بداية متعثرة للنجوم... باستثناء رونالدو

تم نشره في الاثنين 18 حزيران / يونيو 2018. 11:00 مـساءً
  • النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو - (أ ف ب)

موسكو - خيب معظم نجوم مونديال روسيا 2018 الآمال في مبارياتهم الأولى، لاسيما الأرجنتيني ليونيل ميسي، الفرنسي انطوان غريزمان، البرازيلي نيمار والالماني مانويل نوير، بينما كان الاستثناء الوحيد البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي ضرب بقوة في مستهل مشوار منتخب بلاده في البطولة العالمية.
يصعب تحقيق بداية أجمل لأفضل لاعب في العالم خمس مرات: "هاتريك" في مرمى اسبانيا وحارسها دافيد دي خيا ليس أمرا في متناول الجميع. أنقذ البرتغالي نجم ريال مدريد الاسباني، منتخب بلاده بطل أوروبا 2016، من خسارة "القمة الايبيرية" ضد اسبانيا، مانحا إياه التعادل من ركلة حرة مباشرة في أواخر المباراة (3-3) التي أقيمت الجمعة.
انفرد رونالدو بصدارة ترتيب الهدافين من الجولة الأولى، والتاريخ يؤكد بأنه عندما يتقدم من الصعب اللحاق به لا سيما بأن عداد معظم النجوم الآخرين ما يزال صفرا. المفارقة انه حقق ذلك في المباراة "الأصعب" في المجموعة الثانية التي تضم أيضا المغرب وايران.
في اليوم التالي، كان موعد ميسي مع الخيبة. الغريم الدائم لرونالدو على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم (نالها خمس مرات أيضا)، لم يعرف طريقه الى النجاح في مباراة الأرجنتين ضد ايسلندا (1-1) التي تشارك للمرة الأولى في المونديال.
الأسوأ من التعادل في المباراة الأولى للمنتخب الباحث عن ثالث ألقابه في كأس العالم (بعد 1978 و1986)، كان إهدار ميسي نفسه ركلة جزاء في الشوط الثاني تصدى لها الحارس هانيس هالدورسون. مونديال ميسي الذي قد يكون الأخير له، بدأ بعثرة كبيرة الأكيد انها لن تجعل من بحثه عن لقبه الأول مع المنتخب، مهمة سهلة.
كانت الأمور أفضل بعض الشيء على صعيد الأداء لثنائي خط هجوم الأوروغواي لويس سواريز وإدينسون كافاني، إلا أن الاثنين - وهما من أخطر المهاجمين في العالم - لم يتمكنا من التسجيل في المباراة الأولى ضد مصر في المجموعة الأولى.
واجهت الأوروغواي صلابة دفاعية مصرية في مباراة غاب عنها نجم الفراعنة الأبرز محمد صلاح الذي ما يزال يتعافى من إصابة في الكتف الأيسر. حسم المباراة هدف رأسي في الدقيقة 89 لمدافع أتلتيكو مدريد خوسيه ماريا خيمينز.
أتيحت لكافاني فرص عدة بين الخشبات الثلاث (إحداها في القائم)، الا ان الحارس المصري محمد الشناوي كان بالمرصاد. سواريز في المقابل أهدر فرصا عدة. قد تكون المباراة ضد السعودية الاربعاء فرصة للثنائي لتلميع صورتهما لا سيما بعدما تلقى مرمى منتخب المملكة خماسية نظيفة في مباراته الأولى أمام روسيا المضيفة. الأكيد ان اللاعبين يسعيان لتكرار ما حققه مواطنهما دييغو فورلان في مونديال جنوب افريقيا 2010، عندما كان أحد أربعة لاعبين تصدروا ترتيب الهدافين مع خمسة أهداف.
الفرنسي انطوان غريزمان نجح في ترجمة ركلة الجزاء لفريقه وهي الأولى التي تمنح في نهائيات كأس العالم بعد اللجوء الى تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم، وذلك في المباراة ضد استراليا السبت في المجموعة الثالثة. إلا ان مهاجم أتلتيكو مدريد لم يقدم الأداء المطلوب منه، ولم يتردد مدربه ديدييه ديشان في اخراجه في الشوط الثاني والدفع بأوليفييه جيرو بدلا منه. على رغم ذلك، اختير أفضل لاعب في المباراة، وهي جائزة أقر غريزمان بأن آخرين في المنتخب كانوا يستحقونها أكثر منه، مثل نغولو كانتي أو لوكاس هرنانديز. جدد ديشان ثقته به، لكنه لفت انتباهه لضرورة تقديم المزيد في المباريات المقبلة.
نيمار، أغلى لاعب في العالم، والعائد حديثا من إصابة بكسر في مشط القدم اليمنى، لم يقدم في المباراة الأولى ضد سويسرا (1-1) ما كانت تأمل به الجماهير البرازيلية، بل كان أقل مستوى من المباراتين التحضيريتين اللتين خاضهما أخيرا ضد النمسا وكرواتيا. مدربه تيتي اعتبر عشية مباراة سويسرا ان نجم باريس سان جرمان الفرنسي ليس جاهزا بنسبة 100 بالمائة. أضاع العديد من مراوغاته وكان عرضة لتدخلات عنيفة. لم يصوب كثيرا باتجاه حارس مرمى سويسرا يان سومر، لتنتهي المباراة بتعادل هو أقرب إلى انتصار للمنتخب الأوروبي.
حارس المرمى الألماني مانويل نوير العائد رسميا بين الخشبات الثلاث بعد غياب أشهر بسبب الاصابة، لم يتمكن من إنقاذ أبطال العالم من الهزيمة في المباراة الأولى ضد المكسيك الأحد في المجموعة السادسة.
لا يتحمل نوير بطبيعة الحال مسؤولية الهدف الذي سجله هيرفينغ لوسانو في الدقيقة 35. حاول حارس بايرن ميونيخ حتى ان "يهاجم"، وتقدم الى منطقة الجزاء المكسيكية في الوقت بدل الضائع لملاقاة ركلة ركنية للمانشافت، دون جدوى.
بحسرة، تابع أفضل لاعب في الدوري الانجليزي خسارة المنتخب المصري أمام الأوروغواي. بدت نظراته تلاحق الكرة على أرض الملعب، ورغبة المشاركة بادية على محياه. اللاعب الذي أتم في يوم المباراة عامه السادس والعشرين، أصيب في نهائي دوري أبطال أوروبا بين ناديه ليفربول وريال مدريد في 26 أيار (مايو) الماضي، وينتظر العودة إلى المستطيل الأخضر.
يؤكد مسؤولو المنتخب أن صلاح بات جاهزا للعودة، والسؤال الذي ينتظر إجابة هو معرفة ما اذا كان سيشارك في المباراة ضد روسيا اليوم.-(أ ف ب)

التعليق