4 محطّات مهمّة في تطوير السيارات ذاتية القيادة

تم نشره في الخميس 3 أيار / مايو 2018. 11:00 مـساءً

عالم السيارات ذاتية القيادة يقترب منّا أكثر فأكثر، وتنفق كبرى الشركات المصنّعة مثل تيسلا وودي ونيسان، إضافة إلى شركات تكنولوجية مثل جوجل وأورورا، الملايين لتحويل هذه التقنية إلى واقع على الطريق.

اللافت في هذا الموضوع، أن وتيرة التقدّم في مشاريع السيارات ذاتية القيادة، تتشارع بشكل لا يمكن تجاهله، ويتساءل البعض حول إمكانية نجاح هذا النوع من السيارات على الطرق العامة، خصوصا بعد حادثة مقتل امرأة في ولاية أريزونا الأميركية بعد اصطدام سيارة نقل ذاتية القيادية لشركة أوبر، بها قبل أيام.

ومن الأمور التي تطرح مجالا واسعا للتساؤلات في الولايات المتحدة وأوروبا، كيفية تهيئة الطرق وشبكة المواصلات العامة لمثل هذا النوع من السيارات، والتهديد الذي تشكّله على وظائف السائقين في قطاع النقل العام.

لا شك أن الإجابة على هذه التساؤلات تحتاج للوقت، بيد أن العمليات السريعة تطوير السيارات ذاتية القيادة، تجعلنا نتوقّف قليلا عند الخطوات التي ساهمت في هذا التسارع.

ويسلّط التقرير التالي الضوء على أربع محطّات رئيسية في الطريق إلى جعل هذه السيارات جاهزة للاستخدام في كافة الأرجاء:

2016: القيادة المساعدة

السيارات الحديثة متقدّمة فعلا من الناحية التكنولوجية، فظهرت أمورا لم تكن واردة في ذهن أحد قبل 10 أعوام، حيث تم تجهيز السيارات بمجموعة كبيرة من الكاميرات والرادارت لمراقبة المخاطر على الطريق، وهناك أيضا فرامل ذاتية التشغيل عند الحالات الطارئة، إضافة إل أنظمة الحفاظ على مسار المركبة، لكن في كل الأحوال، يبقى السائق مسيطرا على المركبة، وإن كانت سيارات مثل فولفو S90 تتمتّع بأنظمة قيادة مساعدة عن سرعة ما دون 30 ميل في الساعة، وهذه الأنظمة يمكنها أيضا التحكّم في القيادة والتسارع والفرملة بسرعة تصل إلى 80 ميل في الساعة.

2018: القيادة دون الإمساك بالمقود

أول خطوة حقيقية في خريطة القيادة ذاتية التحكّم، ستظهر في العام الحالي، حيث ظهرت أنظمة تتحكّم في القيادة دون حاجة السائق لوضع يديه على المقود، لكن السائق سيبقى مسؤولا عن السيارة في حال فشل النظام في التشغيل أو ظهرت حالات طارئة، علما بأن هذه الأنظمة تسمع له ترك المقود مرة كل ثلاث دقائق قبل أن تحذّره بضرورة الإمساك بالمقود مجددا، وإذا لم يحدث ذلك، فإن السيارة تتباطأ قبل أن تتوقّف تدريجيّا.

2012: القيادة الأوتوماتيكية

ستشهد بداية العقد المقبل تغييرات كبيرة مع الانتقال للقيادة الأوتوماتيكية الكاملة. ستكون هناك أقسام محددة مسبقًا في الطرق السريعة تستطيع السيارات عليها التحكم بشكل كامل وتسمح للسائقين بتنفيذ مهام أخرى مثل قراءة كتاب. وستستخدم السيارة مجموعة من أجهزة الاستشعار، بما في ذلك الرادارات والكاميرات وأجهزة الليزر، لتكوين صورة للطريق أمامك، وستتمكن من توجيه المقود وتشغيل الفرامل من تلقاء نفسها. وعند الخروج من الطريق السريع، سيتم تزويد هذه السيارات بأنظمة مساعدة مطوّرة لمساعدة السائقين عندما تتحوّل السيطرة لهم.

2025: سيارات ذاتية القيادة بشكل كامل

ويتوقّع الخبراء أنه وبعد 10 أعوام من الآن، ستستطيع السيارات ذاتية القيادة التحكّم بمسيرها من البداية وحتى النهاية، دون حاجة السائق إلى لمس المقود، سواء على الطرق السريعة أو العامة التي تحتوي على إشارات مرورية وتقاطعات، وسيتم توصيل السيارات لاسلكيا ببعضها البعض والتواصل مع البنية التحتية للطرق لاتخاذ قرارات بشأن حركة المرور وأوقات الرحلات. ومن المحتمل أن تظل عجلة القيادة موجودة. وبعد العام 2025، قد نرى السيارة الأولى التي لا تحتوي إطلاقا على خيار القيادة من قبل السائق.

التعليق