بيان مؤتمر الجامعة الأردنية حول القضية الفلسطينية

تم نشره في الأربعاء 16 أيار / مايو 2018. 12:40 مـساءً
  • الجامعة الاردنية -(أرشيفية)

عمان- الغد- نظمت الجامعة الأردنية في ذكرى مرور سبعين عاماً على النكبة مؤتمراً دولياً بعنوان "القضية الفلسطينية – إلى أين؟" لمدة ثلاثة أيام 8-10 أيار (مايو) الحالي برعاية سمو الأمير الحسن بن طلال المعظم.

وشارك المؤتمر أكثر من 60 باحثاً ومتحدثاً من الأردن وخمس عشرة دولة، وتفضل سمو الأمير الحسن بإلقاء محاضرة قيمة في الجلسة الافتتاحية تتعلق بالقدس.

كما نُظِّم كجزء من فعاليات المؤتمر ملتقى دولي للفنون شارك فيه 28 فناناً دولياً حضروا للجامعة لرسم لوحات تتعلق بالقضية الفلسطينية، ومسرحية حول القضية، وأمسية شعرية للشاعر تميم البرغوثي.

وفي نهاية المؤتمر، أصدرت اللجنة التحضيرية البيان التالي من وحي الأوراق التي قدمت:

أولاً، يثمن المؤتمر الدور الأردني ، مجسداً بمساعي جلالة الملك عبد الله الثاني الحثيثة على الصعيدين العربي والدولي ورؤيته الثاقبة لأسباب الصراع وسبل الحل المنبثق من والمنسجم مع موقف القيادة الهاشمية منذ قيام الدولة الأردنية. كما يثمن دور المملكة ماضياً وحاضراً في دعم المقدسات وموقفها إزاء التطورات الأخيرة في القدس، ويدعم تأكيد المملكة على أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية، وأن الاهتمام بها والسعي لإيجاد حل عادل لها لا يتعارض مع الالتفات إلى القضايا العربية الأخرى؛ لا بل إن حلّ القضية الفلسطينية حلاً عادلاً سيسهم بالضرورة في حل كافة القضايا الأخرى.

ثانياً، يؤكد المؤتمر على أهمية تحقق الإنصاف والعدالة في السعي لإيجاد حل للقضية الفلسطينية، وأن الأمن والسلام لا يمكن أن تحقيقهما في فلسطين دون الأخذ بمبدأ العدالة كشرط مسبق ودون احترام إسرائيل وانصياعها لكافة القوانين والأعراف والقرارات الدولية ومبادئ حقوق الإنسان وحق العودة والتعويض للفلسطينيين، وأن أي قرار أو إجراء بهذا الصدد مخالف لذلك اتخذته إسرائيل منفردة أو مع أي شريك لها في أي وقت من الأوقات يعدّ باطلاً.

ثالثاً، يذكّر المؤتمر بأهمية احترام الأديان السماوية واحترام حقوق أتباعها وحماية مقدساتها، وعدم الزج بها في الصراعات ذات الطابع السياسي والأيديولوجي والعنصري ويندد باستغلال الدين والاستناد إليه كذريعة لإنشاء الكيانات الاستعمارية ولاحتلال أراضي الغير والاعتداء على مقدساتهم وتهجيرهم والتضييق عليهم واضطهادهم والتمييز ضدهم.

رابعاً، يقدر المؤتمر تقديراً عالياً مواقف الدول والشعوب والمؤسسات والأفراد في كل أنحاء العالم المساندة للحق الفلسطيني وللعدالة والسلام في فلسطين وفي أي بقعة من بقاع الأرض، والرافضة للاحتلال والعدوان والعنف والاضطهاد والاستغلال والابتزاز.

خامساً، يشد المؤتمر على أيدي الباحثين والدارسين والعلماء الموثوقين الساعين لإبراز الحقائق في المجالات التاريخية والأثرية والجغرافية والدينية والاجتماعية والسياسية والثقافية والقانونية والإعلامية وغيرها مما يرتبط بالقضية الفلسطينية تحديداً وغيرها من القضايا الإقليمية والعالمية عموماً.

سادساً، يشيد المؤتمر بدور مؤسسات إغاثة اللاجئين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة وفي الدول المجاورة وفي الشتات، وبدور المؤسسات الخدمية الأخرى والمبادرات الشبابية الفردية والجماعية الساعية إلى التمكين والمؤازرة، ويدعو إلى أهمية دعمها وإدامة خدماتها لتمكينها من أداء مهامها على أكمل وجه إلى أن تحل القضية وينتهي اللجوء؛ كما تشيد بدور كل المؤسسات المعنية باللاجئين أينما وجدوا.

سابعاً، ينادي المؤتمر بضرورة قيام جميع الأطراف المعنية بصياغة استراتيجية شاملة للتعامل مع القضية الفلسطينية على نحو أكثر فاعلية وكفاءة، وكذلك العمل على دعم صمود الفلسطينيين وتثبيتهم على الأرض.

ثامناً، يشكر المؤتمر سمو الأمير الحسن على رعايته وكلمته والجامعة الأردنية على تنظيمها واحتضانها هذا اللقاء المهم، ويقترح أن تتبنى الجامعة، منفردة أو بالتعاون مع الجامعات الشقيقة والشريكة، إجراء ونشر الدراسات الرصينة المعنية بالقضية الفلسطينية من كل جوانبها والتي من شأنها المساهمة في إجلاء الحقائق وتوضيح الملابسات ووضع المقترحات البناءة أمام أصحاب القرار بهدف تمكينهم من الدفع باتجاه تحقيق العدالة والسلام المنشودين.

التعليق