رغم ارتفاع أعداد الزوار

أضرحة الصحابة بالمزار الجنوبي: غياب خدمات المبيت والطعام

تم نشره في الاثنين 7 أيار / مايو 2018. 11:00 مـساءً
  • سيدات داخل مقام أحد الصحابة بالمزار الشمالي بالكرك-(ارشيفية)

هشال العضايلة

الكرك – يشكو زوار لاضرحة ومقامات الصحابة بالمزار الجنوبي، والتي مضى على تنفيذ الاعمار الهاشمي لها زهاء 20 عاما، من غياب الخدمات السياحية التي يحتاجها الزائر، وخصوصا الفنادق والمطاعم، في الوقت الذي تبدو  فيه المخازن التجارية المحيطة بالاضرحة والتي اقيمت ضمن عملية الاعمار، خالية من أي نشاط تجاري.
ويكاد الزائر للاضرحة لا يجد مكانا للحصول فيه على الطعام أو الاستراحة، رغم ازدياد اعدادهم في الفترة الاخيرة، وخصوصا من خارج المملكة.
وكانت عملية بناء فندق لتقديم الخدمات للزوار للاضرحة  في مدينة المزار الجنوبي من قبل طائفة البهرة الهندية قد توقفت في مراحله الأولى بسبب احتجاجات من قبل بعض الأشخاص على اقامة البناء.
 كما شهدت المنطقة قيام أشخاص بحرق سكن كان يستخدمه عاملون في خدمة ذات الطائفة، التي كانت تنظم زيارات سنوية لهذه الاضرحة والمقامات، ما أدى إلى توقف هذه الزيارات نهائيا.
وقال ابراهيم أمين أحد الزوار للاضرحة من لبنان إن المشكلة الكبرى التي تواجه الزوار لضريح جعفر بن أبي طالب هي في غياب الخدمات الفندقية من حيث الاقامة والطعام.
وبين أن الزوار يضطرون إلى مغادرة المكان فور انتهاء الزيارة التي تستغرق اقل من ساعة، في حين هناك رغبة من العديد من الزوار من مختلف انحاء العالم للزيارة والاقامة لفترة من الوقت، لافتا إلى أن الزائر يحتاج إلى مكان للاستراحة وتناول الطعام واستخدام الخدمات الاخرى، وهو الأمر غير المتوفر حاليا بمنطقة المقامات.
وأضاف أن العديد من منظمي الرحلات الدينية في الخارج، يتجنبون ادراج الاضرحة على برنامج الزيارات بسبب غياب الخدمات الضرورية، مثل الفنادق والمطاعم وغيرها من الخدمات التي يحتاجها الزائر.
وقال الناشط السياسي من سكان المزار الجنوبي الدكتور حكمت القطاونة، أن هناك فرصة لتستفيد المزار الجنوبي من السياحة الدينية من خلال الاضرحة والمقامات، لافتا إلى أن المنطقة بحاجة إلى فنادق ومطاعم لخدمة الزوار واطالة اقامتهم.
وبين أن بعض المتشددين عملوا على اثارة الحساسية تجاة الزوار، الأمر الذي أدى إلى حرق مرافق فندق قيد الانشاء قبل سنوات، بالإضافة إلى الاعتداء على بعض الزوار من طائفة البهرة.
وقال أحد أصحاب المحال التجارية بالقرب من الاضرحة فضل عدم ذكر اسمه حدوث انتعاش في الحركة التجارية بسبب زيارة اعداد كبيرة من الزوار للاضرحة، ما ساهم في تحسن مستوى المعيشة بالمنطقة، لافتا إلى أن الزوار يكونون بالآلاف احيانا، وخصوصا في ذكرى عاشورا، الذي كان يشهد نشاطا تجاريا مذهلا.
 وشهدت الفترة الماضية زيادة في اعداد الزوار لاضرحة ومقامات الصحابة من شهداء معركة مؤتة بالمزار الجنوبي، حيث وصلت الشهر الماضي زهاء 8399 زائرا من المملكة ومن مختلف الدول العربية والإسلامية والاجنبية.
 وقال المشرف الفني على المقامات والاضرحة محمد الصرايرة، إن عدد الزوار من الدول الإسلامية والاجنبية بلغ 3088 زائرا، ومن الدول العربية 485 زائرا، ومن داخل الأردن 4826 زائرا.
وكانت أعداد الزوار للاضرحة قد ارتفعت خلال العام الماضي لتصل إلى زهاء 40 ألف زائر، في حين بلغت العام 2016 زهاء  34 ألف زائر، أي بزيادة بلغت ستة آلاف زائر، وفقا للمشرف على الاضرحة محمد الصرايرة.
وبين الصرايرة، أن وزارة الاوقاف من خلال اللجنة الملكية لرعاية وتطوير مقامات واضرحة الصحابة، فرغت من صيانة القباب والمتحف الإسلامي والمركز الثقافي للنساء، وأعمال صيانة تسوية مسجد جعفر بن ابي طالب التابع لمقامات واضرحة الصحابة الاجلاء بالمزار الجنوبي.
واشار الصرايرة إلى أن شهر نيسان (ابريل) يشهد زيادة في اعداد الزوار من خارج وداخل المملكة، لافتا إلى أن هناك زيارات لمجموعات سياحية من خارج المملكة لزيارة الاضرحة مباشرة.
وبين أن هناك نزلا خاصا بالاضرحة يضم سبع غرف فندقية لاستقبال كبار الزوار للاضرحة في حال الاقامة، بالإضافة إلى المشاركين في الدورات التي تعقدها وزارة الاوقاف من خارج محافظة الكرك، لافتا إلى أن هناك مرافق خدمية متكاملة بالاضرحة لاستقبال الزوار من جميع مناطق العالم.
 وأضاف الصرايرة أن الزوار الذين قصدوا أضرحة ومقامات الصحابة لزيارتها يتوزعون على الزوار من الدول الأجنبية، جاءوا من دول الهند وباكستان وماليزيا وأندونيسيا وبنغلادش والولايات المتحدة وبريطانيا والمانيا واستراليا وكندا وتايلند وإسبانيا وجنوب أفريقيا وتركيا وسيرلانكا وسنغافورة، بإلاضافة إلى الزوار العرب من دول العراق ولبنان والسعودية والكويت وسورية والإمارات العربية.
وأكد أن أغلب الزوار جاؤوا مباشرة من بلدانهم بقصد زيارة أضرحة الصحابة والعودة، أو لمتابعة الرحلة إلى الأماكن المقدسة في مكة والمدينة المنورة، ما يؤشر إلى أن أضرحة ومقامات الصحابة في المزار الجنوبي، أصبحت مقصدا للسياحة الدينية في المنطقة، من مختلف أقطار العالم الإسلامي.
وبيّن الصرايرة أن كلفة الإعمار الهاشمي للأضرحة والتي أنجزت المرحلتين الأولى والثانية منها خلال السنوات الماضية بلغت ستة ملايين و700 ألف دينار، لافتا الى ان الفترة المقبلة ستشهد تنفيذ المرحلة الثالثة من الإعمار الهاشمي للأضرحة ومقامات الصحابة الأجلاء في المزار الجنوبي.

التعليق