الاحتلال يقصف غزة ويقمع المسيرات الشعبية

تم نشره في الاثنين 19 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً
  • مدفعية الاحتلال أثناء تقصف غزة (أرشيفية- ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- تعقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الاثنين، اجتماعا برئاسة الرئيس محمود عباس، تمهيدا لانعقاد المجلس الوطني أواخر نيسان (ابريل) المقبل، وذلك على وقع تصعيد الاحتلال الإسرائيلي ضد الأراضي المحتلة.
ويبحث اجتماع اليوم آخر المستجدات في الأراضي المحتلة، وموضوع المصالحة، وأهمية وضع استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة المخاطر التي تعصف بالقضية الفلسطينية، خاصة بعد قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن "الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي"، ونقل سفارة بلاده إليها.
كما تبحث "تنفيذية المنظمة" التصعيد الإسرائيلي ضد قطاع غزة، حيث شن طيران الاحتلال الحربي، فجر أمس، سلسلة غارات ضد أراضي زراعية في حي الزيتون، جنوب شرق مدينة غزة، ما أدى إلى إحداث دوي انفجارات كبيرة في الحي وإلحاق الأضرار الفادحة في الأراضي المستهدفة والمنازل المجاورة لها، إلا أن المقاومة الفلسطينية تصدت لها، وأجبرتها على الإنسحاب من أجواء القطاع، وفق الأنباء الفلسطينية.
وكانت المدفعة الإسرائيلية قد استهدفت قبل أيام عدة نقاط رصد للمقاومة وأراضي زراعية شمال وشرق القطاع، بزعم الرد على تفجير عبوات ناسقة بمنطقة السياح الحدودي شرق القطاع.
ويأتي ذلك في أعقاب إعلان الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، أول من أمس، عن انطلاق التحضيرات لمسيرة العودة الكبرى من خلال فعاليات وتحركات جماهيرية تدريجية، بدءا من ذكرى يوم الأرض، في 30 آذار (مارس) الحالي حتى ذكرى "نكبة فلسطين" في 15 أيار (مايو) المقبل.
وفي الأثناء، تواصلت المواجهات في الأراضي المحتلة مع قوات الاحتلال، التي شنت حملة مداهمات واعتقالات بين صفوف الفلسطينيين، خلال اقتحامها بلدة "برطعة"، غرب جنين، لليوم الثاني على التوالي وتفتيش منازل المواطنين والاعتداء عليهم.
كما طالت الاعتقالات عددا من الشبان الفلسطينيين، من بيت لحم والخليل وجنين وقلقيلة، وبلدة "المغير" قضاء رام الله، مصحوبة بتنفيذ حملة مداهمات واسعة في مناطق متفرقة بمدن الضفة الغربية.
إلى ذلك؛ أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، أن "المؤامرات والمشاريع المشبوهة التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية ستنتهي أمام صمود الشعب الفلسطيني، وتمسكه بثوابته، وبحقوقه المشروعة التي أقرها العالم أجمع، وهذا ليس اختبارا، بل خيار". وأضاف، في تصريح صحفي، إن "خيار الشعب الفلسطيني ثابت بالوقوف خلف قيادته التاريخية، للتصدي للمشاريع المشبوهة، بينما لم ينجح كل من قرار ترمب الأخير والإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس في النيل من عزيمة الشعب الصامد، والذي أثبت للعالم بأن ما يقوله وما يريده هو الأهم، سواء على الأرض، أو على المستوي السياسي".
وقال إن "حلا سياسياً مشبوهاً لا يلبي آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني بالحرية، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، لن يمر، سواء كان دولة ذات حدود مؤقتة، أو دويلة في غزة، أو أية مشاريع منقوصة".
وأشار إلى أن "المرحلة القادمة تتطلب ثباتاً وطنياً صلباً أمام أية مصالح إقليمية قد تتشكل، والتي لن تؤدي إلى أية نتيجة، بفضل الوعي الفلسطيني والعربي، الذي تبلور وأصبح عصياً على أية مؤامرات".
وأكد أن "القدس عاصمة دولة فلسطين الأبدية، تمثل الشرط الأساسي لنجاح أية خطة سلام، بما يستوجب عدم السماح بحدوث أي اختراق للمصالح الوطنية والقومية".
قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن "سلطات الاحتلال تسابق الزمن وتستغل الموقف الأميركي، من أجل ضم الضفة الغربية المحتلة".وأوضحت الوزارة، في بيان أمس، أنه "مع تزايد الحديث عن الانتخابات المبكرة التي ما زال "شبحها" يُخيم على الحلبة الحزبية الإسرائيلية، يتصاعد السباق بين قيادات اليمين الحاكم على إطلاق الدعوات الاستعمارية التوسعية لضم المناطق المحتلة والمصنفة "ج"، وبشكل يتزامن مع الأنشطة الإستيطانية ومشاريع ربط وتشبيك بين "الكتل الاستيطانية" المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة من جهة، وبين العمق الإسرائيلي من جهة أخرى".
وأضافت إن "تلك القيادات تسعى إلى تحويل الانتخابات الإسرائيلية القادمة كي تكون ميداناً للاستفتاء العام على مشروع اليمين الخاص بفرض السيادة على المناطق المصنفة "ج" والأغوار"، وهو ما يفرض ضرورة التحذير من المخاطر والتداعيات الكارثية للتوجهات الاحتلالية التوسعية".
وأدانت "موجات الاستيطان المتتالية ودعوات قيادات الاحتلال لضم المناطق المحتلة"، والمصنفة "ج"، مطالبة "المجتمع الدولي ومجلس الأمن للتعامل بجدية مع المشاريع الاستيطانية الجديدة، والتوقف عند مخاطرها الجسيمة، وإيجاد فرص لتحقيق السلام وفق حل الدولتين".

التعليق