187 شهيداً منذ قرار ترامب بينهم 31 طفلاً

شهيد فلسطيني وعشرات الإصابات في مواجهات مع الاحتلال بالضفة

تم نشره في السبت 2 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً
  • فلسطينيون يحملون جثمان الشهيدة رزان النجار أثناء تشييعها في غزة أمس.-(ا ف ب)

نادية سعد الدين

 عمان- استشهد شاب فلسطيني، أمس، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، بزعم محاولته تنفيذ "عملية دهسّ"، بما يرفع عدد شهداء الوطن المحتل إلى 187 شهيداً فلسطينياً، منذ قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، "الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي"، ونقل سفارة بلاده إليها، مؤخراً.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن "استشهاد الشاب رامي صبارنة برصاص قوات الاحتلال، في مدينة الخليل، بعد استهدافه بالرصاص عند أحد الحواجز العسكرية".
وأطلقت قوات الاحتلال نيران أسلحتها الكثيفة تجاه الشاب صبارنة أثناء قيادته جرافة صغيرة بعد اقترابه من الحاجز العسكري الإسرائيلي، طبقاً للأنباء الفلسطينية، التي أفادت بأن الشهيد كان يعمل حينها في توسّعة شارع "بحارة جابر"، بمدينة الخليل، مما أدى إلى استشهاده في المكان.
واعتبرت أن "ماحدث عملية إعدام، حيث "أطلقت قوات الاحتلال النار ضدّ الشاب الفلسطيني رغم تجاوزه المكان الذي يتواجد فيه جنودها، وبدون أن يشكل أي خطر عليهم"، بحسبها، نقلاً عن شهود عيّان.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن "قوات الاحتلال منعت طواقمها الطبية من الوصول إلى الشاب صبارنة لمعالجته، مما أدى إلى استشهاده".
وزعمت قوات الاحتلال "إحباط" عملية دهسّ استهدفت عدداً من جنودها قرب الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، حيث قتلت الشاب الفلسطيني، الذي ادّعت محاولته تنفيذ العملية، بإطلاق النار مباشرة تجاهه بكثافة.
وفي الأثناء؛ اندلعت مواجهات عنيفة بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، في مدينة طولكرم، وعدد من مناطق الضفة الغربية، حيث استخدمت فيها الأخيرة القنابل الصوتيّة والغازيّة، مما أسّفر عن وقوع إصابات وحالات اختناق شديدة بين صفوفهم.
واقتحمت قوات الاحتلال عدداً من منازل المواطنين في المنطقة، وعاثت فيها خراباً، واعتدت على ساكنيها، فيما شنّت حملة اعتقالات واسعة بين صفوفهم.
إلى ذلك، أعلن مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني، في فلسطين المحتلة، عن "استشهاد 187 شهيداً فلسطينياً، منذ قرار الرئيس ترامب بشأن القدس في السادس من شهر كانون الأول (ديسمبر) العام الماضي، بينهم 31 طفلاً وخمسة شهداء من ذوي الاحتياجات الخاصة، فيما ارتقى 16 شهيداً من عناصر المقاومة خلال الإعداد والتجهيز، و9 شهداء نتيجة القصف الاسرائيلي".
وأفاد المركز، في تقريره أمس، "بارتفاع عدد شهداء "مسيرات العودة"، التي انطلقت في ذكرى يوم الأرض 30 آذار (مارس) الماضي، عند حدود قطاع غزة، حتى الأول من حزيران (يونيو) الجاري، إلى 120 شهيداً، بينهم صحفيان، وممرضة".
فيما "ارتقى شهيداً من رام الله خلال مشاركته في مسيرة العودة التي انطلقت بالمحافظة ضدّ نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة، في ذكرى "النكبّة" منتصف الشهر الماضي".
ونوه المركز إلى "تصدّر محافظات قطاع غزة القائمة في عدد الشهداء المقدرين بـ161 شهيداً، بينهم 120 في "مسيرات العودة الكبرى"، تليها محافظة نابلس حيث ارتقى فيها 7 شهداء، ثم محافظة الخليل حيث ارتقى منها 5 شهداء، ثم رام الله وجنين فقد ارتقى في كل منهما 3 شهداء، ثم القدس وأريحا بواقع شهيدين في كل محافظة، أما في بيت لحم وقلقيلية وطولكرم والأراضي المحتلة عام 1948، فقد سجلت كل منهما ارتقاء شهيد منذ القرار الأمريكي".
وبين "استشهاد 31 طفلاً برصاص قوات الاحتلال خلال المواجهات التي أعقبت خطوة ترامب، أعمارهم لا تتجاوز الثامنة عشر، بينما أصغرهم الطفلة ليلى الغندور (8 أشهر) التي استشهدت باختناقها بالغاز الذي أطلقه الاحتلال على مخيم العودة".
وارتقت "5 سيدات في تلك الفترة، 3 منهن خلال قمع الاحتلال لمسيرات العودة، آخرهنّ الشهيدة الممرضة رزان النجار (21 عاماً) التي ارتقت برصاص الاحتلال خلال قيامها بواجبها الإنساني في اسعاف المصابين في قطاع غزة"، أول من أمس.
وأشار إلى "استشهاد 5 أسرى بعد اعتقالهم على يد جيش الاحتلال، ما يرفع شهداء الحركة الأسيرة، منذ عام 1967، إلى 216"، مفيداً "باحتجاز قوات الاحتلال جثامين 9 شهداء، أحدهم مجهول الهوية من غزة".
واعتبر مدير مركز القدس، عماد أبو عوّاد، أنّ "تعمّد القتل بات الصورة الأكثر وضوحاً في السلوك الإسرائيلي، تجاه المواطن الفلسطيني، حيث غلبة عقيدة القتل التوراتية، والتي يتم تلقينها للجنود في معاهد دينية تسبق الدخول إلى الجيش، أي معايير قيمية أو أخلاقية، وهو الأمر الذي لا تنفيه القيادات الدينية، الأمنية، والسياسية قولاً، وتصديقاً في العمل على الأرض".
وطالب أبو عواد، "السلطة الفلسطينية، والمجتمع العربي والإسلامي، والعالم الحر، بتفعيل منظومة ضغط دولية مشتركة، للحدّ من جرائم الاحتلال، التي بلغت ذروتها مع منتصف الشهر الماضي، بارتقاء عشرات الشهداء في يوم واحد، بدون وجود ردّة الفعل المطلوبة، رغم أنّها أظهرت الطبيعة العنصرية للاحتلال الإسرائيلي".
ودعا "المؤسسات الحقوقية والقانونية ومؤسسات السلطة الفلسطينية بضرورة التحرك وتقديم جيش الاحتلال للمحاكم الدولية بجرائم حرب، ووقف قمعه الاجرامي لمسيرات العودة، بعد دخولها الأسبوع الخامس على التوالي".

التعليق