معان: توقف 3 مصانع عن العمل كليا وجزئيا يحرم 100 عامل من وظائفهم

تم نشره في الاثنين 4 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 4 حزيران / يونيو 2018. 11:26 مـساءً
  • مصنع "الجلود والأحذية" المتوقف عن العمل جزئيا في منطقة معان التنموية - (الغد)

معان- أكدت مصادر في منطقة معان التنموية عن "أن 3 مصانع كبرى في الروضة الصناعية توقفت عن العمل والإنتاج، ما تسبب بحرمان نحو 100 شخص من وظائفهم".
وقالت المصادر، التي طلبت عدم نشر اسمها لـ"الغد"، إن مصنعي "عزل وطلاء الزجاج" و"الجلود والأحذية" توقفا كليًا عن العمل، فيما توقف مصنع "الغسالات" بشكل مؤقت وجزئي، حيث يواجه أوضاعًا تسويقية صعبة، قد تؤدي إلى إغلاقه لاحقًا.
وأضافت "أن هذه المصانع تُعاني من تحديات وعقبات في التسويق وتعثر أمورها المالية، الأمر الذي اضطر إداراتها إلى إنهاء عقود عمالها وتخفيض إنتاجها"، عازية ذلك إلى "خسارة هذه المصانع أسواقها التقليدية في الدول العربية المجاورة، بسبب الأحداث الجارية فيها، وإغلاق الحدود معها".
وأوضحت المصادر نفسها أن مصنع "عزل وطلاء الزجاج" يمر بظروف مالية وتسويقية "صعبة جراء إغلاق العديد من الأسواق التقليدية في الدول المجاورة"، مشيرة إلى "أن إدارته اضطرت إلى إنهاء عقود عمالها وتخفيض إنتاجها".
لكنها أضافت أن إدارة المصنع "تبحث دراسة فتح أسواق جديدة، وبالتالي احتمالية عودة المصنع للعمل كما كان في السابق".
وبين عاملون "أنهت" إدارة المصنع أعمالهم، أن هذا المصنع "مر بظروف مالية عصيبة، بعد أن لجأت إدارته مؤخرًا إلى تخفيض وإنهاء عقود عمل ما يقرب من الـ50 موظفًا ما بين إداري وفني"، مؤكدين أن المصنع "توقف كليًا عن العمل والإنتاج، وذلك بعد أن مر بمرحلة توقف جزئي لفترة محدودة".
وكان نائب المدير العام للمصنع وائل الزريقي قال، في تصريح سابق لـ"الغد"، إن إدارة المصنع اتخذت خطوات عملية مؤخرًا بهدف "خفض" النفقات التشغيلية لإبقاء المصنع يعمل، خوفًا من اللجوء إلى إغلاقه كليًا، ومنها تخفيض عدد العاملين، لـ"تخفيف" العبء المالي بعد صرف مستحقاتهم المالية وفق قانون العمل، إلى جانب إنهاء عقود خارجية  لـ"4 مدراء" يتقاضون رواتب عالية كانوا يعملون كخبراء، مضيفًا أن عدد العاملين في المصنع حاليًا يبلغ حوالي 40 موظفا، بينهم فنيون غالبيتهم من أبناء المحافظة.
وأشار الزريقي إلى "أن المصنع يمر بظرف مالي صعب بعكس ما كان عليه في السابق بسبب الأزمة الاقتصادية والظروف السياسية والأمنية في بعض مناطق الإقليم"، حيث كان المصنع ينتج في أشهر سابقة 30 ألف متر زجاج انخفض حاليا إلى 12 الف متر، سيما وأن اعتماد منتج المصنع على الأسواق الخليجية.
وبين أن إدارة المصنع لجأت إلى تخفيف الطاقة الإنتاجية، حيث تقدر فاتورة الكهرباء الشهرية بحوالي 30 ألف دينار، فضلًا عن مصاريف المياه من خلال الاعتماد على توقف جزئي للمصنع في فترات المساء وبعض أيام الأسبوع، مشيرا إلى أن المصنع يعمل حاليا بنظام الكاش من خلال فتح الاعتمادات البنكية بعد إيقاف عمليات الدين.
وأكد الزريقي "أن هناك مستحقات مالية للمصنع على الشركات تقدر بحوالي 2 مليون دينار، لم يتم تسديدها بعد أن تم توريد المنتج لها".
إلى ذلك، أكد مدير الروضة الصناعية بمنطقة معان التنموية المهندس هاني خطاطبة ان "هناك نية لدى المصنع لعقد شراكة مع شركة أجنبية وإعادة تشغيله مجددًا وعودة العمل والإنتاج فيه"، لافتًا إلى أن وفدًا من الشركة الأجنبية قام بزيارة موقع المصنع وأجرى تفاهمات حول إعادة تشغيله".
وفيما يتعلق بمصنع "الجلود والأحذية"، قال عاملون فيه "إن إدارة المصنع أنهت عقودهم،"، مضيفين أن المصنع الذي بدأ العمل به قبل نحو ثلاثة أعوام "توقف عن العمل والإنتاج كليًا منذ حوالي 5 أشهر".
وأوضحوا "أن إدارة المصنع تقول إن العمل متوقف بداعي الصيانة والتحديث لخط الإنتاج فيه، حيث أنهت خدمات نحو 30 فتاة عاملة، بعد أن تم إغلاقه نهائيًا".
وقال الخطاطبة إن العمل بهذا المصنع "متوقف جزئيا، وتم إنهاء كافة الأعمال المتطلبات المتعلقة به"، موضحًا أن الانتاج سيعود كالمعتاد بعد عطلة عيد الفطر السعيد.
وفيما يتعلق بمصنع "الغسالات"، أكد مديره فؤاد حرب أن ادارة المصنع "سعت جاهدة الى المحافظة على بقاء عجلة الإنتاج تدار، والإيفاء بتسديد الرواتب والمصاريف والكلف التشغيلية"، لكن المصنع "توقف لفترة مؤقتة بسبب إغلاقات الحدود مع العراق وسورية، ما ألحق خسائر مالية كبيرة بالمصنع".
وبين أن معاناة المصنع الرئيسة هي بفتح الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى أنه سيتم فتح أسواق جديدة مثل مصر والسودان، حيث لا يتحمل السوق المحلي الكم الهائل من منتج المصنع.
وطالب حرب، الجهات المعنية بضرورة إيقاف استيراد الغسالات تشجيعا للمنتج المحلي والصناعة الوطنية، والتي يجب إعفاؤها من الضرائب.
بدوره، قال الخطاطبة إنه "توقف لمرحلة مؤقتة بسبب إغلاق الحدود مع العراق وسورية، حيث كان يعتمد هذا المصنع على أسواق هذين البلدين"، مبينًا أن المصنع "أعيدت عجلة الإنتاج والتشغيل فيه مجددا من خلال اعتماده على فتح أسواق جديدية في تونس والمغرب والجزائر".

التعليق