المسجد العمري بمادبا.. جدران بلا سقف وأعمدة متآكلة

تم نشره في الجمعة 8 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً

أحمد الشوابكة

مادبا - رغم "وعود" قطعتها وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بإعادة تأهيله وبنائه وترميمه، إلا أن المسجد العمري الأثري، والذي يقع في وسط منطقة الخطابية إلى الشمال من مدينة مادبا، "ما يزال عبارة عن جدران بلا سقف، ومحراب وأعمدة متآكلة.
والمسجد الذي سمي بـ"العمري" نسبة إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث مر بقرية الخطابية وأقام فيها ليلة واحدة، "يفتقر إلى إشارات توضح لزائري المنطقة إرثه الديني والتاريخي والأثري" حسب مواطنين يؤكدون أنه "يخلو أيضًا من الحراسة، حيث أصبح مكانًا للبحث عن الدفائن".
ويقول مواطنون إنهم "طالبوا أكثر من مرة وزارة الأوقاف بضرورة إعادة تأهيل وبناء وترميم هذا المسجد الأثري، وخصوصًا بعد أن وعدت بتأهيله، ليصبح مزارا سياحيًا كونه يمتاز بخصوصية دينية"، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن سبب تسمية القرية بـ"الخطابية" كانت نسبة إلى الخليفة عمر بن الخطاب.
المواطن محمد علي السعيدات يؤكد ضرورة إعادة تأهيل وبناء وترميم هذا المسجد الأثري، لما له من مكانة دينية وتاريخية أثرية، قائلًا إن المسجد حاليًا عبارة عن "جدران، بلا سقف، يفتقر لوجود مرافق صحية، محاط بسور دائري أكل الدهر عليه وشرب".
وأكد أن المسجد العمري "يفتقر إلى إشارات توضح للزائرين مكانته الدينية والتاريخية والأثرية، ناهيك عن أنه يخلو من أي حراسة أو حماية، ما يجعله عرضة للعابثين الذين يبحثون عن الدفائن".
واستهجن السعيدات، عدم اهتمام الجهات المختصة بهذا المسجد، بحيث "أصبح مهجورًا، ومرتعًا للحيوانات الضالة"، مطالبًا تلك الجهات بضرورة الإسراع وإعادة تأهيله وترميمه.
فيما قال المواطن عمر العنبتاوي إنه يجب الاهتمام أكثر ببيوت الله (المساجد)، فهجرها وتركها بهذه الصورة غير اللائقة "دليل على أن هناك تقصيرا واضحا للعيان يجب محاسبة مسؤوليه"، مشيرًا إلى أن "المحراب وأعمدة قديمة ما تزال موجودة داخل حدود هذا المسجد".
بدوره، قال المواطن عمر سالم السعيدات، أحد ساكني منطقة الخطابية، إن المسجد العمري الأثري "بلا سقف وبلا مأذنة، رغم أنه يحتوي على أرضية فسيفساء".
وأوضح "رغم اعتراف وزارة الأوقاف بأن المسجد العمري من المساجد الأثرية، إلا أنها لم تقم بالحفاظ عليه، ولم تقم بإعادة ترميمه وتأهيله وبنائه"، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على هذا الإرث الإسلامي وجعله مزارًا دينيًا، وبنفس الوقت مكانًا للعبادة.
يُشار إلى أن وزير الأوقاف السابق الدكتور هايل عبدالحفيظ داود "قد وعد بإعادة تأهيل المسجد العمري الأثري خدمة لأبناء المنطقة، إلا أنه لم يتم شيء على أرض الواقع حتى الآن".
من ناحيته، أكد مدير أوقاف مادبا الدكتور عيسى البواريد أنه "سيتم العمل على إعادة تأهيل وترميم هذا المسجد، لما له من أهمية دينية وتاريخية، وجعله مزارًا دينيًا تؤمه الناس من كل بقاع المعمورة، فضلًا عن تهيئته لاستقبال المصلين كونه في الأصل مكانًا للعبادة".

التعليق