التوتر المزمن يسبب الكثير من الأمراض

تم نشره في الثلاثاء 20 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً
  • التوتر يقود إلى الصداع والآلام في منطقة الرأس والرقبة والأكتاف-(أرشيفية)

عمان- يعاني الشخص الطبيعي، خلال يومه، من ضغوطات متعددة تسبب له التوتر. وفي بعض الأحيان يكون التوتر مفيدا؛ حيث يساعد على زيادة الإنجاز عند الحاجة، أما إذا أصبح التوتر مزمنا فينتج عنه آثار سلبية على الصحة.
عند الشعور بالضغط النفسي أو التوتر، يتم إفراز عدد من الهرمونات لها وظائف متعددة في أنحاء الجسم كافة، إلا أن استمرار تواجدها خلال التوتر المزمن، يؤدي إلى ظهور الأمراض. على سبيل المثال فإن العضلات تنقبض كردة فعل للتوتر وانقباضها لفترات طويلة يؤدي إلى اعتلالات مختلفة بالجهاز العضلي وآلام متفرقة ومن أكثرها انتشارا الصداع وآلام في منطقة الرأس، الرقبة، والأكتاف.
ومن أخطر الآثار التي يخلفها التوتر تلك التي تخص القلب والأوعية الدموية؛ حيث تزيد هرمونات التوتر سرعة دقات القلب وقوة انقباضه، مما يزيد عرضة الشخص على المدى البعيد لارتفاع ضغط الدم والنوبات القلبية والجلطات الدماغية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الجهاز التنفسي يزيد من سرعة التنفس عند التوتر وتظهر الآثار السلبية بشكل واضح عند الأشخاص الذين يعانون من الأزمة وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى.
يؤثر التوتر أيضا على الجهاز الهضمي؛ حيث يعاني البعض من اضطرابات المعدة والحرقة والارتداد المريئي، وقد يتسبب التوتر أيضا بالإمساك عن البعض والإسهال عند البعض الآخر.
ويحدث التوتر أيضا تغيرات في الشهية للطعام، فيؤدي ذلك على المدى الطويل إما لزيادة في الوزن أو نقصانه غير الصحي.
ومن الجدير بالذكر أن التوتر المزمن يقترن عادة بزيادة استهلاك لمنتجات التبغ والكحول، مما يحمل مخاطر جمة متعلقة بتلك المواد. وتؤكد المخاطر المذكورة أعلاه أهمية إيجاد طرق للتعامل مع التوتر مثل ممارسة الرياضة وتمارين التأمل والتنفس، أو الاستماع للموسيقى وتناول وجبات صحية فمن شأنها تخفيف حدة التوتر. 
وإذا ما كانت تلك الطرق غير فعالة، فمن الضرورة اللجوء لمختص للمساعدة ولمنع مشكلة التوتر المزمن من التحول لمشكلة أكثر خطورة.

* الجمعية الملكية للتوعية الصحية

التعليق