / مارس 2018. 12:06 صباحاً

في يوم واحد وخلال ساعات أقر كنيست الاحتلال الإسرائيلي قانونين؛ الاول يسمح لسلطات الاحتلال بسحب جنسية أو الاقامة الدائمة من النشطاء ومقاومي الاحتلال من المقدسيين والجولان المحتل.
والثاني يسمح لسلطات الاحتلال ايضا باحتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين لمدة غير محدودة، ويجيز لها وضع الشروط التي تريد لتسليم جثامين الشهداء لأهاليهم.
وطبعا، فان القانونين يصبان في التضييق على الفلسطينيين ومحاصرتهم والضغط عليهم، ولكن هدف من وضعهما الأول محاولة اجهاض المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال، وخصوصا في القدس المحتلة.
الفلسطينيون يمارسون كل انواع المقاومة ضد الاحتلال، ما يجعل قضيتهم حية يومية، لا تموت. أما سلطات الاحتلال فتظهر عجزا كبيرا في الحد من المقاومة الشعبية التي تتطور دائما وبشكل مستمر رغم كل التضحيات والدماء والاعتداءات ومحاولات التضييق غير المتناهية.
لذلك، تحاول سلطات الاحتلال الإسرائيلي الحد من المقاومة الشعبية وإجهاضها بكل الوسائل، مهما كانت بشعة وغير انسانية وغير حضارية وغير اخلاقية.. فهذه الأمور لا تهمها، برغم من كل الادعاءات بانها سلطات تحافظ على شرائع حقوق الانسان. فهي لم تقف يوما امام حقوق الفلسطينيين، وانما تقف دائما وتسعى لحرمانهم من حقوقهم، ولا تتوانى لحظة عن ممارسة اشد انواع الحقارات والاعتداءات لحرمان الفلسطينيين من حقوقهم، وتحويل حياتهم إلى جحيم.
 تستطيع سلطات الاحتلال من خلال القانون سيئ الذكر الذي فرضته على المقدسيين سحب جنسيتهم واقامتهم في اي وقت بذرائع واهية وغير مقبولة.
إن هذا القانون سيحول حياة المقدسيين جميعهم، نشطاء وغير نشطاء إلى جحيم، ويجعلهم معرضين في أي وقت لسحب الجنسية والاقامة.
هذا ما يريده الاحتلال؛ تحويل حياة الفلسطينيين إلى جحيم، ومنعهم من رفض هذا الجحيم ومقاومته. ولكن هذا القانون وغيره من القوانين والاجراءات الإسرائيلية الجائرة وغير الشرعية لن يستطيع تحقيق اهداف الاحتلال، ولن يجهض المقاومة الشعبية الفلسطينية بكل أشكالها.
لقد جرّب الاحتلال كل انواع الضغط والخنق والتضييق ولم يفلح، ولن يفلح، مهما حاول لتصفية القضية الفلسطينية التي ستبقى حية ابدا حتى تحرير الارض المحتلة.
ولكن، هذه الحقيقة لاتمنع، بل توجب على الجميع مقاومة هذه القوانين التعسفية وغير الاخلاقية. كما توجب على الجميع فضح الاحتلال وأهدافه وتعرية وكشف حقيقته باستمرار.
من المؤكد أن ذهنية الاحتلال العدوانية تتفتق دائما عن إجراءات عدوانية، ولكن ذهنية الشعب المقاوم تتفتق عن أساليب نضالية ومقاومة لمواجهته وإفشال مخططاته.

التعليق