"تجارة عمان": القانون المعدل لـ"الضريبة" سينعكس سلبا على الاقتصاد الوطني

تم نشره في الأحد 27 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

عمان- أبدت غرفة تجارة عمان تخوفها من إقرار القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل الجديد، محذرة من توسيع الشرائح الضريبية وارتفاع نسبة المكلفين الخاضعين الذي سينعكس سلبا على العديد من مؤشرات الاقتصاد الوطني.
وحذرت غرفة تجارة عمان من زيادة العبء الضريبي بالأردن مثلما جاء بمشروع قانون ضريبة الدخل الجديد مؤكدة أن ذلك سيلقي بظلال سلبية على مختلف النشاطات الاقتصادية ويحد من تنافسية المملكة في استقطاب استثمارات جديدة، وأكدت على ضرورة إعادة النظر بالنسب الضريبية على القطاعات وتخفيضها بشكل يضمن توسيع القاعدة الضريبية لزيادة الإيرادات. خاصة وأن المضي قدما بهذه التعديلات سوف تعمل على عزوف وخروج الاستثمارات وتحجم من نموه سواء للاستثمار القائم أو المستقبلي، وتؤثر سلبا على استقرار وحماية الاستثمارات الوطنية والأجنبية وانخفاض فرص العمل.
وقالت الغرفة إن التحديات الاقتصادية الضاغطة التي تمر على المملكة وتراجع معظم القطاعات الانتاجية والخدمية لا تحتمل مزيد من الاعباء المالية والكلف التشغيلية، مؤكدة ان ذلك يعاكس خطط التحفيز الهادفة لتحقيق نمو اقتصادي واستقطاب الاستثمارات لتوفير فرص العمل. وأشارت إلى المؤتمر الصحفي الذي عقدته الغرفة في منتصف الشهر الجاري لإطلاق الدراسة التي أعدتها بالشراكة مع مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية حول (قانون ضريبة الدخل: تقييم للواقع والبدائل المحتملة) والتي شددت من خلاله على أهمية الأخذ بالتحديات والمعيقات التي أوردتها الدراسة وما نتج عنها من توصيات ومقترحات.
وشددت غرفة تجارة عمان على أهمية قيام الحكومة بإعادة النظر بمشروع قانون ضريبة الدخل الجديد الذي اقرته اخيرا كونه سيضيف اعباء جديدة على مختلف القطاعات الاقتصادية وسيؤثر على حركة نشاطها بالاضافة للاعباء التي ستطال الافراد ما يعني تراجع قدراتهم الشرائية المنخفضة اليوم، وقد قامت الغرفة بالطلب من مجلس النواب للإلتقاء بأعضائه ولجانه المعنية لمناقشة وبحث مشروع القانون المعدل وآثاره على أداء الاقتصاد الوطني.
وقالت إن الحكومة تهدف من تعديل قانون ضريبة الدخل لتحقيق العدالة الضريبية وزيادة مساهمة ضريبة الدخل في الإيرادات المحلية من دون توضيح المقصود بالعدالة الضريبية وكيفية تطبيقها ومن دون إجراء أي دراسة لأثر هذا التعديل على القوى الشرائية للمواطنين أو على دخولهم.
وأكدت وجود مبالغة واضحة في حجم العقوبات وتغليظها في مشروع القانون الجديد للضريبة وخاصة في حالات عدم القصد والسهو ما يتطلب مراجعتها بشكل يضمن تدرجها وتناسبها مع حجم الجرم الضريبي المرتكب.
وأشارت إلى الدراسة التي أعدها مركز الدراسات الاستراتيجية التابع للجامعة الأردنية بالتعاون مع الغرفة حول (قانون ضريبة الدخل: تقييم للواقع والبدائل المحتملة) وبينت ارتفاع نسب الضرائب غير المباشرة بشكل كبير حيث وصلت أهميتها النسبية إلى 69 % خلال العام الماضي لتصبح المصدر الرئيس للإيرادات الحكومية.
واظهرت الدراسة أن العبء الضريبي بالأردن أعلى من المستوى العالمي وبلغ خلال العام الماضي 5ر15 % وإذا ما تم الأخذ بالاعتبار أثر الإجراءات التي اتخذت مطلع العام الحالي وبخاصة ضريبة المبيعات والضرائب الخاصة على النفط بالإضافة للقانون المقترح، فإن المملكة ستدخل بحدود الإرهاق (الإجهاد) الضريبي.
واشارت الدراسة الى ان الطاقة الضريبية بلغت ما بين 16و 8ر16 % من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وعليه شددت على أهمية أن تأخذ الحكومة بالاعتبار عدم تجاوز هذه الحدود لتجنب الإرهاق الضريبي في البلاد.
وأوضحت الغرفة إن زيادة نسب الضريبة على قطاعات خدمية كالبنوك والتأمين وأنشطة التأجير التمويلي سيزيد من الأعباء على تلك الأنشطة ويؤدي إلى تراجع أدائها، وسوف يزيد من الكلف التشغيلية التي ستنعكس بشكل سلبي على أسعار الخدمات النهائية المقدمة للمستهلكين وارتفاع أسعار وهوامش الفوائد. كما أن نشاط التأجير التمويلي سيتراجع بشكل ملحوظ ويؤثر على حجم التسهيلات الإئتمانية الممنوحة للأفراد والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
كما اقترحت الغرفة عدم إخضاع الأرباح الرأسمالية الناتجة عن بيع الحصص والأسهم غير المتداولة في السوق المالي لضريبة بنسبة 15 %، مؤكدة ان اخضاعها سيؤدي للعزوف عن التداول بالأسهم والسوق المالية، ويزيد من تراجع أداء البورصة.

التعليق