‘‘طفل يشتري سُما‘‘ حملة شبابية للحد من تدخين الأطفال

تم نشره في السبت 17 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً

تغريد السعايدة

عمان- "طفل يشتري سُماً"، حملة تسعى من خلالها مجموعة من طلبة الجامعة الهاشمية إلى أن يكونوا مؤثرين في المجتمع المحيط من خلال الحد من ظاهرة تدخين الأطفال، الذين لم يتجاوز سنهم بعد الثامنة عشرة تحديداً، ليكون أي تأثير عبارة عن إجراءات وقائية تحمي المجتمع من ظاهرة التدخين التي تفتك بأرواح الكثيرين في كل عام.
المسؤول في حملة "طفل يشتري سُماً"، وائل السقا، يبين لـ"الغد" أن الهدف من هذه الحملة حماية الأطفال من إدمان التدخين، والعمل بشكل مكثف لتفعيل البندين الثالث والرابع من الفقرة (ب) من المادة 63 من قانون العقوبات والتي تنص على أنه "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على ثلاثة آلاف دينار كل من قام ببيع السجائر بالمفرد، وبيع السجائر لمن هم دون الثامنة عشرة".
وبدأت الحملة، منذ نهاية العام الماضي، عملها في تنظيم الفعاليات التوعوية، إلا أنه ومؤخراً زادت من تنظيمها، لكي تسهم في نشر التوعية ما بين الأطفال وطلبة المدارس تحديداً، والأهل والمدرسة.
وأشار السقا، إلى أن هناك ما يقارب خمسة عشر طالبا وطالبة يعملون بالحملة وبدعم من صندوق الملك عبد الله للتميز، ويقومون بوضع خطط مستقبلية للفعاليات المنوي إقامتها، عدا عن وجود عدد منهم مهمتهم عمل الإحصائيات والاستفتاء حول انتشار ظاهرة تدخين الأطفال وكيفية تعامل المجتمع والأهل معها.
فعلى سبيل المثال، من ضمن الإحصائيات التي توصلت لها المجموعة من خلال بحث استفتائي، أن 90 % من الشباب يلتقطون عادة التدخين في الطفولة ومرحلة المراهقة، وأن 87.4 % لا يسمحون لأبنائهم بالتدخين، فيما وافق 12.6 % على السماح لأبنائهم بالتدخين، وعلى الرغم من التفاوت الكبير في الرقم، إلا أن هناك خللا لدى الأهالي الذين لا يمانعون من أن يدخن أبناؤهم في أعمار صغيرة، وبالتزامن مع وجود الكثير من حملات التوعية منذ سنوات عديدة تحذر من خطر التدخين على الكبار والصغار على حد سواء، لذا يتم العمل لتوعية الأطفال بأن لا يكونوا مدخنين بشكل دائم بعد أن يتجاوزوا مرحلة معينة من العمر.
ونوه السقا، إلى أن الدراسات والأبحاث تشير إلى أن عادة التدخين تعطي شعوراً لدى الفرد بـ"الاستقلالية عن والديه، لإحساسه أن هذه العادة تمنحه نوعاً من "البرستيج"، وأنه يبدو أكثر جاذبية عند حمله السيجارة"، وهذه النسبة تنذر بحدوث مشكلات كبيرة جداً في مجتمعنا على الأصعدة جميعها، لذلك كان اسم "طفل يشتري سُماً" هو الأنسب، للعمل على توعية هذه الفئة المجتمعية، بألا يكونوا قاتلين لأنفسهم، وتوعية المحيطين بهم بضرورة الوقوف ضد هذه الظاهرة التي تتواجد بكثرة في المجتمع على اختلافه.
ويطالب السقا، كما زملاؤه في الحملة، بضرورة العمل يداً بيد في المجتمع، لإنقاذ الطفولة منذ الآن، وهذا يحتم على الجميع التكاتف في الجهود، عن طريق تفعيل المادة 63 من قانون العقوبات، وذلك بتشديد الرقابة على بائعي الدخان والمحلات التجارية، التي تبيع الدخان للأطفال بدون رقابة ومساءلة.
ومن الأسئلة التي تم طرحها على جمهور الاستفتاء كذلك "لو رأيت طفلاً بالسوبر ماركت يحاول شراء الدخان هل تسأله لمن؟"، فكان أن جاوب 25.8 % بـ"نعم"، فيما 74.2 % أجابوا بـ"لا"، ما يُظهر أن هناك تساهلا في بيع الأطفال الدخان بدون رقابة بشكل كبير، في الوقت الذي قال فيه 96.8 % إن بيع الدخان "الفرط" للأطفال يساعد على زيادة نسبة التدخين لديهم، كما بين 71.5 % بأنهم لا يبلغوا عن صاحب المحل التجاري الذي قام ببيع الدخان للأطفال، وهذا يستدعي وجود حملات توعية مكثفة للمجتمع بأكمله بضرورة المساعدة في الجهود المبذولة لحماية الأطفال من خطر التدخين فيما بعد.
ومن خلال صفحة الحملة "طفل يشتري سماً" على "فيسبوك"، يقوم الفريق بنشر مجموعة من النشرات التوعوية والرسومات الخاصة التي تُسهل في إيصال المعلومة والنصيحة للطفل وللمجتمع ككل.
ويتمنى أعضاء الفريق أن يجدوا الدعم لاستمرار حملتهم التي تستهدف الطفولة وحمايتها من التدخين، بالإضافة إلى كونها حملة شبابية مكونة من فريق من مختلف التخصصات الجامعية التي يسهم فيها كل طالب بما يمكن أن يقدمه من مساعدة في مجاله، كما في تصميم الجرافيك والرسومات التوضيحية وتفريغ نتائج الاستبيانات الدائمة.

التعليق