العراق: تحالف الصدر- العامري يمهد الطريق إلى إيران في المنطقة

تم نشره في الأربعاء 13 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً
  • قوات عراقية تحاول إخماد حريق شب في مخزن لصناديق الانتخابات في بغداد الأسبوع الماضي.-(ا ف ب)

بغداد- أعلن رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وهادي العامري المدعوم من إيران، اللذان احتلت كتلتاهما المركزين الأول والثاني على التوالي في الانتخابات البرلمانية العراقية في مايو (أيار)، تشكيل تحالف سياسي بين الكتلتين.

والتحالف المعلن من مدينة النجف المقدسة عند الشيعة هو أول خطوة جادة باتجاه تشكيل حكومة جديدة بعد أسابيع من المفاوضات بين الأحزاب. ويأتي الإعلان بعد شهر من إجراء انتخابات سجلت مستوى قياسيا متدنيا في نسبة الإقبال وشابتها مزاعم تزوير. وقال الصدر والعامري إن الباب مفتوح أمام أي كتل أخرى فائزة للانضمام إليهما في تشكيل حكومة جديدة.

وقال الصدر إن الاجتماع مع العامري كان إيجابيا للغاية وإنهما اجتمعا بهدف إنهاء معاناة البلاد واصفا الكيان الجديد بأنه تحالف وطني. ورغم تشكيل الائتلاف، يوجد اختلاف كبير بين الرجلين.

وظهر الصدر، رجل الدين الذي قاد من قبل حملات تخللتها أعمال عنف ضد الاحتلال الأميركي توقفت في عام 2011، كخصم وطني للأحزاب الشيعية القوية المتحالفة مع إيران ونصير للفقراء.

وأيد الصدر في الانتخابات قائمة "سائرون" المؤلفة من أتباعه والحزب الشيوعي ومرشحين علمانيين آخرين. أما العامري الذي يتحدث الفارسية بطلاقة فهو أوثق حلفاء إيران في العراق.

 ويتألف تحالف الفتح الذي قاده العامري في الانتخابات من جماعات سياسية مرتبطة بفصائل شيعية مسلحة تدعمها إيران ساعدت قوات الحكومة في طرد تنظيم داعش من الأراضي التي سيطر عليها في العراق قبل نحو أربعة أعوام.

وقال متحدث باسم تحالف الفتح في بيان "الفتح وسائرون يعلنان نواة الكتلة الأكبر ويدعوان جميع الكتل الفائزة إلى المشاركة في هذا التحالف وفق برنامج حكومي يتفق عليه يكون مناسبا لمواجهة التحديات والأزمات والمشاكل التي يمر بها العراق".

ويأتي إعلان التحالف، الذي حصد 101 مقعد بالبرلمان ويحتاج إلى 64 مقعدا للحصول على الأغلبية وتشكيل الحكومة، بعد ساعات من دعوة رئيس الوزراء حيدر العبادي السياسيين إلى مواصلة التشاور بشأن تشكيل الحكومة رغم الإعادة الوشيكة لفرز الأصوات يدويا على مستوى البلاد. وحل تحالف العبادي بالمركز الثالث في الانتخابات.

وطالب البرلمان بإعادة فرز الأصوات على مستوى البلاد، مما أثار دعوات إلى إعادة الانتخابات. وقال العبادي الثلاثاء إنه يعارض إعادة الانتخابات البرلمانية وحذر من أن أي طرف سيسعى لتخريب العملية السياسية سيُعاقب.

وربما يضمن العبادي فترة ولاية ثانية كمرشح توافقي إذا انضمت كتلته إلى الصدر والعامري ونجح في الحصول على دعمهما. وقال العبادي إن المحكمة العليا هي صاحبة القول الفصل بشأن ما إذا كان يتعين إعادة الانتخابات.

وأضاف "المحكمة الاتحادية في نهاية المطاف تقرر هل تصادق على نتائج الانتخابات جميعها أو على بعضها أو لا تصادق، الموضوع بأمر القضاء أنا ما أدعو السياسيين والكتل السياسية بل حتى الحكومة والبرلمان ليس لهم صلاحية بإلغاء الانتخابات ونتائج الانتخابات الأمر بيد القضاء". وذكر التلفزيون العراقي أمس الاثنين أن محكمة أمرت بالقبض على أربعة أشخاص متهمين بإشعال النار في موقع تخزين صناديق الاقتراع.

وقال التلفزيون إن ثلاثة من المشتبه بهم رجال شرطة والرابع موظف بمفوضية الانتخابات. وتقول السلطات إن صناديق الاقتراع تم إنقاذها لكن الحريق عزز المخاوف من اندلاع أعمال عنف. وقال العامري إنه يؤيد إعادة فرز جزئي للأصوات.

وفي مؤتمره الصحفي الأسبوعي وصف العبادي الحريق بأنه متعمد وقال إن النائب العام سيوجه تهما لمن يحاولون تقويض العملية السياسية. وقال الصدر إن بعض الأطراف تسعى إلى جر العراق إلى حرب أهلية مؤكدا أنه لن يشارك في ذلك.

ووجه العبادي الشكر للصدر على مبادرة نزع السلاح التي طرحها بعد انفجار مخزن للأسلحة في مدينة الصدر، معقله ببغداد، مما أدى إلى سقوط 18 قتيلا وقال إنه يأمل بالتزام الصدر بها. وقال العبادي إن ما حدث في مدينة الصدر مؤسف جدا وإن المسؤولين سينالون العقاب العادل.

وقال الصدر، الذي أمر بإجراء تحقيق منفصل خاص به في الحادث،  إنه تعرف على الجاني وهو طليق حاليا وقال إنه سيتم تقديمه للعدالة.-( وكالات)

 

التعليق