العقبة: اصطياد 92 طنا من الأسماك العام الماضي بزيادة 7 أطنان

تم نشره في الأحد 18 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً
  • صياد يعرض الأسماك التي اصطادها من خليج العقبة-(من المصدر)

احمد الرواشدة

العقبة - بلغت كمية الأسماك التي تم اصطيادها العام الماضي من خليج العقبة 92 طنا، من اصل 3000 رحلة صيد كانت منها 66 % ناجحة و 34 % غير ناجحة بارتفاع قدره 7 أطنان عن العام الذي قبله، بحسب دراسة للجمعية العلمية الملكية لحماية البيئة البحرية.
وبينت الدراسة أن كمية الأسماك المصطادة في العامين 2016 و2015 بلغت 85 طنا، معيدة ذلك إلى ضعف تعاون الصيادين سابقا في اعطاء المعلومات والكميات الدقيقة للجمعية، وتعاون الجهات الرقابية في ذلك ايضا.
وقال مدير برنامج حماية البيئة البحرية في الجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية محمد الطواها، إن أكثر من 84 % من الصيد تم في 3 مواقع، وهي المناطق المقابلة للمحطة الحرارية القديمة وميناء الحاويات والميناء الرئيسي بواسطة الصيادين، ويبلغ عدد قوارب الصيد 60 قارب صيد في مختلف فترات السنة، مؤكداً ان الاسماك التي تم اصطيادها تمثلت باسماك التونا، الفرس، السردين مع وجود الانواع الاخرى.
واشار الطواها ان مهنة الصيد في العقبة تعتبر من الملامح الرئيسية التي يرغب أي زائر أو سائح يزور المنطقة الساحلية برؤيتها، وهي من أكثر المهن التي تمثل ارثا ثقافيا واجتماعيا، ولا بد من المحافظة عليه، مبينا ان الجمعية منذ أكثر من 3 سنوات قامت وبالتعاون مع الهيئة الاقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن بجمع البيانات والمعلومات حول كمية الصيد والثروة السمكية في العقبة، للوصول إلى خطة إدارة ممكنة لهذا القطاع، من خلال تواجد عدد من موظفي الجمعية في منطقة تجمع الصيادين لجمع البيانات منهم، ويتم ادخالها الى قاعدة بيانات متخصصة لهذه الغاية.
وأضاف الطواها أن أكثر من 80 % من الصيادين استخدموا الخيوط في عملية الصيد بشكل ايجابي، فيما نسبة قليلة استخدموا الشباك، التي قد يؤدي استخدامها بشكل خاطئ إلى تضرر المستعمرات المرجانية من خلال التصاق الشباك بالمرجان وصيد انواع من الاسماك غير التجارية، مشيرا أن المخزون السمكي في العالم يواجه نقصا حادا بسبب الصيد الجائر وازدياد عدد السكان وارتفاع الاستهلاك البشري.، ولفت إلى تزامن هذا الانخفاض مع زيادة الطلب على المنتجات السمكية.
وأكد الطواها أن العوامل الطبيعية والبشرية من بين أسباب نقص المخزون السمكي، كالتغير المناخي، وتغيرات الطقس، وارتفاع درجات الحرارة وارتفاع نسبة التلوث في عدد من البحار والمحيطات، إضافة إلى أسباب أخرى، منها تراجع متوسط إنتاجية كل من الصيادين ومراكب الصيد، وعدم وجود خطة موحدة لإدارة المصايد السمكية أو نظام موحد لجمع المعلومات، مبينا أن الأردن حاليا يعتمد بصورة رئيسة على الاستيراد لسد الفجوة بين العرض والطلب، كاشفا أن الإنتاج المحلي من الأسماك لا يغطي سوى نسبة قليلة جدا من الاستهلاك.
وكانت الجمعية العلمية الملكية لحماية البيئة البحرية، قد كشفت بدراسة اعدتها العام الماضي 2017 ان مجموع الملوثات المستخرجة من شواطئ العقبة بلغت نحو 837 كيلوغراما، 36 % منها عبوات بلاستيكية، ثلثها من العبوات الزجاجية بنسبة 13 %، والأكياس البلاستيكية بنسبة 8 %، وذلك خلال العام الحالي.
وأظهرت الاحصائيات، أن العلب المعدنية، وأغطية العبوات البلاستيكية، جاءتا في المرتبة الثالثة في مجموع الملوثات المستخرجة، ضمن حملة نظفوا العالم، التي كانت اطلقتها الجمعية في نهاية ايلول (سبتمبر) الماضي، بحيث بلغت 13 %.
وتتواجد وتتركز النفايات في قاع البحر وفي منطقة الحيود المرجانية، مما تؤثر سلبا على المناظر الطبيعية، ما يزيد من نسبة الانتقادات الموجهة للقطاع السياحي، وغالبا ما يتأثر بهذه الظاهرة الغواصون، ومستخدمو القوارب الزجاجية.
ويقول الخبير البحري الدكتور نضال العوران إن خطورة النفايات على الاسماك انها تتسبب ببعض الأحيان بأمراض، وبالتالي فان اصطيادها وهي مريضة وبيعها للمطاعم وتقديمها للسياح، قد يضر بسمعة السياحة من خلال تناول السائح لوجبة أسماك ملوثة أصلا في البحر.
ويشير العوران إلى تأثيرات أخرى للنفايات على القطاعات السياحية الاخرى، حيث ان مياه البحر الاحمر "بلورية وجاذبة سياحيا لرياضة الغوص، والتمتع بالنظر الى المرجان، والتي تتميز به العقبة عن باقي المدن الواقعة على البحر الاحمر".
من جهته قال مفوض شؤون البيئة والاقليم في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة سليمان نجادات إن سلطة العقبة الخاصة حريصة ومهتمة بقطاع الاسماك والصيد واستمراريته، ومحاولة ايجاد الحلول والبدائل المناسبة لشح المخزون السمكي، وأنخفاض حجم الصيد، الأمر الذي يؤثر ايجابا على تحسين مستوى معيشة صيادي الاسماك وعائلاتهم.

التعليق