الأغوار الشمالية: تعرّض مزروعات للذبول والحرق بسبب الحرارة ونقص مياه الري

تم نشره في الثلاثاء 22 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

عُلا عبد اللطيف

الأغوار الشمالية – أكد مزارعون في لواء الأغوار الشمالية بمحافظة إربد، عدم كفاية المياه المسالة إلى مزارعهم، ما عرّض مزروعاتهم للذبول، منتقدين "سحب هذه المياه المخصصة للري لتغذية محافظات أخرى"، في الوقت الذي نفت فيه سلطة وادي الأردن ذلك، مرجعة النقص إلى أعمال صيانة لمضخات المياه.
وأكد هؤلاء المزارعون "أن الكثير من المزروعات تعرضت للذبول والحرق، بسبب عدم كفاية المياه المسالة إليها، وأن الكثير من المزارعين وخصوصًا الصغار منهم تعرضوا لخسائر فادحة جراء ذلك".
وقالوا إن مخاوفهم "مبررة" مع توقعات بصيف لاهب بدأت مؤشراته بارتفاع درجات الحرارة في وقت مبكر من العام الحالي، مضيفين أن الوضع المائي الصعب "سيشكل عائقا أمام استمرار الزراعات الصيفية التي تعد مهمة لهم، خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها نتيجة الخسائر المتتالية التي تلحق بهم جراء ظروف المنطقة الصعبة".
يأتي ذلك في وقت نفذ فيه مزارعون بطبقة فحل أول من أمس وقفة احتجاجية أمام مضخات سلطة وادي الأردن، احتجاجا على "سحب السلطة مياه مخصصة لري المزروعات إلى محافظات أخرى".
وأكد رئيس جمعية مزارعي وادي الريان مثقال الزيناتي أن كميات المياه التي تتم إسالتها من قبل سلطة وادي الأردن إلى المزروعات بشكل عام والخضرية منها بشكل خاص "غير كافية، وخاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة في الوقت الحالي".
وقال إن لواء الأغوار الشمالية يشهد الأيام الحالية موجة حرارة مرتفعة "أثرت سلبًا على أشجار الحمضيات والخضار إضافة إلى أشجار الموز والذي يحتاج كميات كبيرة من المياه".
وأوضح الزيناتي أن معدل عدد ساعات إسالة المياه حوالي 3 ساعات لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع الواحد، وهي مدة غير كافية لري المزروعات، علمًا بأن سلطة وادي الأردن تقوم إن عدد ساعات إسالة المياه 5 ساعات".
 وأكد "أن قلة إسالة المياه تسببت بإصابة المزروعات بالجفاف، ناهيك عن الأعراض والأمراض الفطرية"، مبينًا أن المزروعات بحاجة إلى 8 ساعات ري يوميًا.
وأشار الزيناتي إلى "أنه كان في السابق معدل عدد ساعات ضخ المياه لري المزروعات يبلغ نحو 18 ساعة يوميًا بمعدل 3 أيام في الأسبوع، ثم تم تخفيض عدد الساعات إلى 12 ساعة، فـ8 ساعات، والآن حوالي 3 ساعات فقط".
من جهته، أكد المزارع أيمن أبو زينة "أن وقف ضخ المياه أو التقليل من الكميات المسالة "سيلحق أضرارا كبيرة بالزراعات في مناطق وادي الأردن، وبالأخص الحمضيات والنخيل والتي تحتاج إلى كميات مياه إضافية"، موضحا أن هذا الوضع يشكل تحديا أمام المزارع في إدامة زراعته من جهة و"السلطة" في توفير كميات الري الكافية لها من جهة ثانية.
وبين أن الزراعات الصيفية هي عبارة عن "محاولة أخيرة" للتقليل من حجم الخسائر التي لحقت بهم خلال الموسم الرئيس، وركيزة أساسية لتوفير متطلبات أسرهم خلال فترة الصيف المقبل والتي يتوقف فيها الإنتاج الزراعي.
وتابع أبو زينة "أن ما يشجعهم على زراعة هذه الأصناف هو أن إنتاجها يأتي خلال الفترة الانتقالية بين الموسمين الغوري والشفوي وتباع على الأغلب بأسعار جيدة"، لكنه يضيف "إلا أن هذه الزراعات تبقى مغامرة لأنها أكثر عرضة للتلف نتيجة ارتفاع درجات الحرارة خاصة إذا لم تتوفر مياه ري كافية لها".
من ناحيته، أعرب محمد بشتاوي، أحد مزارعي الموز، عن تخوفه من نقص مياه الري خلال الفترة الرئيسة التي تحتاج فيها مثل هذه الزراعات إلى كميات مياه كبيرة، كونها تعتبر فترة إنتاج.
وطالب، سلطة وادي الأردن بـ"ضرورة إيجاد حلول جذرية لإدامة التزويد المائي بكميات كافية، كوقف الزراعات الصيفية التي تعد محاصيل غير أساسية، أو السماح للمزارعين بحفر آبار ارتوازية، والعمل على وقف سحب المياه إلى محافظات أخرى، والعمل على تقنين زراعات النخيل المستقبلية كأن لا يسمح إلا بزراعة نصف الوحدة الزراعية كحد أعلى".
وأكد بشتاوي أن أي نقص في كميات المياه المسالة للمزروعات سـ"يلحق ضررًا كبيرًا بجودة المنتج الأردني، الذي يعد مفتاح التميز والنجاح في الأسواق الخارجية بغض النظر عن كمية الإنتاج".
بدوره، أكد مساعد الأمين العام لسلطة وادي الاردن للواء الأغوار الشمالية والوسطى المهندس غسان عبيدات "أن سلطة وادي الأردن لن تألو جهدًا في توفير المياه اللازمة للمزارعين ضمن خطة مدروسة توائم بين الكميات والاحتياجات المائية لكل الاستعمالات (الري والشرب والصناعية)"، داعيًا المزارعين إلى التقليل قدر الإمكان من الزراعات الصيفية.
 ونفى "أن يكون هناك أي عملية استجرار أو سحب مياه إلى محافظات أخرى"، موضحًا "أن سبب التقنين في منطقة المشارع هو عمل صيانة لمضخات المياه، وتركيب مضخات أخرى تعمل على زيادة الضخ دون أي من العوائق".

التعليق