صغار يطورون قدراتهم في البرمجة والتطبيقات

تم نشره في الاثنين 21 أيار / مايو 2018. 11:00 مـساءً
  • جانب من فعاليات تطوير قدرات الصغار- (من المصدر)

إبراهيم المبيضين

عمان- وسط زحام الفعاليات المتخصصة بريادة العمال، شهدت عمان خلال الشهر الحالي ثلاث فعاليات متميزة، نجومها الأطفال والصغار والشباب ممن يطمحون الى المشاركة مستقبلا في بناء اقتصاد رقمي يقوم على التطبيقات الذكية والتكنولوجيا.
وهدفت هذه الفعاليات الثلاث الى دفع الصغار للاندماج في عوالم البرمجة عندما عرفتهم على أساسياتها، وشجعتهم على ابتكار تطبيقاتهم الذكية الخاصة، فيما عنيت إحدى الفعاليات بتشجيع الطلاب على الكتابة في مضمار تقنية المعلومات وسط فقر مدقع للمحتوى العربي على شبكة الإنترنت.
وتميزت هذه الفعاليات الثلاث باستهدافها شريحة الصغار من فئات عمرية بين 8 و24 سنة، لتحفيزهم على الإبداع والابتكار في مضمار البرمجة وإنتاج التطبيقات الذكية وكتابة المحتوى الرقمي في مضمار التكنولوجيا.
الفعالية الأولى حملت اسم مشروع "تحدي محو الأمية باستخدام التكنولوجيا"، وقد انعقدت في منصة "زين للإبداع" في الجامعة الأردنية خلال الفترة من 3 الى 5 أيار (مايو) الحالي.
وقد نظم هذه الفعالية مبادرة "أنا أتعلم" بشراكة رئيسية مع شركة "زين" الأردن، وشراكات مع العديد من الجهات والمؤسسات، بهدف تحفيز الشباب على ابتكار أفكار وتطبيقات ذكية لتعليم القراءة والكتابة.
وتمكنت الفعالية من جمع 10 فرق من 7 محافظات؛ حيث تكونت هذه الفرق من طلاب وشباب في الفئة العمرية من 13 الى 24 سنة تنافسوا لإنتاج أفكار وتطبيقات إلكترونية لطلاب الصفوف الثلاثة الأولى تساعدهم على حل مشكلات القراءة والكتابة؛ حيث تمكنت أربعة فرق من مختلف محافظات المملكة من الفوز بجوائز هذا التحدي.
عن هذه الفعالية وتميزها، قال مؤسس مبادرة "أنا أتعلم"، صدام سيالة لـ"الغد"، إنها من الفعاليات المميزة التي تشارك في إنجاحها عدد كبير من المؤسسات الوطنية وشركات القطاع الخاص، لتشجيع الشباب والصغار على الابتكار والإبداع خارج إطار التعليم الرسمي.
وأكد أهميتها في التنوع من حيث المحافظات؛ حيث شارك طلاب وشباب في منافساتها من 7 محافظات، فضلا عن تميزها في مشاركة الأهالي والطلاب والمعلمين والمشرفين واهتمامهم بها، ما يرفع مستوى الوعي بأهمية التعليم غير الرسمي وتعلم التكنولوجيا وتطويعها لخدمة قطاع التعليم والقطاعات الأخرى.
وأما الفعالية الثانية التي انعقدت يوم 13 من الشهر الحالي، فكانت الدورة الثانية من المسابقة الوطنية للمبرمجين الصغار والتي نظمتها شركة "Hello World Kids" بمشاركة عدد من مؤسسات القطاع الخاص والمؤسسات الوطنية.
وشارك في المسابقة أكثر من 100 طالب وطالبة في الفئة العمرية من 8 الى 13 سنة من مدارس حكومية وخاصة، تعملوا وتدربوا على أساسيات البرمجة المستوى الأول والبرمجة من المستوى الثاني، ليتمكنوا من إنشاء وابتكار مشاريعهم وتطبيقاتهم الخاصة، وقد أسفرت هذه المسابقة عن فوز 16 طالبا وطالبة من مختلف محافظات ومدارس المملكة.
وكان أمين عام وزارة التربية والتعليم، الدكتور محمد العكور، قال لـ"الغد": "إن مثل هذه الفعالية هي فرصة لاكتشاف المواهب الصغيرة في موضوع البرمجة، والوزارة تساند وتدعم مثل هذه المبادرات التي تحفز طلابنا للتفوق والتميز في قطاع تقنية المعلومات مستقبلا".
وأكدت المؤسسة والمديرة التنفيذية لشركة "Helloworldkids"، حنان خضر، لـ"الغد"، أهمية هذه الفعالية لتدريب وتحفيز الصغار لتعلم البرمجة، والتي تعد مهنة المستقبل وأساس بناء الاقتصاد الرقمي، وخصوصا أن الأرقام العالمية تقول إن 45 % من الوظائف الموجودة حاليا مرجحة للأتمتة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وثالث هذه الفعاليات كانت مبادرة "رواد المحتوى الرقمي" التي نظمتها جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات الأردنية "إنتاج" بمشاركة وزارة التربية والتعليم ووزارة الاتصالات وعدد من شركات القطاع الخاص.
وهدفت المبادرة التي انطلقت قبل نحو شهرين على ثلاث مراحل، الى تعزيز واقع المحتوى العربي في مجال الاقتصاد الرقمي من خلال تنمية قدرات طلبة المدارس الحكومية في الصفين العاشر والحادي عشر في محافظات المملكة كافة.
وجرى تكريم 20 طالبا وطالبة الذين اجتازوا المرحلتين الثانية والثالثة في المبادرة من مختلف محافظات المملكة يوم 15 من الشهر الحالي، كما اختارت لجنة التحكيم خمسة طلاب من المتقدمين للمبادرة، للفوز بلقب رواد المحتوى الرقمي على مستوى المملكة.
وأكد رئيس هيئة المديرين في جمعية "إنتاج"، الدكتور بشار حوامدة، أهمية مثل هذه المبادرة لتأهيل طلبة لكتابة محتوى متميز في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وقال حوامدة "إن المبادرة هي النواة الأولى لغرس مفاهيم الاقتصاد الرقمي وتكنولوجيا المعلومات لدى طلبة المدارس، نحو تنمية جيل ريادي قادر على الابتكار القائم على الفهم السليم لتكنولوجيا المعلومات".
وأعلن عن نيّة الجمعية، إطلاق موسم جديد لمبادرة رواد المحتوى الرقمي، حتى يتمكن أكبر عدد من الطلاب من المشاركة وتحقيق الاستفادة المنشودة، معتبرا أن هذه المبادرة هي البنية الصلبة والرئيسية لزيادة نسبة المحتوى العربي على الانترنت، خصوصا المساهمة الأردنية فيه.

التعليق