لاغارد: الغيوم بأفق الاقتصاد العالمي أكثر دكانة

تم نشره في الأربعاء 13 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً

نيويورك- قالت رئيسة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد إن السُحب في الأفق تزداد دكانة يوما بعد يوم،" في إشارة إلى تدهور الثقة التي يسير بها قطاع التجارة العالمي، التي وصفتها بـ"أكبر وأحلك غيمة نراها اليوم،" وذلك في مؤتمر صحفي في برلين، الاثنين.
وأتت تعليقات لاغارد عقب النهاية الحادة لقمة مجموعة الدول السبع في كيبيك، نهاية الأسبوع، حيث سحب الرئيس الأميركي تأييده لبيان المجموعة حول التجارة ومهاجمته لرئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو.
وتصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وحلفائها قبيل قمة مجموعة الدول السبع، بسبب التعريفات الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على واردات الصلب والألمنيوم المستوردة من كندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي بذريعة أطلق عليها اسم "الأمن القومي،" في الوقت الذي أعلن فيه الشركاء الثلاثة إجراءات انتقامية كرد على هذه الخطوة.
وتأتي هذه الأنباء في الوقت الذي تخوض الولايات المتحدة أيضا نزاعا تجاريا وتوترا مع الصين، والتي تعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
ومن المتوقع أن تعلن إدارة ترامب في نهاية الأسبوع قائمة السلع الصينية التي ستفرض عليها رسوم باهظة جديدة كرد على مزاعم "سرقة الصين للملكية الفكرية الأميركية"، حيث ستدخل التعريفات على السلع، التي تبلغ قيمتها حوالي 50 مليار دولار، حيز التنفيذ بعد فترة وجيزة.
وستقوم الخطة بزيادة الشكوك حول نتيجة المحادثات مع الصين، التي هددت في وقت سابق بالرد على القرار الأميركي بالمثل وفرض الرسوم الجمركية على كمية مماثلة من السلع الأميركية، بما فيها: السيارات والطائرات وفول الصويا.
وفي السياق ذاته، قال المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، روبرتو أزيفيدو إن "التوتر المتزايد في التجارة العالمية يخاطر بتأثير قوي على الاقتصاد، وهو الأمر الذي يقلل من شأن فترة الاستدامة الأقوى للنمو التجاري منذ الأزمة المالية."
اندلعت حرب كلامية بين الولايات المتحدة وحلفائها، في مجموعة الدول الصناعية السبع، بعد ساعات انتهاء من قمة اتسمت بالتوتر في كندا.
وانتقد الرئيس الأميركي واثنان من مستشاريه رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، واتهموه باتباع "دبلوماسية سيئة النية".
وقالت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، إن قرار ترامب الانسحاب من تأييد البيان الختامي للقمة أمر "مقلق ومحبط".
وسعى البيان الختامي إلى تجاوز خلافات عميقة، خاصة فيما يتعلق بالتجارة.
وخلال الأسابيع الأخيرة، انتقد الشركاء التجاريون للولايات المتحدة التعريفات الجمركية الجديدة، التي فرضها ترامب على واردات الصلب والألومنيوم.
وأكد رئيس الوزراء الكندي، خلال مؤتمر صحفي في أعقاب القمة، اعتراضه على الرسوم الجمركية الأمريكية، وتعهد بالدفع إلى اتخاذ إجراءات مماثلة ضد واشنطن، في الأول من تموز (تموز) المقبل.
وقال ترودو :"الكنديون مهذبون وحكماء، لكننا أيضا لا تمُلى علينا تعليمات".
وكتب ترامب تغريدة، خلال رحلته إلى حضور قمة في سنغافورة، قال فيها إنه أعطى تعليماته للمسؤولين الأمريكيين، بـ "ألا يصدقوا على البيان، حتى ننظر في التعريفات الجمركية على السيارات".
وأضاف ترامب إن ذلك جاء بسبب "التصريحات المغلوطة" لترودو خلال مؤتمره الصحفي، وفي الحقيقة فإن كندا تفرض تعريفات ضخمة على مزارعنا وعمالنا، وشركاتنا الأمريكية".
كما وجه كبير المستشارين الاقتصاديين لترامب، لاري كودلو، ومستشاره لشؤون التجارة، بيتر نافارو، مزيدا من الانتقادات لرئيس الوزراء الكندي، وذلك عبر تصريحات لبرامج إخبارية.
ورد مكتب ترودو قائلا إن رئيس الوزراء لم يقل شيئا لم يصرح به من قبل، في المحادثات العامة والخاصة مع ترامب.
كما ردت وزيرة خارجية كندا، كريستيا فريلاند، قائلة إن تبريرات ترامب بشأن فرض تعريفات على صادرات كندا من الصلب والألومنيوم "سخيفة، وتمثل إهانة واضحة للكنديين".
وكان ترامب قد أشار إلى اعتبارات الأمن القومي، كمبرر لهذه التعريفات، وقال في مؤتمر صحفي السبت إنه "لكي يكون لدينا جيش قوي لا بد أن يكون لدينا ميزانية ضخمة".
وقالت فريلاند إن كندا هي "الحليف الأقرب والأقوى لواشنطن. نحن لا يمكن أن نمثل تهديدا أمنيا للولايات المتحدة، وأنا أعلم أن الأمريكيين يفهمون ذلك".
كما بدا أعضاء آخرون في مجموعة السبع مندهشين من رد فعل ترامب، وتعهدوا بتأييد البيان الختامي للقمة.
وقال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن التعاون الدولي لا يمكن أن يكون "رهنا لنوبات غضب وتصريحات عابرة".
وأضاف بيان للرئاسة الفرنسية: "لنكن جادين وجديرين بثقة شعوبنا. نحن نقدم تعهدات ونلتزم بها".-(سي ان ان)

التعليق