محافظ مادبا يؤكد انتهاء القضية أمنيا بتسليمها للقضاء.. وجهود عشائرية للإصلاح

‘‘اعتداء مجمع جبر‘‘: المشتبه بهم بقبضة القضاء

تم نشره في الأربعاء 9 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 9 أيار / مايو 2018. 12:13 صباحاً
  • تواجد كثيف لقوات الدرك ببلدة "جرينة الشوابكة" امس (الغد)

موفق كمال 

عمان- مادبا- فيما استكملت الأجهزة الأمنية أمس القبض على المشتبه بتورطهم في حادثة الاعتداء على شاب بمنطقة مجمع جبر بشارع مكة في عمان يوم الخامس من الشهر الحالي، وإحالتهم إلى القضاء، امتدت يوم أمس تداعيات الحادثة في بلدة جرينة الشوابكة بمحافظة مادبا، بعد اندلاع أعمال شغب ومواجهات بين متظاهرين من أهالي البلدة وقوات الأمن، التي سيطرت بالمحصلة على الأوضاع العامة هناك.
وفي الوقت الذي انشغل فيه وجهاء عشائر وشخصيات عامة بمحاولات رأب الصدع، والإصلاح بين عدد من العشائر على خلفية القضية، سجلت أمس في "جرينة الشوابكة" أعمال شغب واحتجاجات على قيام أشخاص مسلحين وغاضبين من أقارب ضحية اعتداء عمان، أول من أمس باقتحام البلدة وإطلاق النار في الهواء والتعرض لبعض الممتلكات العامة والخاصة، فيما لم تسجل أي إصابات بالأرواح.
وأحرق المتظاهرون أمس خلال أعمال الشغب إطارات "الكاوتشوك"، وأغلقوا طرقا رئيسية وفرعية بالحجارة، فيما اضطرت قوات الدرك إلى استخدام القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين وفتح الطرق.
وأكد شهود عيان بالمنطقة لـ"الغد" أن الاحتجاجات خفتت مساء أمس، فيما بقي التواجد المكثف لقوات الأمن والدرك، في البلدة ومحيطها، وتجمهر مجموعات من شباب المنطقة دون حدوث أي مواجهات، بينما شهدت البلدة تحركات رسمية وشعبية لإطفاء الفتنة، رافقها إصدار عشائر بالمحافظة لبيانات تدعو إلى حل المشكلة بالاحتكام إلى العقل.
قوات الدرك صرحت، على لسان ناطقها الإعلامي أمس، أن قوة من الدرك "تعاملت في موقع الحدث في جرينة الشوابكة مع الحادثة بحنكة ومهنية عالية، من خلال استخدام القوة المناسبة، وفتح الطرق ومنع الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة".
فيما كانت مديرية الأمن العام أعلنت في وقت متأخر من أول من أمس، تسلمها المطلوبين الثلاثة المتبقين على خلفية الاعتداء على المواطن بعمان.
وقال الناطق باسم المديرية المقدم عامر السرطاوي لـ"الغد" إن تسلم المطلوبين من وجهاء عشيرتهم "تم داخل محافظة مادبا، وبحضور محافظها ومساعد مدير الأمن العام للعمليات والتدريب وقائد أمن إقليم الوسط". موضحا أنه بذلك "يكون كافة المطلوبين في القضية لدى الجهات التحقيقية في مديرية الأمن العام لمتابعة التحقيق بالحادثة وإحالتها للقضاء".
من جهته، أكد محافظ مادبا جمال البدور لـ"الغد" مساء أمس، أن "آخر ثلاثة مطلوبين تم تسليمهم مساء الاثنين من قبل وجهاء من عشيرة الشوابكة للأجهزة الرسمية"، مضيفا أنه "تم إرسال المتهمين إلى مديرية شرطة جنوب عمان، وهي الجهة صاحبة الطلب".
وحسب البدور، فإن القضية "انتهت بمجرد تحويلها إلى القضاء"، مستدركا بأن وجهاء عشائر "يتولون مهمة رأب الصدع بين أطراف النزاع".
إلى ذلك، دعت مجموعة من البيانات الصادرة عن عشائر بني حميدة وغيرها من التجمعات العشائرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي أمس، إلى الاحتكام للعقل والحكمة في معالجة هذه القضية، وضرورة "توخي الحذر من البيانات المشبوهة والدخلاء، الذين يستهدفون زعزعة امن واستقرار الوطن".
فيما دعا وجهاء عشائر الشوابكة مساء أمس إلى اجتماع طارئ لعموم عشائر البلقاء في مادبا للبحث في تداعيات الأزمة وإيجاد مخرج لها.
في المقابل، طالب النائب حابس الفايز من أبناء قبيلة بني صخر "التحلي بالصبر وضبط النفس"، وثمن في بيان له أمس دور الأجهزة الأمنية، مؤكدا أن "جميع المتهمين أصبحوا في قبضة الأمن العام.. وأنه كله ثقة بأنهم سينالون من القضاء عقوبتهم الرادعة".

التعليق