فاعليات حزبية ونقابية تندد بنقل السفارة الأميركية للقدس المحتلة

تم نشره في الثلاثاء 15 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

عمان -الغد - نددت فاعليات حزبية ونقابية وسياسية بنقل الولايات المتحدة الأميركية لسفارتها في الكيان الإسرائيلي إلى القدس، داعية جماهير الأمة العربية إلى التصدي إلى العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، وللانحياز الأميركي الأعمى للاحتلال.
كما طالب هذه الفاعليات، في بيانات اصدرتها أمس بذكرى النكبة الفلسطينية التي تصادف اليوم ورفضا لنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، المجتمع الدولي للدفاع عن الشرعية الدولية والتصدي للخطوة الأميركية الاحادية والخارجة على الشرعية الدولية.
في هذا السياق، أكد ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية أن استحضار ذكرى النكبة الفلسطينية السبعين، يأتي "للتأكيد على أن الذاكرة الجمعية والفردية حية ولن تنسى ولن تغفر، ولنستذكر صور البطولة والتضحية التي قدمها الشعب العربي الفلسطيني دفاعا عن أرضه وعن حقوقه الوطنية الثابتة من بداية الغزوة الصهيونية وحتى اليوم بدعم واسناد من قوى التحرر العربية وشرفاء العالم".
وقال الائتلاف، في بيان له أمس، إن كل "محاولات الكيان الصهيوني وحلفائه وفي مقدمتهم الولايات المتحدة لم تنجح بطمس الحق العربي في فلسطين، وفشلت كل محاولاتهم بتزوير التاريخ عبر محاولات مسح الذاكرة الفلسطينية والعربية للقبول بالرواية الصهيونية للصراع".
وشد الائتلاف على أن ذكرى النكبة تأتي هذا العام "والشعب العربي الفلسطيني وقضيته الوطنية تمر بأصعب وأخطر المراحل حيث يواجه مخططا تصفويا يقوده الرئيس الأميركي ترامب وإدارته العدوانية عبر ما يسمى (صفقة القرن) والتي تستهدف تكريس وجود الكيان الصهيوني كدولة يهودية، وتبديد الحقوق الوطنية الثابتة للشعب العربي الفلسطيني وخاصة حقه بالحرية والعودة".
ودعا الائتلاف إلى انهاء الانقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة من على قاعدة البرنامج الوطني المقاوم، وطالب كل "قوى التحرر العربية إلى تعزيز البعد العربي القومي للقضية الفلسطينية، وتقديم كل أشكال الدعم والإسناد للشعب العربي الفلسطيني".
اما نقابة المهندسين فأكدت أن سلطات الاحتلال والإدارة الأميركية تقومان "في ظل صمت دولي وعربي فاضح بانتهاكات صارخة لكافة المواثيق والاعراف الدولية، وتجاوز للوصاية الأردنية الهاشمية على المقدسات، واعتداء على حق الشعب العربي الفلسطيني باقامة دولته المستقلة وعاصمتها الأبدية القدس، واهانة مشاعر الشعوب العربية والإسلامية بانتهاك حرمة مقدساتها".
ودانت النقابة نقل الإدارة الأميركية في ذكرى نكبة فلسطين سفارتها للقدس، "امعانا في الانحياز للكيان الصهيوني بما يشكل صفعة لكل المراهنين على الموقف الأميركي وعلى العملية السلمية المزعومة التي اطلق عليها ترامب رصاصة الرحمة".
وشددت النقابة على أن القدس هي العاصمة الأبدية لفلسطين وأن ما تقوم به أميركا من إجراءات "لن يغير شيئا من هذه الحقيقة الخالدة". ودعت جامعة الدول العربية للتحرك فورا لاتخاذ موقف حازم ضد هذه الإجراءات التعسفية العنصرية ومحاسبة قادة الاحتلال امام المحاكم الدولية على جرائمهم بحق فلسطين الأرض والإنسان والمقدسات.
 يؤكد مجلس نقابة المهندسين الزراعيين أن ترتيبات نقل السفارة الأميركية التي تتم في الذكرى السبعين لاحتلال فلسطين إنما هي "جريمة" مكتملة الأركان، ورسالة سياسية تحمل مضمونا "عدائيا" تجاه الحق العادل بانتهاء حقبة الاحتلال الصهيوني لفلسطين.
من جهتها، شدد مجلس نقابة المهندسين الزراعيين على ان نقل السفارة الأميركية الى القدس "جريمة لا تطال حق فلسطين في انهاء احتلالها, إنما تعتدي على القوانين والمعاهدات الدولية, وحق الشعوب بالتخلص من احتلالها، وإن هذه الخطوة ترسل رسالة واضحة إلى شعوب الأرض, أن هذه الأرض تحكمها كلمة القوي
ولتذهب كل القوانين والمعاهدات الدولية للجحيم".
وقالت النقابة، في بيان أمس، إن القرار الأميركي "سيأخذ المنطقة إلى نفق مظلم ليس في نهايته إلا الازمات المتلاحقة والتي ستجعل الإدارة الأميركية تعود بالعالم إلى شريعة الغاب".
واشادت النقابة بالموقف الأردني رسميا وشعبيا الرافض لهذه الخطوة، وطالبت المجتمع العربي واحرار العالم بدعم هذا الموقف واتخاذ خطوات واضحة وجريئة تجاه هذه الازمة التي تخلقها الإدارة الأميركية في محيطنا الملتهب.
اما نقابة الصحفيين، فقد استذكرت ايضا النكبة السبعين للشعب الفلسطيني، وقالت في بيان أمس إن "فلسطين ستبقى ماثلة في وجدان وقلب كل حر في هذه الأمة ويتوارثها الأحرار جيلا بعد جيل مصممين على العودة والتحرير".
وحيت النقابة الصَّامدين المرابطين والمدافعين عن القدس وكل الأراضي الفلسطينية، الذين "يذودون عن المسجد الأقصى بصدورهم العارية، ويتصدون دوما لمحاولات عصابات المستوطنين وقوات الاحتلال السَّاعية لتهجيرهم وإبعادهم، ثابتين في وجه كل تلك المحاولات".
وزادت "الصحفيين" إن "إمعان قوى البغي الصهيوني في ممارسة كافة أشكال الهمجية والعنصرية ضد شعبنا الفلسطيني الصابر الصامد، من اغتصاب للأرض وتهويد للقدس، ورفع شعار الدولة اليهودية إلى استمرار حصار قطاع غزة الصامد لن يطفئ جذوة المقاومة والتمسك بالأرض وحق العودة، وان الإرادة وعدالة القضية سيبقيان حق العودة الذي لن ينسى أو يباع".
ودعت جماهير الأمة إلى إحياء ذكرى النكبة بما يليق بها، محمّلين الأنظمة العربية مسؤولية الهوان الذي تعيشه الأمة.

التعليق