خبراء: الأردن وجهة استطباب إقليمية وتوقعات باستقبال نصف مليون مريض

تم نشره في الثلاثاء 20 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً

عمان- دعا خبراء ومختصون، إلى استغلال السياحة العلاجية باعتبارها ثروة وطنية، لزيادة اعداد المرضى من الخارج وزيادة ايرادات المملكة من العملات الصعبة.
وأكدوا، أن القرارات التي اتخذتها الحكومة لتسهيل دخول المرضى للعلاج بالمستشفيات الاردنية سيرفع مستوى الجودة وضمان المتابعة والرقابة لكافة المراحل.
وبينوا، أن من المتوقع زيادة أعداد القادمين للعلاج من الخارج بعد إقرار مجلس الوزراء لتعليمات ناظمة لتسهيل قدوم المرضى من الجنسيات المقيدة للعلاج وتسريع العمل بانجاز خدمة اصدار التأشيرة الالكترونية.
وتوقع رئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري، إن الاردن بعد أن تبوأ المركز الاول على مستوى الشرق الاوسط وشمال أفريقيا كمركز إقليمي للسياحة العلاجية، واقرار تعليمات تنشيط السياحة العلاجية مؤخرا، زيادة أعداد القادمين للعلاج من الخارج بنسبة
 30-40%، أو ما يعادل نصف مليون بعد ان كان ربع مليون سنويا، مشيرا الى ان الجمعية رفعت توصياتها الى الحكومة لتسهيل قدوم المرضى من الجنسيات المقيدة مثل السودان وليبيا واليمن والعراق وسوريا وتشاد وأثيوبيا ونيجيريا.
وبين، ان هناك تسهيلات لرعايا تلك الدول، إذ بالإمكان الحصول على التأشيرة من المطار للفئات العمرية فوق الخمسين وما دون 15 عاما، وكذلك الذي تعالج في الاردن وسافر ولديه مراجعة طبية، ومعاملة أي مواطن من هذه الدول يعيش في أي دولة أخرى معاملة الدولة المقيم فيها.
وأوضح انه تمت الموافقة من قبل مجلس الوزراء على تفعيل الفيزا الالكترونية، كما تم إعطاء صلاحية للمستشفيات الخاصة بعمل تأشيرات للمرضى بالتنسيق مع وزارة الداخلية.
وأشار الى ان جلالة الملك عبدالله الثاني تحدث عن السياحة العلاجية مؤخرا في مجلة "ترفل ويكلي"، حيث دعا جلالته الى أهمية تعديل بعض التشريعات كي نزيد تنافسية الاردن على مستوى العالم.
واكد أن قانون المسؤولية الطبية الذي يتم مناقشته في اللجنة الصحية في مجلس النواب من شأنه تنظيم العلاقة بين مقدم جميع الخدمات الصحية والمستفيدين من الخدمة، بحيث ينصف جميع أطراف المعادلة العلاجية، كما تم تشكيل فريق وطني للسياحة العلاجية من جميع القطاعات العام والخاص.
وأشار الى أهمية وضع استراتيجية شاملة لتعزيز تنافسية الاردن كمركز جاذب للسياحة العلاجية، ترتكز على محاور منها تحسين جودة الخدمات بالمستشفيات والخدمات المقدمة للزائر وكذلك الاهتمام بالتسويق.
وشدد على أهمية الرقابة على الخدمة، إذ سيكون هناك رقابة في جميع مراحل زيارة المريض، موضحا أن الاردن فاز عام 2014 بجائزة أفضل مقصد للسياحة العلاجية، وتم انتخابه ممثلا برئيس الجمعية بالمجلس العالمي للسياحة العلاجية 2014-2017، وبناء عليه تم استضافة المنتدى العالمي للسياحة العلاجية العام الماضي.
وأكد ضرورة توسيع مظلة ونطاق السفر الصحي، كسياحة طب الاسنان، والسياحة الاستشفائية خاصة للمرضى الذين يذهبون الى البحر الميت للعلاج، وسياحة المنتجعات مثل حمامات ماعين ومنتجعات البحر الميت وعفرا والسخنة.
بدوره، قال مدير عام هيئة تنشيط السياحة الدكتور عبدالرزاق عربيات، انه تم انشاء قسم متخصص بالسياحة العلاجية لترويج الخدمات العلاجية والاستشفائية التي تستهدف مختلف الاسواق في الشرق الاوسط والخليج العربي وبعض الدول المستهدفة.
وأشار الى انه تم الانتهاء من اعداد استراتيجية وحدة السياحة العلاجية والاستشفائية لعام 2018 لتمكين الوحدة من انجاز أهدافها بشكل منظم، واعداد الخطة التسويقية التي تتضمن جميع انشطة الوحدة، التي يتولى ادارتها الدكتور جستن ابو عنزة.
وقامت الهيئة بتأسيس وحدة المؤتمرات لاستقطاب المؤتمرات الطبية والدولية، وتوقيع مذكرة تفاهم مع بوابة الاردن للسياحة العلاجية والاستشفائية، واطلقت البوابة المتخصصة بالسياحة العلاجية والاستشفائية ما سيؤدي الى وضع الأردن على خارطة السياحة العلاجية والاستشفائية العالمية.
وقال، ان العمل جار على ترويج البوابة في المجالات الطبية والبرامج المحلية المتخصصة، لتوعية الاطباء عن خدمات البوابة لتسهيل تواصلهم مع المرضى وترويجها، مبينا ان الهيئة جهزت مكتبا للسياحة العلاجية تابعا لوزارة الصحة في مطار الملكة علياء الدولي.
فيما أشار الدكتور ابوعنزة، إلى انه تم تحديد البلدان المستهدفة والمهتمة بالسياحة العلاجية والاستشفائية عن طريق تحليل البيانات والتقارير المتوفرة بقسم الدراسات، وتم تطوير استراتيجية تسويق جديدة أكثر فاعلية للتأثير على المرضى المستهدفين في البلدان المستهدفة، كما تعمل الهيئة على تطوير محتوى طبي واستشفائي لتوعية العالم عن أهمية السياحة العلاجية والاستشفائية في الأردن.
وقال الناطق الاعلامي بوزارة الصحة حاتم الأزرعي، ان الحكومة اتخذت قرارات مهمة تتعلق بالسياحة العلاجية وتسويقها من خلال التعاون مع الجهات المعنية مثل هيئة تنشيط السياحة والجمعيات المختلفة ووزارة السياحة ووزارة الداخلية، مشيرا إلى أن الوزارة ستفعل مكتب المطار للسياحة العلاجية.
وأوضح أن الوزارة أعدت نشرات توعوية وتوجيهية تتعلق بالسياحة العلاجية وتوفير خط ساخن، ورقم فرعي آخر متخصص بالشكاوى والملاحظات خاص بالوزارة من خلال المركز الوطني للاتصال، مشيرا إلى أن من شأن الاجراءات والتعليمات التي اتخذتها الحكومة مؤخرا التغلب على المعيقات، ما يسمح بزيادة فرص القادمين للعلاج.-(بترا- بشرى نيروخ)

التعليق