200 ألف في رحاب ‘‘الأقصى‘‘ ومواجهات في الضفة والقطاع

تم نشره في الجمعة 25 أيار / مايو 2018. 11:00 مـساءً
  • آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة الثانية من رمضان في رحاب الأقصى المبارك.(ا ف ب)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة- أدى أكثر من 200 ألف مواطن فلسطيني، من القدس وبلداتها ومناطق 48، وبضعة آلاف من مناطق الضفة، صلاة الجمعة الثانية لشهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى المبارك، وسط تشديدات وعراقيل وضعتها سلطات الاحتلال وجيشها، في الطريق إلى القدس، وحتى الوصول إلى المسجد. في حين شهدت الضفة وقطاع غزة مواجهات محدودة، تصديا لجيش الاحتلال.
وأفادت تقارير صحفية فلسطينية، أن الاحتلال حوّل المدينة المقدسة إلى ثكنة عسكرية، وشدد قبضته على الحواجز العسكرية المؤدية من مناطق الضفة، نحو القدس المحتلة. إذ أن الوصول إلى القدس من أنحاء مختلفة من الضفة، هي رحلة عذابات، تبدأ عند ساعات الفجر الأولى، بالتدفق على الحواجز العسكرية. ونشرت وكالة "معا" الفلسطينية، تقريرا ميدانيا، لما يجري في حاجز قلنديا، الذي يجتازه الآلاف، في ظل إجراءات عسكرية إسرائيلية مشددة، شهدت اعتقالات واعتداءات على المواطنين وتفريق العائلات.
وهناك مساران واحد للنساء والآخر للرجال، ويشهدان اكتظاظا خانقا، خاصة في ظل الشهر الفضيل وصيام العابرين. وينكل جنود الاحتلال بالمارين، ويسعون إلى الفصل بين الأمهات وأطفالهن، إذ يتم منع الطفل الذي تجاوز عمر 12 عاما ببضعة أسابيع. ونقلت "معا" عن إحدى الأمهات اعتداء جنود الاحتلال على طفل ابن 12 عاما، واجبروه على العودة إلى بيته، ومنع مروره مع والدته إلى القدس. والحال كان أشد بؤسا عند مسار الرجال، الذين يفرض جيش الاحتلال عبور كبار السن منهم فقط للصلاة في المسجد الأقصى.
وقالت وكالة "وفا" الفلسطينية الرسمية، إن قوات الاحتلال واحقت عددا من الشبان خلال محاولاتهم اجتياز جدار الاحتلال حول القدس، دون تبليغ عن اعتقالات. وحاول سكان البلدة القديمة التخفيف والتسهيل على المصلين، من خلال وضع مقاعد في الشوارع والطرقات للاستراحة، والماء للوضوء، فضلاً عن استخدام رشاشات مياه للتخفيف من حرارة الشمس، إضافة لإرشاد الوافدين إلى "الأقصى".
وجرت الصلاة وسط استعدادات ضخمة من دائرة أوقاف القدس واللجان العاملة، خاصة الفرق الكشفية، واللجان الصحية والطبية والإغاثية والتطوعية، بالإضافة إلى استعدادات واسعة من لجان حارات وأحياء القدس القديمة. في حين انتشرت عيادات طبية وصحية ميدانية إلى جانب عيادات المسجد المبارك، لمعالجة المُصابين، حيث تم معالجة عدد من الإصابات بضربات الشمس والإغماء.
وقال مدير عام دائرة الأوقاف الشيخ عزام الخطيب أن الأجواء الايمانية والهدوء ساد في المسجد الأقصى خلال صلاة الجمعة، وعملت طواقم دائرة الأوقاف الإسلامية من الإداريين والحراس والسدنة والحارسات كذلك الفرق الطبية ولجان الكشافة ولجان النظام والمتطوعين على توفير ما يلزم المصلين الوافدين إلى الأقصى ، وانتشرت في كافة ساحاته ومساجده في سبيل ذلك.
وقال خطيب المسجد الأقصى يوسف أبو اسنينة إنه ورغم الظروف الصعبة التي يعيشها أهل مدينة القدس جراء الممارسات الظالمة والضرائب الباهظة، والاقتحامات المستمرة من قبل المستوطنين، وهدم البيوت والاعتقالات وابعاد الناس عن المسجد الاقصى، وتشديد الخناق على العاملين فيه وبخاصة حراس المسجد، إلا أن هذه الاجراءات لن تغير من واقعنا شيئًا، ولن تغير من حقيقة اسلامية الأرض والمقدسات. مشددا على ضرورة رعاية وحماية المسجد الأقصى من اعتداءات الاحتلال، وذك من خلال الرباط فيه.
وشهدت الضفة مواجهات محدودة، بعد مسيرات الجمعة الأسبوعية. فقد أصيب شاب برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط في الرأس، خلال قمع جيش لمسيرة قرية كفر قدوم، شرق محافظة قلقيلية. وقال منسق المقاومة الشعبية في القرية مراد شتيوي، إن شابا أصيب في رأسه خلال المواجهات، التي اندلعت عقب اقتحام قوات الاحتلال للقرية بعد انطلاق المسيرة، حيث استخدم جنود الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والغاز المسيل للدموع، وقنابل الصوت.
كما أصيب شابان بالرصاص الحي، وعشرات آخرون بالاختناق نتيجة استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، الذي أطلقه جنود الاحتلال على المشاركين في مسيرات العودة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، مساء اليوم الجمعة. ودارت مواجهات بين عشرات الشبان والفتية والفتيات وقوات الاحتلال في مناطق مراكز المخيمات، على امتداد شريط الاحتلال شرق القطاع، خصوصاً شرق مدينتي رفح وخانيونس جنوب القطاع، وشرق مخيم البريج وسطه، وشرق جباليا شماله. وأشعل الشبان عشرات الإطارات المطاطية، في المناطق الحدودية، وأطلقوا طائرات ورقية وبالونات بألوان العلم الفلسطيني.

التعليق