‘‘المحامين‘‘: اتخاذ إجراءات تأديبية بحق المتعاقدين مع مراكز ‘‘العون‘‘

تم نشره في الخميس 5 نيسان / أبريل 2018. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الجمعة 6 نيسان / أبريل 2018. 11:15 صباحاً
  • نقيب المحامين مازن ارشيدات- (أرشيفية- تصوير: ساهر قدارة)

 غاد الشيخ

عمان- لوّح نقيب المحامين مازن ارشيدات باتخاذ إجراءات تأديبية وإدارية بحق المحامين المتعاقدين مع مراكز المساعدة القانونية في حال صدر قرار قضائي لصالح تلك المراكز ولم يتم إغلاقها.

وأوضح ارشيدات خلال لقاء إذاعي عبر البرنامج الصباحي "طلة صبح" على راديو البلد، أن إجراءات النقابة "معروفة وبديهية" مؤكدًا أن كل من يخالف قرار مجلس النقابة من المحامين "سيجال إلى مجلس تأديبي ويعاقب". جاء ذلك تعقيبًا على احتمالية عدم نجاح الشكوى القضائية التي تقدمت بها النقابة مؤخراً.

وكانت نقابة المحامين حرّكت شكوى قضائية قبل أشهر ضد مراكز مساعدة قانونية رفض ارشيدات توضيح عددها، وذلك "لممارسة تلك المراكز لمهنة المحاماة خلافًا لقانون نقابة المحامين" بحسبه، بينما يؤكد مركز العدل للمساعدة القانونية -أحد المراكز التي قدمت الشكوى بحقها – أنه يعمل في تقديم خدمات المساعدة القانونية، والتي تتضمن تقديم خدمات الاستشارة والتمثيل القانوني من خلال محامين يتعاقد معهم لهذه الغاية، لغير المقتدرين ماديًا والفقراء بحسب الشروط والمعايير المعتمدة في المركز وذلك بموجب غايات تأسيسه في سجل الجمعيات.

من جهته استهجن المحامي مأمون الحراسيس تلويح النقيب باتخاذ الاجراءات التأديبية تجاه المحامين المتعاقدين مع مراكز المساعدة القانونية في ظل وجود قضية منظورة أمام القضاء.

وقال الحراسيس عبر صفحته على الفيسبوك تعليقاً على تصريحات ارشيدات إن "قرار المحكمة هو عنوان الحقيقة" مشيراً إلى أن هذا القرار يسعى للوصول إليه كل من نقابة المحامين ممثلة بالنقيب ومجلس النقابة، وكذلك الهيئة العامة لنقابة المحامين "بما فيها الزملاء المتعاقدين مع المراكز".

وعبر الحراسيس كذلك عن استنكاره لما وصفه "بضعف الموقف" المتمثل بـ"إقحام" المحامين المتعاقدين مع المراكز بالخصومة مع مراكز المساعدة القانونية رغم تصريحات النقيب السابقة بأن النقابة لن تلجأ إلى هذا الخيار، على حد تعبيره.

بدورها قالت هديل عبد العزيز المديرة التنفيذية لمركز العدل للمساعدة القانونية، خلال اللقاء الإذاعي على راديو البلد، إن مراكز المساعدة القانونية تتطلع لأن تقوم نقابة المحامين بدورها في مساعدة الفقراء وغير المقتدرين بالوصول للمحاكم، معتبرة أن هذا الدور أساساً من مسؤولية الدولة الأردنية.

وشددت عبد العزيز على ضرورة أن تتحمل نقابة المحامين مسؤوليتها تجاه المحتاجين للمساعدة القانونية المجانية من خلال العمل على تنظيم نفسها وتقديم الخدمة بشكل لا يضطر مؤسسات المجتمع المدني لأن تقوم بهذا الدور.

وأوضحت "اذا قامت النقابة بتنظيم نفسها يصبح ما في داعي لخدماتنا، نحن لا ننكر انه النقابة الها الولاية، لكن اعلان النقابة لولايتها لا يكفي بدون أن تقوم فعليًا بسد الفجوة الحالية من الحاجة للمساعدة القانونية".

وقالت عبد العزيز إن مركز العدل سيحترم القرار القضائي بصفته "الفيصل" في الأمر.

وكان نقيب المحامين قال خلال لقائه إن النقابة هي من يجب أن تتولى تقديم المساعدة القانونية للمحتاجين، معتبرًا ما تقوم به تلك المراكز " اعتداء على مهنة المحاماة".

وأكد ارشيدات أن النقابة تلقت العديد من طلبات المساعدة القانونية من أشخاص اتضح لاحقًا بأنهم قادرين على دفع أتعاب المحاماة. " بيجيني كثير ولما نتحقق بطلعوا قادرين على توكيل محامي بس هو بدهوش يدفع أتعاب".

ومن جانبها، طالبت عبد العزيز النقابة بإعلان أعداد القضايا التي قدمت بها وحدة المساعدة القانونية التابعة للنقابة الخدمات للمستفيدين.

وكانت دائرة الاحصاءات العامة قدّرت في عام 2011 بأن هناك 17 ألف شخص في الأردن يحتاجون للمساعدة القانونية سنويًا. وهي الأرقام التي يشكك ارشيدات بدقتها.

التعليق