صوت للأطفال الأردنيين في تقرير "حقوق الطفل"

تم نشره في الأربعاء 21 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً
  • منظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونيسف) -(ارشيفية)

نادين النمري

عمان- يعكف الاردن حاليا على إعداد التقرير السادس حول حالة حقوق الطفل، لرفعه إلى لجنة حقوق الطفل في مجلس حقوق الإنسان بجنيف آذار (مارس) العام المقبل، في وقت يتوقع الانتهاء من إعداد التقرير الشهور المقبلة.
ولضمان إيجاد صوت للاطفال في التقرير؛ نظم المجلس الوطني لشؤون الأسرة بالتعاون مع منظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أمس، ورشة عمل مع يافعين يمثلون طلبة مدارس من المحافظات (14 إلى 18 عام)، للاستماع لآرائهم حول التقرير، لإعداد كتيب صديق للطفل، يتناول الحقوق الواردة في الاتفاقية الدولية المعنية.
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية؛ قال الأمين العام للمجلس بالوكالة محمد مقدادي "هذه الورشة، تأتي لتجسيد حق من اهم الحقوق الاساسية للأطفال، وهو الاستماع لآرائهم وإشراكهم باتخاذ القرارات المتعلقة بقضاياهم"، إذ تفيد المادة (12) من الاتفاقية، بأن تكفل الدول للطفل القادر على تكوين آرائه الخاصة، حق التعبير عنها بحرية، وإيلاء آرائه الاعتبار، وفقا لسنه ونضجه. 
ودعا لأن "تتاح للطفل وبوجه خاص، فرصة الاستماع اليه في اي اجراءات قضائية وإدارية تمسه؛ إما مباشرة او عبر ممثل او هيئة ملائمة، بطريقة تتفق مع القواعد الاجرائية للقانون".
من جانبه؛ قال الخبير الحقوقي كمال مشرقي "ستصدر الورشة كتيبا مبسطا وصديقا للطفل، يعمم على الأطفال، وستستمعه لآراء اليافعين حول لجنة حقوق الطفل وتوصياتها للاردن على التقريرين الرابع والخامس الصادرين في العام 2013.
وأضاف ان الورشة تأتي في سياق الاستعداد لإعداد التقرير المقبل للجنة في العام المقبل، للخروج بصيغة توافقية حول رؤية الأطفال واليافعين للتوصيات والملاحظات.
من جانبهم؛ أكد الطلبة المشاركون أن المجتمع لا يتعامل بجدية تجاه قضايا الطفولة، إذ قالت الطالبة ليان ابو صيني؛ ان المجتمع ما يزال يرى أن رأينا غير مهم، باعتبارنا أطفال، لكن "لا يمكن الحديث عن حقوقنا دون الأخذ بآرائنا"، مؤكدة ان العنف المنتشر ضد الطفل، احد ابرز التحديات الواجب العمل عليها.
الطالبة آيات الفار، بينت ان الشباب واليافعين يبحثون عن دعم أكبر لإبداعاتهم ومبادراتهم، ويجب الاستثمار في طاقاتهم مبكرا.
وكانت اللجنة الدولية، أوصت الاردن في ردها على التقريرين الرابع والخامس في العام 2014 بـ"التوقف عن التمييز ضد الأطفال فاقدي السند الأسري"، ووقف استخدام التشريعات الوطنية لمصطلحي "الأطفال غير الشرعيين ومجهولي النسب"، واعتبرت ان "استخدام مصطلحات الطفل غير الشرعي، هي عبارات تمييزية ضد هذه الفئة"، مشددة على أهمية ايجاد استراتيجية شاملة وفاعلة "لوقف التمييز ضد فئات الأطفال الأكثر ضعفا".
وكانت اللجنة أبدت قلقها من تأخير تبني مشروع قانون الطفل الذي لم ير النور للآن، كما أبدى مجلس حقوق الإنسان مخاوف وملاحظات حول أداء الأردن وتطبيقه لقضايا تتعلق  بالتزامه تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل، وإعادة المطالبة برفع تحفظاته على ثلاث مواد فيها.
واعتبرت أن "التحفظات على المادتين 20 و21 من الاتفاقية المتعلقتين بتأمين حماية ومساعدة خاصتين لطفل محروم، بصفة مؤقتة أو دائمة، من بيئته العائلية وتوفير رعاية عائلية أو مؤسساتية بديلة له، بأنها غير مبررة"، وأن "تحفظ الأردن على المادة 14 المتعلقة بحرية التفكير والوجدان والدين، فضفاض وغير دقيق".
وانتقدت اللجنة "عدم وجود آلية، للتعامل مع مشكلة اطفال الشوارع، من حيث إعادة تأهيلهم والاستجابة لحاجاتهم، في حين يستمر اعتقال الجهات الأمنية لهم".

التعليق