طرق مواجهة مرارة الإحباط في العمل

تم نشره في السبت 17 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً
  • أولى خطوات التخلص من الإحباط أن يسمح المرء لنفسه الاعتراف بوجوده -(أرشيفية)

علاء علي عبد

عمان- التعرض للإحباطات يبدو أحيانا أمرا لا مفر منه، سواء ضمن حياة المرء الشخصية أو ضمن نطاق عمله؛ حيث إن الأمور لا تسير أحيانا بالشكل الذي يأمله المرء.
وعند الحديث عن الإحباطات، فكثير من الأحيان يقع المرء بخطأ تحويل إحباطه لنوع من المرارة التي تؤثر على حياته بأكملها، حسب ما ذكر موقع "Ladders". فعلى المرء أن يحاول لمعالجة هذا الإحباط عن طريق مواجهته وعدم السعي لتجاهله.
ومن الأمثلة على الإحباطات في العمل؛ قيام المدير برفع راتب زميلك بدون أن يرفع راتبك بالرغم من أنك تقوم بعملك على أكمل وجه على عكس ذلك الزميل الذي كثيرا ما يطلب مساعدتك لإنجاز مهامه.
السيناريو السابق يعد أحد الأمثلة العديدة التي يمكن للمرء أن يواجهها في عمله، لكنه يقوم ببلع شعور المرارة من ذلك، محاولا التظاهر بأنه لا يعاني من الإحباط. لكن هذا لا يعد التصرف الصحيح في مثل هذه الحالات، بل يجب عليه أن يتدرب على القيام بما يلي:
- تعرف على سبب الإحباط: أولى خطوات التخلص من الإحباط أن يسمح المرء لنفسه بالاعتراف بوجود ذلك الإحباط وبأن يعلن لنفسه عن السبب الذي أدى له. لكن، لو لجأ المرء لتجاهل ما يزعجه، فإنه على الأغلب سيشعر بالإجهاد وعدم القدرة على إكمال ما هو مطلوب منه، فالاستياء والإحباط يعدان من أهم الأسباب التي تؤدي للإرهاق وعدم القدرة على الإنجاز.
- لا تخلط بين الواقع والخيال: عندما يشعر المرء بالإحباط يكون في حقيقة الأمر يحدث نفسه داخليا بشأن ظروفه وكم المعوقات التي تواجهه، لكن ذلك الحديث لا يكون واقعيا بأكمله، لذا يجب الانتباه لهذه النقطة. جوزيف غريني، أخصائي علم الاجتماع، يقول إن الإنصاف مع مشاعر الإحباط يتطلب أن يقوم المرء بفصل الواقع عن الكوابيس التي يخشى حدوثها. ولتحقيق هذا عليك أن تصنف الحدث أو القصة التي سببت إحباطك، فعند تصنيفها في خانتها الصحيحة يصبح بمقدورك التعامل معها. فعلى سبيل المثال، هل هي قصة الضحية وهي تلك التي تركز على الظلم الذي أوقعه طرف أو أطراف آخرين عليك. أم هي قصة التعامل الشخص الخبيث الذي يبالغ بتضخيم أخطائك وتصل مبالغته إلى اتهامك بأنك لم تخطئ وإنما تعمدت فعل ما فعلت.
- انظر لإحباطك من وجهة نظر أخرى: قم بإعادة تشكيل نظرتك لإحباطك، وهذا يتم عن طريق أن تتفهم بداية بأن الصعوبات والإحباطات هي جزء من طبيعة حياة كل منا. عندما تدرك هذه الحقيقة حاول أن تنظر للأمر من جانب آخر، مثلا فكرك بأن إحباطك يمكن أن يكون إشارة لتنتبه وتغير شيئا في حياتك يحتاج للتغيير، كأن تبحث عن وظيفة جديدة يمكن أن تكون أفضل لك ولم يكن بمقدورك الانتباه لها لولا تعرضك لهذا الإحباط.

التعليق