العبادي: الضغوط على الأردن كثيرة.. ولن نتنازل عن شبر من القدس

تم نشره في الأربعاء 21 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً

عمان – الغد- خلص المشاركون في احتفال بالذكرى الخمسين لمعركة الكرامة الخالدة، نظم امس  جامعة عمان العربية إلى أن المؤامرات التي حيكت وتحاك ضد الاردن "لن تتمكن منه لأنه يتمتع بميزة مهمة وهي التفاف الشعب خلف قيادته السياسية المحنكة وجيشه" في مقاومة أي مؤامرة.
وأكد المتحدثون، خلال الاحتفال، الذي رعاه رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور عمر مشهور حديثة الجازي، بحضور رئيس الجامعة د. ماهر سليم، وتحدث فيه نائب رئيس المركز الوطني للأمن وإدارة الازمات الدكتور العميد الركن عدنان العبادي، على ضرورة استخلاص العبر من هذه المعركة الاسطورية بصمود وبسالة مقاتلي الجيش العربي المصطفوي، والمقاومة، والشعب الاردني.
واكد العميد العبادي، في استعراضه للدروس المستفادة من معركة الكرامة، ان البيئة الضاغطة الان وما خلفتها الازمة السورية من آثار على الحدود الشمالية للمملكة، والقرار الاميركي الاخير الذي يمس المقدسات في القدس "لن تتكمن من النيل من سيادة الاردن او ثباته على موقفه، لان الاردنيين أثبتوا على مر التاريخ، ومعركة الكرامة خير شاهد على ذلك، انهم لن يسمحوا لأي دخيل أن يمس أمن واستقرار الاردن".
وقال العبادي إن الضغوط على الاردن كثيرة لكن "لن نتنازل عن شبر واحد من القدس.. هذا موقفنا النابع من ثوابتنا الاردنية، عقيدتنا العسكرية، ومباديء ثورتنا العربية الكبرى ونحن الوريثون لها، والوصاية الهاشمية على المقدسات تؤكد ذلك".
واستذكر العميد العبادي دروس معركة الكرامة، ومنها "أن القيادة السياسية بحنكتها وملازمتها تفاصيل المعركة، كما أن الجراة في اتخاذ القرار، وتوفر الارادة القوية من الضباط المقاتلين، والروح المعنوية العالية لدى الجميع حتى الانسان الاردني كانت  جميعها من عناصر القوة ومن أسباب النصر".
وأشار للأهداف الاستراتيجية والتعبوية للمعركة، "والتي فشل العدو من تحقيق أي هدف فيها"، بسبب شجاعة القيادة السياسية التي أشرفت على المعركة بنفسها، وجرأة القيادة العسكرية، والتفاف الشعب، مبينا أن أسباب النصر "الاعداد المعنوي، وتهيئة الشعب، والتخطيط الاستخباري، والتخطيط السليم والتنسيق المتكامل بين القوات العسكرية".  وقال د. الجازي إن معركة الكرامة "أصبحت نهجا لا مجرد ذكرى معركة فقط"، مشيرا الى المخاطر التي تتعرض لها القدس بصدور الإعلان الغاشم والهمجي الاميركي.
وقال إن "مصير العرب هو مصير فلسطين، فإن هلكت هلكوا، وإن نجت نجوا، وان التفريط بالقدس أو يافا يعني تلقائيا التفريط بأي عاصمة عربية، لا قدر الله، ففلسطين هي عتبة الموت او بوابة  الخلاص"، مؤكدا ان الدروس التي تعلمها من والده "أكدت على ان البوصلة التي لا تشير إلى القدس هي بوصلة ضالة".
وأضاف الجازي أن" القيمة الاساسية للكرامة تجلت بانها اعادت الاعتبار للعسكرية العربية التي ظلمتها هزائم الماضي، فالكرامة محطة وقوف وتوقف في تاريخنا الاردني، ومنعطف مهم في حياة كل أردني وأردنية اعادت لهم الكرامة والعز والاباء".
بدوره، قال رئيس الجامعة أن استذكار بطولات الجيش العربي في معركة الكرامة "تستوجب التأكيد على أهمية الوقوف صفا واحدا خلف قيادتنا الهاشمية لتفويت الفرصة امام أعداء الوطن ومحاولات البعض سلب حق الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية، وفرض حلول غير عادلة من طرف واحد بالاضافة إلى تهميش الدور الاردني الذي يقوده جلالة الملك".

التعليق