مصادر: قطاع المياه بحاجة ملحّة للدعم

تم نشره في الخميس 22 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً
  • سد الملك طلال أكبر السدود الأردنية.- (تصوير: محمد ابو غوش)

إيمان الفارس

عمان – يلقي الهاجس المائي بظلال ثقيل على اجندات الحكومة، في بلد يراوح بين المكانتين الاولى والثانية، على قائمة البلدان الكثر فقرا في الماء الذي يشارك الاردن دول العالم الاحتفال بيومه اليوم الخميس.   
ويتزامن احتفال الأردن بيوم المياه العالمي مع رفعه شعار التأكيد على توصيات التقرير الدولي بشأن المياه الصادر مؤخرا، ويتصل بضرورة إحداث تحول جوهري في طريقة إدارة المياه في دول العالم.
فالأردن، تم اختياره كدولة "مثالية" وممثلة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لإعداد التقرير الدولي بشأن المياه، المتسق مع تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، لا سيما الهدف السادس منها الذي ينص على ضمان توفر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع، لأسباب تتعلق بالإدارة المثلى للمياه، على الرغم من شح المصادر المالية والمائية، وفق مصادر رسمية في وزارة المياه والري.
وعلى الرغم من الإدارة الكفؤة، فإن مصادر الوزارة ذاتها أكدت، في تصريحاتها لـ "الغد"، أن قطاع المياه في الأردن بحاجة ملحّة للدعم من قبل دول العالم والمجتمع الدولي، في الوقت الذي يعاني فيه من الضغط الشديد على المصادر المتوفرة بسبب أزمة تدفق اللاجئين السوريين إليه".
ولم يتبق للمملكة منفذ أو حل مستدام لمواجهة عجز المياه الشديد الذي يتجاوز 450 مليون متر مكعب سنويا، سوى عملية تحلية المياه، إلا أن المضي فيها يبقى مرتبطا بعدة عوامل مالية من جهة، وتعاون إقليمي من جهة أخرى.
وعلى الرغم من ذلك، فإن وزارة المياه والري تمضي حاليا في حلول استراتيجية عملية على أرض الواقع، وإن بقيت "بالكاد" تتوازى مع احيتاجات المملكة المائية المتزايدة، تماشيا مع ارتفاع النمو السكاني السنوي البالغ نحو 5.3% بحسب أرقام دائرة الإحصاءات العامة، إلا أنه من شأنها أن توفر ما  تتجاوز كميته 600 مليون متر مكعب سنويا.
ومن خلال منبر مشاركة الأردن دول العالم اليوم العالمي للمياه، فإن المصادر كشفت عن عزمها وعملها على صياغة منظومة واضحة المعالم لتحقيق التوصيات التي خلص إليها التقرير الدولي، والرامية لضمان الوصول الشامل إلى مصادر المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي وزيادة الاستثمار في البنية التحتية للمياه وتطوير مدن أكثر استدامة، من خلال نهج متكامل لإدارة المياه في المناطق الحضرية، اضافة لتعزيز الشراكات وزيادة التعاون الدولي في قضايا المياه. وتتسق رؤية وزارة المياه والري مع مخرجات مختلف التقارير المحلية والعالمية في ضرورة تعزيز التطبيقات الفعالة لاتفاقيات المياه الدولية، وتعزيز أفضل الممارسات الملموسة في التعاون المائي على مستوى الحوض المشترك.
إلا أن تبعات أزمة اللجوء السوري، لا تزال تلحّ بتحدياتها الواقعة على قطاع المياه بالمملكة في عامها السابع، وسط احتياجه لما قيمته 658 مليون دولار، تمثل تكلفة خطة وزارة المياه والري لدعم التزويد المائي للأعوام 2017-2019 داخل المخيمات والمجتمعات المستضيفة.

التعليق