تقرير اخباري

الحكومة تستبق زيارة ‘‘النقد الدولي‘‘ بإحالة ‘‘الدخل‘‘ لـ‘‘النواب‘‘

تم نشره في السبت 19 أيار / مايو 2018. 11:00 مـساءً
  • نواب خلال جلسة لمجلسهم -(تصوير: امجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان- يتوقع أن تحيل الحكومة مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد لمجلس النواب الأسبوع الحالي، مستبقة زيارة رئيس صندوق النقد الدولي للأردن، المتوقعة نهاية الأسبوع أو بداية الأسبوع المقبل على أبعد تقدير.
ووفق تسريبات نيابية؛ فإن الحكومة حريصة على أن يكون المشروع، بين يدي النواب قبل زيارة بعثة الصندوق، لتسجل إنجازا واضحا أمامها، وتصبح الكرة في مرمى النواب، وهذا على الأقل؛ ما ستقوله الحكومة للبعثة عندما تزور الأردن.
ووفق التسريبات؛ فالمشروع بصيغته الحكومية، حمل بطياته مواد مقنعة للصندوق، بيد أن ذلك لا يمنع المجلس النيابي من إدخال تعديلات كبيرة عليه، سيما في ظل حجم الرفض الذي قوبل به المشروع من قطاعات مجتمعية واسعة.
النقد الأشد للمشروع وللحكومة؛ صدر بلسان رئيس المجلس عاطف الطراونة، الذي كان انتقد الحكومة لـ"عدم فتح حوار موسع قبل إصدار المشروع مع الجهات المعنية ومع المجلس بخاصة"، وانتقد أيضا ما اعتبره "إصرارا" من قبل الحكومة على ملاحقة الملتزمين ضريبيا، وعدم تقديم حلول لإجبار غير الملتزمين بدفع الضريبة.
وقال الطراونة إن المشروع بصيغته كما ظهرت بوسائل الإعلام "يجلد الملتزم بدفعها ويترك المتهرب ضريبيا"، داعيا الحكومة للبحث عن المتهربين، وسن قوانين لعلاج ما يتعلق بالتهرب الضريبي، بدلا من اللجوء لجيب المواطن، وتوسعة شريحة دافعي الضريبة".
نقد رئيس المجلس؛ كان متوافقا مع رؤى نواب كثر، عبروا عن رفضهم للمشروع، فانتقدوه إما عبر بيانات او تصريحات، او عبر وسائل تواصل اجتماعي، ما يؤشر إلى أن على الحكومة أن يكون لديها نفس طويل وعميق، لتمرير القانون بأقل تعديلات ممكنة، حيث تحتاج لجهود أكبر مما احتاجته لتمرير الموازنة العامة.
الحكومة والنواب يعرفان جيدا؛ أن المشروع إشكالي على الدوام، وأن أي حكومة تقدم قانونا جديدا للضريبة، تعرف يقينا أن عليها أن تتعب في المجلس لتمريره، لما يحمله من زيادة أعباء. وتوقع نواب أن تسعى الحكومة لعقد تفاهمات مع نواب وكتل نيابية لتأمين تمرير المشروع، خاصة وأن ثمة تباينا في وجهات نظر النواب حول المشروع، فمنهم من يرى انه يجب اعادة النظر في المكلفين والإعفاءات المقدمة لهم، والنسب التي تستحق الإعفاء، ويرى آخرون أن ما ورد في المشروع يسهم بـ"تطفيش" الاستثمار، فيما يعتقد البعض بأن المشروع يجب أن يذهب باتجاه العقوبات المالية لا الحبس، باعتباره أكثر تأثيرا، وغيرها من الآراء.
واظهر استطلاع للرأي، أجراه مرصد البرلمان الأردني مع 20 عضواً من أعضاء المجلس مؤخرا، أن ثلاثة أرباع النواب المستجيبين، يعتقدون بأن "الاستثنائية المرتقبة"، ستركز على مناقشة مشروع الضريبة الجديد، وأبدى نواب استغرابهم من الصيغة التي قدمّت فيها الحكومة المشروع، مطالبين بأن تحاور النواب قبل تقديم المشاريع الحسّاسة، وصولا لصيغ توافقية.
الرفض المجتمعي لم يقتصر على النواب، بل شمل ايضا مجلس النقباء المهنيين، الذين اكدوا رفضهم للمشروع، معتبرين انه يعبر عن خضوع الحكومة لمتطلبات صندوق النقد الدولي، ويشكل عقابا للملتزمين أصلا بدفع الضريبة، ودعوا النواب الى رفض المشروع.
كما رفضت المسودة احزاب من مختلف الالوان والمشارب، ودعت لفتح حوار مجتمعي حول المشروع قبل طرحه للنقاش تحت القبة.
وتقول الحكومة ان المشروع يهدف لتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعيّة، وتغليظ العقوبات على المتهرّبين ضريبيّاً، بحيث تكون العقوبات رادعة لجريمة التهرّب الضريبي وللمتهرّبين ضريبيّاً، وإنّه إصلاحي، وعنوانه العدالة الضريبيّة ومحاربة التهرّب الضريبي وإحقاق التصاعديّة، وهو يتماشى مع نهج الإصلاح الاقتصادي، وأنّ الحكومة راعت عبر المشروع الطبقتين الوسطى ومحدودة الدخل.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الحكومه تستبق زيارة النقد الدولي بإحالة الدخل على النواب ؟؟ (يوسف صافي)

    الأحد 20 أيار / مايو 2018.
    السؤال الذي يطرح نفسه هل تم الإتفاق مابين الحكومه والصندوق والزياره لمراجعة التطبيق ؟؟؟ وفي الجانب الآخر من يسبق من النقاش مع مجلس الأمه قبل الشروع في الإتفاق واو عند المراجعه للتأكد من تنفيذه ؟؟؟؟ غياب الشفافيه وغرق الأجواء في النقاشات والحوارات دون تحديد الهدف عبئ وكلفه مضافه على الخلل المراد علاجه ؟؟؟والأنكى عدم القدره على المسأله ولوجا للمشاركه في الحوار من أجل التوافق والخروج بأقل خساره في حال الوقوع في شراتفاقيات لابد منها وان كنت من غير مؤيدي التقليد والمقارنه ومن باب عدم الإتكاء على المغناة المتوارثه "كل حكومه تحمّل سابقتها" ؟؟ وكلمة حق ان الشفافيه والحوار والأقرب ل الإقناع في حكومة (السيد النسور ووزير ماليته )اقتصادا كانت اقل خساره وان اختلفت معه من حيث سياسة "فرق السعر"؟؟؟ وهذا ما ادلى به عند انتهاء برنامج شهر 8 -2015 مع الصندوق أقتبس "وبذلك نكون قد خرجنا من تحت سطوة كرباج الصندوق (صندوق النقد الدولي) وان كانت الإجراءات المتخذه من حيث رفع سعر النفط والكهرباء وتعويمها أشد اثرا من جديد الحكومه الحاليه التي شاب مقدمة الحوار الترهيب وبعض الترغيب وبالخصوص موضوع التهرّب الضريبي الذي هو من صلب مسؤلية الحكومات التي بيدها التحصيل وبين يديها القانون الرادع وكذا تعديله ان لم يفي بالغرض مع توضيح الأسباب في مجلس التشريع ؟؟؟؟