قرار اوروبي بريطاني باجراء تحقيق

فضيحة اختراق معلومات تهز "فيسبوك"

تم نشره في الثلاثاء 20 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً
  • مارك زوكربيرغ -(ارشيفية)

لندن- قررت السلطات الاوروبية والبريطانية المكلفة حماية المعطيات، التحقيق بشأن شركة "كامبريدج اناليتيكا" البريطانية التي تعاقدت معها حملة ترامب الرئاسية عام 2016، والمتهمة بحيازة غير قانونية لمعطيات مستخدمي شبكة فيسبوك، في حين دعا برلمانيون بريطانيون مؤسس فيسبوك لتقديم توضيحات.

من جهتها قالت المفوضية الاوروبية ان السلطات المكلفة حماية المعطيات في دول الاتحاد الاوروبي "ستبحث هذا الموضوع في اجتماع" الثلاثاء ببروكسل لمجموعة ال 29 وهي هيئة التعاون الاوروبية. كما اعلن ان ممثلة للمفوضية بواشنطن ستطلب الثلاثاء "توضيحات" من فيسبوك.

واعلن رئيس البرلمان الاوروبي انتونيو تاجاني من جهته الاثنين ان النواب الاوروبيين "سيحققون بشكل كامل" في هذا "الانتهاك غير المقبول للحق في سرية المعطيات" الذي كانت كشفته صحيفة نيويورك تايمز وصحيفة ذي ابزورفر نسخة الاحد من الغارديان البريطانية.

وفي المملكة المتحدة طلب مكتب مفوض الاعلام، الهيئة المستقلة المكلفة تنظيم القطاع وحماية المعطيات الشخصية، الاذن في التحقيق داخل الشركة المعنية حتى يمكنه "تفتيش الخوادم واجراء عملية تدقيق في المعطيات".

واكد المكتب انه طلب منذ السابع من آذار/مارس من شركة "كامبريدج اناليتيكا" الوصول الى ملفاتها ومعطياتها، من دون ان يحصل على جواب "في الآجال المحددة".

واوضحت رئيسة المكتب اليزابيث دينهام انها طلبت وحصلت من شبكة فيسبوك ان توقف تحقيقها بشأن شركة "كامبريدج اناليتيكا" لانه يمكن ان يؤثر على تحقيق المكتب.

وبعد ان اعتبرت لجنة برلمانية بريطانية الثلاثاء ان فيسبوك "قلل باستمرار من خطورة" حيازة معطيات المستخدمين الشخصية دون موافقتهم وقدم اجوبة "مضللة"، قررت اللجنة الثلاثاء استدعاء مؤسس فيسبوك مارك زوكربرغ لتقديم توضيحات امامها. ومنحته حتى الاثنين للرد.

وكتب رئيس اللجنة الرقمية والثقافية والرياضية في مجلس العموم داميان كولينز رسالة إلى زوكربرغ طالبه فيها بتوضيح "الفشل الإجرائي الكارثي هذا".

ونفت شركة "كامبريدج اناليتيكا" "بشكل قطعي" ان تكون قد جمعت معطيات خمسين مليون مستخدم لفيسبوك دون موافقتهم وذلك بهدف دعم الحملة الانتخابية الرئاسية لدونالد ترامب.

وعلاوة على ذلك اتهم مسؤولون في شركة "كامبريدج اناليتيكا" بالسعي للايقاع بسياسيين من خلال محاولة رشوتهم او عبر الاستعانة بمومسات.

وبثت قناة "شانل فور نيوز" مساء الاثنين تحقيقا يظهر فيه المدير العام للشركة الكسندر نيكس من خلال كاميرا خفية. وردا على اسئلة صحافي قدم نفسه باعتباره وسيطا ثريا سريلانكيا يريد دعم مرشحين في انتخابات، اقترح نيكس تقنيات لعرقلة خصم سياسي.

من ذلك عرض "مبلغ مالي كبير للمرشح لتمويل حملته مقابل اراض مثلا، ويتم تسجيل كل شيء ومحو وجه مخبرنا ثم بث الفيديو عبر انترنت" او "ارسال فتيات الى محيط منزل المرشح".

ولدى سؤاله عن الامر نفى مدير الشركة الكسندر نيكس ان يكون حاول الايقاع بسياسيين.

ودافع عن المسلك الاخلاقي لشركته وتحدث عن امكان رحيله اذا طلب منه مجلس الادارة ذلك.

من جهتها قالت شركة فيسبوك انها اغلقت حساب الشركة البريطانية وكلفت مكتب مراقبة رقمية بكشف خيوط القضية.

واتهم فيسبوك وكذلك تويتر وغوغل، مذ اشهر بخدمة كيانات على صلة بروسيا للتلاعب بالراي العام وخصوصا اثناء الحملة الرئاسية الاميركية او حملة استفتاء خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي في 2016.

كما تتهم هذه المواقع بانتظام بعدم توفير حماية كافية للمعطيات الشخصية لمستخدميها الذين هم عماد نموذجها الاقتصادي.

وتراجع سهم فيسبوك عند الساعة 15,15 ت غ بنسبة 4,75 بالمئة عند 164,36 دولارا في بورصة نيويورك بعد ان تراجع بنسبة 6,8 بالمئة الاثنين.

 

التعليق