محمد سويدان

ترامب غير المؤهل أخلاقيا

تم نشره في الاثنين 16 نيسان / أبريل 2018. 11:06 مـساءً

منذ أن جاء الرئيس دونالد ترامب إلى سدة الحكم في البيت الأبيض وهو يتعرض لعمليات تشكيك بقدراته العقلية والأخلاقية من مقربين له ومن مسؤولين أميركيين.
فبعد أن شكك الصحفي مايكل وولف، في كتابه الشهير "النار والغضب: داخل بيت ترامب الأبيض"، بقدراته العقلية، ووصفه بالمختل عقليا استنادا لشهادات عاملين في البيت الأبيض، جاء المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي)، جيمس كومي، ليعتبره غير مؤهل أخلاقيا ليكون رئيسا للولايات المتحدة الأميركية.
نحن العرب لا نحتاج إلى مثل هذه الشهادات للوصول إلى نتائج مشابهة، فقط علينا أن نستعرض مواقفه تجاه قضايا العرب، وخصوصا القضية الفلسطينية، منذ أن جاء إلى البيت الأبيض قبل عام تقريبا، لنصل إلى هذه النتائج وأكثر منها.
فهذا الرئيس، وقف من دون خجل، ومن دون وازع أخلاقي مع الاحتلال الإسرائيلي، وأيد كل سياساته العدوانية تجاه الشعب العربي الفلسطيني؛ فأيد الاستيطان في الضفة الغربية واعتبره عملية شرعية وقانونية، بالرغم من أن المجتمع الدولي، ممثلا بالأمم المتحدة، اعتبره غير شرعي ومخالفا لكل القوانين الدولية.
وهذا الرئيس المتخم بالفضائح من كل صوب وحدب، والذي يتم التشهير به يوميا في الولايات المتحدة الأميركية، اعترف بالقدس المحتلة عاصمة لكيان الاحتلال، ولم يراع كل القوانين الدولية، ولم يلتفت لمواقف دول عربية حليفة للولايات المتحدة التي رفضت القرار واعتبرته يدمر عملية السلام وحل الدولتين الذي أيدته إدارات أميركية سابقة.
ولم يتوقف عند هذا الحد بخصوص قرار الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لكيان الاحتلال، بل قرر نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، وحدد موعد ذكرى احتلال فلسطين في العام 1948، يوما لهذا النقل، في تحد واضح وصريح وفج لمشاعر وحقوق الشعب الفلسطيني الذي يعاني منذ ذلك التاريخ وقبله من الاحتلال الذي شرده من أرضه واحتلها وأقام كيانه الغاصب عليها.
كما قام هذا الرئيس الفاقد للمؤهلات العقلية والأخلاقية بتأييد كل أعمال العدوان التي تقوم قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين العزل، وآخرها إطلاق الرصاص الحي على الفلسطينيين الذين يتظاهرون في مسيرات العودة بقطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد 34 شهيدا وإصابة آلاف بجروح جراء الرصاص الحي والمطاطي والغازات.
ومن الأفعال غير الأخلاقية لترامب، أيضا، الاعتداء على سورية الذي جرى مؤخرا، من دون الانتظار حتى لإجراء تحقيق دولي محايد بشأن الاتهامات حول استخدام الكيماوي في دوما بالغوطة الشرقية لدمشق.
هذا جزء من المواقف التي تؤكد فقدان ترامب كل المؤهلات الأخلاقية والعقلية والإنسانية، فبحسب كومي، فإن ترامب "رجل قاس بلا رادع أخلاقي ولا يهمه سوى نفسه".
واعتقد أن ترامب يهمه أشياء أخرى تضاف إلى اهتمامه بنفسه، وهي تأييده للاحتلال الإسرائيلي وهمجيته وعدوانيته وإجرامه، وأيضا تأييده ووقوفه مع كل الممارسات غير الإنسانية وغير الأخلاقية في كل أنحاء الدنيا.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ترامب غير المؤهل أخلاقيا؟؟؟ (يوسف صافي)

    الثلاثاء 17 نيسان / أبريل 2018.
    بداية السياسه الأمريكيه مؤسسيه لها صنّاعها (لوبي المال والنفط والسلاح) ودور ترامب ومن سبقه ومن يخلفه طالما بقي الصانع لايتعدى الناطق الرسمي ولايسمح له الخروج عن النص وإن تم تجميله وفقا لقواعد برتكول الرئاسه؟؟ ناهيك ان لاثابت ولامعايير اخلاقيه يقاس عليها لسياسة المصالح فما بالك عندما تلفعت بثوبها القذر "من ليس معنا فهو ضدنا ومخرجاتها "امريكا اولا " ولاعشاء مجاني في البيت الأبض"؟؟ ترامب يؤدي دوره وفق دفين اهداف صنّاع السياسه الأمريكيه وان تجاوز الدور التجميلي وفق البرتكول الرئاسي تناغما و سياسة الغطرسه والقوة (وفق قاعدة الفعل وردة الفعل والقراءه المعمقّه للراي العام العالمي) ؟؟ترامب يؤدي دوره بحنكه وإقتدار وفق المرسوم ؟؟؟ في مرحلة الإنتقال بالغير من مربع سياسة التبعيه الى مربع تحت الوصايه ؟؟؟؟؟؟ وسياسة "حكلي بحكلك " التي يقودها "آباطرة المال والنفط والسلاح " وفق الحسابات الماديه بعد ان مزقّوا ثوب الحياء والأخلاق كثابت ومعيار يقاس عليه في العلاقات مابين الدول حيث فطر الله بني البشر " ياأيها الناس ان خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوب وقبائل لتعارفوا إن اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير"