احتجاجا ضدّ تخفيض الخدمات والانتقاص من الحقوق وتجاهل الإدارة لمطالبهم

قطاعات في الأونروا تبدأ إضرابا مفتوحا غدا

تم نشره في الأحد 20 أيار / مايو 2018. 10:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 20 أيار / مايو 2018. 10:01 صباحاً
  • موظفون في الأونروا

نادية سعد الدين

عمان- أعلن العاملون في قطاعات العمال والخدمات والرئاسة العامة بوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، عن الإضراب العام المفتوح عن العمل، بدءاً من يوم غد الإثنين، احتجاجاً ضدّ "تخفيض الخدمات، والانتقاص من الحقوق"، منتقدّين "تجاهل إدارة الوكالة لمطالبهم"، وفق قولهم.

وينفذ قرابة ثلاثة آلاف موظف في إقليم الأردن والرئاسة العامة، من إجمالي نحو 7 آلاف، بإستثناء المعلمين بانتظار قرار لجنتهم، توقفاً مفتوحاً عن العمل، وسط إضراب ثمانية منهم عن الطعام، لليوم الثامن على التوالي، في ظل تدّهور حالتهم الصحّية.

وبحسب بيان صدر عن لجان العاملين في "الأونروا"، فإن "لجان العمال والخدمات والرئاسة العامة قرروا إعلان الإضراب المفتوح عن العمل، بمن فيهم جميع موظفي الأمن بالدوامين الصباحي والمسائي، وإغلاق كافة المنشآت ابتداءً من صباح الغد".

وأفاد البيان أن "القرار جاء بعد فشل الوساطة الحكومية، الممثلة بدائرة الشؤون الفلسطينية ولجنة فلسطين النيابية، وإصرار إدارة الوكالة على موقفها بدون الالتفاف لمطالب الموظفين المشروعة والعادلة"، والذي يمسّ الخدمات، التعليمية والصحيّة والإغاثة الاجتماعية، المقدمة لأكثر من مليونيّ لاجيء فلسطيني مسجلين لديها في المملكة.

وطالب العاملون، في بيانهم، "بتحمل إدارة الوكالة كافة الزيادات الحاصلة على أقساط التأمين للموظفين والمتقاعدين مع الإبقاء على وضع المتقاعدين تحت مظلة الأونروا".

وأكدوا ضرورة "تعبئة الشواغر الوظيفية، وإعادة عمال وموظفي المياومة في مختلف البرامج والدوائر لتخفيف الضغط على العاملين الأساسييين".

ودعوا إلى "إغلاق القضايا المتعلقة بالحيادية، مع سحب العقوبات المفروضّة، وتحسين الظروف المعيشية للموظفين، من خلال التعجيل بمسح الرواتب في إقليم الأردن والرئاسة العامة، وإعادة العمل بنظاميّ الإجازة بدون راتب، والتقاعد الطوعيّ المبكر، ومنح السلف على الراتب".
واعتبروا أن "سياسة إدارة الوكالة تسبّبت في فقدان الأمان الوظيفي عند العاملين، وتقليص الوظائف المحلية، بما أسّفر عن تآكل قيمة رواتبهم، وحرمانهم من تعويضاتهم، وتهديد مدخراتهم التي عملوا لأجلها سنوات طويلة".

وأفادوا بأن "الموظفين المحليين فقدوا الكثير من الحقوق الأصيلة والمكتسبة التي استحقوها عبر السنوات السابقة، وذلك نتيجة إصدار الإدارة تعليمات وقوانين بهذا الشان بدون الرجوع إلى ممثلي الموظفين المحليين، الممثل في مؤتمر العاملين، مما أدخلهم في نفق مظلم من الصراعات غير المحمودة".

وكان العاملون قد أصدروا بياناً، في وقت سابق، تحدثوا فيه عن ما اعتبروه حرماناً من حقهم في زيادة الرواتب، والارتفاع غير المسبوق لأقساط التأمين الصحي للموظفين المحليين، والتخلي عن المتقاعدين، بوصفها حقوقاً ومكتسبات وظيفية كانوا يتمتعون بها، مثل الإجازة بدون راتب، والتقاعد الطوعيّ المبكر، والتمديد لسن 62، وتجميد العمل بمنح السلف على الراتب.

وكان اتحاد الرئاسة العامة واتحاد إقليم الأردن، معلمون وخدمات وعمال، بدأ بتنفيذ الإجراءات الاحتجاجية منذ مطلع الشهر الجاري، بإرسال مذكرات توضيحية إلى إدارة الوكالة وجهات أمميّة وأخرى ذات علاقة، فيما بدأ بعضهم بالإضراب المفتوح عن الطعام منذ 13 من الشهر الجاري.

في المقابل، تشكوّ إدارة الوكالة من عجز مالي غير محمّود ينذر بتوقف خدماتها، مطلع شهر أيلول (سبتمبر) القادم، حيث صرّحت، مؤخراً، إنها قد تعجز عن تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في كافة الأقاليم، إذا لم يتم تدارك الأزمة المالية غير المسبوقة التي تعاني منها.
ويشار إلى أن الوكالة أنهت عام 2017 بعجز مالي يبلغ نحو 49 مليون دولار، بينما تقدر ميزانيتها للعام 2018 حوالي 750 مليون دولار.

[email protected]

[email protected]

التعليق