ماضي يحاضر حول "التراث في نظر المفكر حسن حنفي"

تم نشره في الأربعاء 16 أيار / مايو 2018. 11:00 مـساءً

عمان - قال استاذ الفلسفة الدكتور أحمد ماضي، إن التراث عند المفكر المصري العربي الدكتور حسن حنفي ذو صلة بالماضي والحاضر في آن معا.
وأضاف الدكتور ماضي في محاضرة بعنوان  "التراث في نظر المفكر حسن حنفي"، القاها مساء أول من أمس  في قاعة غالب هلسة برابطة الكتاب الأردنيين في عمان، انه "مما يستوقف النظر، عند الدكتور حنفي، أن الأولوية للتراث، للقديم، للأصالة، وليس التجديد أو الجديد سوى لاحق عليه".
وبين في  محاضرته التي تأتي بالتعاون بين الرابطة ومركز" تعلم واعلم" للأبحاث والدراسات وأدارها نائب رئيس الرابطة الشاعر سعد الدين شاهين،أن التراث، أو القديم، هو الأصالة، علاوة على أنه وسيلة، أما الغاية فهي المعاصرة، والتي لا تتأتى أو تتحقق إلا بالتجديد. 
واضاف انه رغم الأهمية الفائقة التي يوليها الدكتور حنفي للتراث، للأصالة، للقديم، إلا أن "التراث ليس قيمة في ذاته"، متسائلا فيما إذا لم يكن التراث قيمة في ذاته، ما الذي يجعله ذات قيمة؟، مجيبا ان ما يجعله كذلك هو احتواؤه على "نظرية علمية في تفسير الواقع المعاصر، كما أنه ليس مرشدا للعمل على تغييره والارتقاء به من خلال ثورة صناعية وزراعية تسبقها ثورة إنسانية، كما يرى حنفي.
وبين انه على الرغم من ذلك يؤكد الدكتور حنفي أن القديم يسبق الجديد، وأن الأصالة أساس المعاصرة، وأن الوسيلة تؤدي إلى الغاية. وما الغاية؟ إنها التجديد.
وإذا ما نستطيع الجزم بأن القديم يمكن تطويره؟ قال المحاضر لا ريب أن الجواب عند الدكتور حنفي إيجابي، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على ثقته المطلقة بالقديم، ولا شك بأن الجديد لا يقوم على عدم، نظرا لأنه ينبني على قديم ما، لا يمكن تطويره إلى جديد بغض النظر عن كيفيته، ولا مناص من توافر (قابلية) أو إمكانية معينة في القديم كي يتسنى تطويره.
وذهب الدكتور ماضي إلى أن التراث قد يكون وسيلة مؤدية للمعاصرة إذا قمنا بإعادة تفسيره وفقا لحاجات العصر، إذن الأصل يكمن في متطلبات أو حاجات العصر. - (بترا)

التعليق